قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 147 شخصا قتلوا اليوم الثلاثاء بنيران الجيش النظامي، معظمهم في دمشق وريفها. وذكر ناشطون أن طائرات النظام قصفت بلدات بريف دمشق وأحياء في حلب ودير الزور، بينما ذكرت مصادر تابعة للنظام أن انفجارين وقعا في ريف دمشق وقرب كنيسة بمدينة الرقة (شمال).

وقال مصدر محلي إن سيارة مفخخة انفجرت في ساحة عين الفيجة بريف دمشق، دون أن يعرف على الفور عدد ضحايا الانفجار الذي أدى إلى أضرار مادية، بينما قال المركز الإعلامي السوري المعارض إن الانفجار أسفر عن إصابة عدد من الجرحى.

وفي هذه الأثناء، قالت الوكالة السورية للأنباء الرسمية (سانا) إن انفجار عبوة ناسفة زرعتها "مجموعة إرهابية" قرب كنيسة سيدة البشارة بالرقة، أسفر عن إصابة امرأة بجروح وأضرار مادية.

لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان قال إن الانفجار استهدف موكب محافظ الرقة الذي أصيب بجروح خطرة مع مرافقيه، بينما لقي ضابط وسيدة مصرعهما في التفجير، وهو ما لم تذكره وسائل الإعلام الرسمية.

وبثت وكالة شام الإعلامية صورا للقصف الذي تتعرض له بلدة داريا بريف دمشق، كما أفادت بتعرض بلدات عربين وببيلا ويلدا وبيت سحم لقصف مدفعي.

وأضافت أن طائرات النظام قصفت بلدة أوتايا ومدن زملكا ومعضمية الشام وبلدات دير سلمان والبلالية وعدة مناطق في الغوطة الشرقية قرب دمشق.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن عشرين شخصا على الأقل قتلوا في القصف الذي استهدف بلدة أوتايا، في حين تجدد القصف العنيف من المدفعية الثقيلة والدبابات على أحياء التضامن ومخيم اليرموك في العاصمة، وشن جيش النظام حملة اعتقالات بحي الميدان.

القصف يطال الحدود التركية (الفرنسية)

طائرات ومدافع
في غضون ذلك، قال مراسل الجزيرة إن طائرات الميغ قصفت بلدة رأس العين بريف الحسكة على الحدود مع تركيا، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

وفي حمص، تجدد القصف المدفعي على أحياء المدينة القديمة بمعدّل قذيفة كل خمس دقائق حسب وكالة شام، كما تجدد القصف على مدينة الرستن مما أدى إلى سقوط عشرات الجرحى.

وذكر ناشطون أن الطيران الحربي قصف حي الشيخ نجار بحلب، إضافة إلى بلدة دير حافر وشركات الخطوط الحديدية، كما تجدد القصف المدفعي على أحياء مساكن هنانو والهلك، وعلى بلدات الأبزمو وكفرعمة.

وفي إدلب، بث ناشطون صورا للقصف على مدينة معرة النعمان، وقالوا إن القصف طال مدن وبلدات عارة النعسان وتفتناز وطعوم وبينين وكفرومة وجرجناز والغدفة، كما اقتحم جيش النظام بلدة صراريف بريف جسر الشغور.

وأضافوا أن القصف متواصل على معظم أحياء مدينتي البوكمال ودير الزور، كما بثوا صورا للقصف على بلدتي تل حلف وأصفر نجار بالحسكة، وعلى بلدات المشيرفة ودبسي عفنان بريف الرقة.

وقد اقتحم جيش النظام قرية جريجس بريف حماة وشن حملة دهم وحرق للمنازل، كما قصف مدن جاسم وبصرى الشام وبلدة محجة وأحياء في درعا، وفقا لشبكة شام. 

أحد عناصر الجيش الحر يتحصن
بشوارع حلب القديمة (الفرنسية)

تواصل القتال
وبالتزامن مع القصف في أنحاء البلاد، يواصل الجيش الحر اشتباكه مع القوات النظامية لانتزاع الأرض من سلطة النظام.

وقال الجيش الحر إنه سيطر اليوم على شعبة التجنيد داخل المربع الأمني في البوكمال بدير الزور، بينما يواصل الجيش النظامي قصفه العنيف للمنطقة.

كما يحاول الثوار صد قوات النظام في حي التضامن بدمشق، بينما تتواصل الاشتباكات العنيفة في حي الليرمون بحلب قرب مبنى الأمن الجوي.

وفي ريف حلب الغربي، تدور اشتباكات عنيفة في بلدة كفرناها ومحيط الفوج 46، كما يتواصل القتال في الطريق الدولي بين درعا ودمشق قرب بلدة محجة.

ومع تواصل القصف والقتال تزداد معاناة اللاجئين داخل البلاد وخارجها، إذ وصف نائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية يان إلياسون أوضاعهم بأنها خطيرة للغاية، وخاصة مع حلول فصل الشتاء.

وأشار إلياسون في مقابلة مع الجزيرة إلى أن عدد اللاجئين السوريين تخطى 400 ألف، وأن تقديرات المنظمة الدولية لعددهم في الداخل قد تصل إلى أربعة ملايين.

المصدر : الجزيرة + وكالات