إسرائيل اعترفت مؤخرا باغتيال أبو جهاد (وسط) في تونس عام 1988 (الجزيرة-أرشيف)

وافق القضاء التونسي على التحقيق بجريمة اغتيال القيادي الفلسطيني البارز خليل الوزير (أبو جهاد)، أحد مؤسسي حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في تونس عام 1988، تنفيذا لقرار يقضي بقبول الدعوى التي رفعها حزب "حركة وفاء" التونسي ضد إسرائيل الأسبوع الفائت.

وقال عضو المكتب التنفيذي المكلف بالإعلام في حركة وفاء سليم بوخذير، في بيان اليوم الثلاثاء، إن النيابة العامة التونسية أقرّت أمس الاثنين تبنّي التحقيق في القضية التي رفعتها حركة وفاء ضد إسرائيل وكل من سيكشف عنه البحث باغتيال أبو جهاد.

وأوضح البيان أن وكيل الجمهورية بالمحكمة الابتدائية (النائب العام) بتونس أحال ملف القضية إلى قاضي التحقيق الثامن للبدء بالبحث والتحقيق في القضية التي تحمل الرقم 22142.

وكانت حركة وفاء التونسية -الممثلة بـ12 نائبا في المجلس الوطني التأسيسي- أعلنت في الخامس من الشهر الجاري أنها رفعت رسميا دعوى قضائية بالمحكمة التونسية ضد إسرائيل بتهمة اغتيال خليل الوزير في تونس عام 1988، بعد أن نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية تقريرا -سمحت به الرقابة العسكرية- يكشف عن فرقة القوات الخاصة (كوماندوز) التي كلفت باغتياله بالتنسيق مع الموساد.

وكانت الصحيفة قد قدمت أيضا رئيس الفرقة الضابط ناحوم ليفي الذي أطلق النار على خليل الوزير، وكان قد توفي في حادث سير عام 2000.

وترتكز "حركة وفاء" في دعواها على وجود شهادة سابقة من قبل السياسي أحمد بنور عن ضلوع الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي في جريمة الاغتيال، وقالت إنه يفترض أن يكون له مساعدون داخل تونس في ذلك.

وقال بوخذير "تستمد القضية سندها من اعترافات إسرائيل الرسمية مؤخرا باغتيالها للزعيم الشهيد رحمه الله على التراب التونسي وتقديم اسم مرتكبها".

وأضاف "ستستند القضية التي ترفعها حركة وفاء إلى الاتفاقية الدولية التي وقعتها إسرائيل وأيضا تونس، والتي تعتبر أن هذه الفئة من جرائم الاغتيالات جرائم ضد الإنسانية، وكانت إسرائيل نفسها اعتمدت هذه الاتفاقية الدولية في تتبعها لبقايا النظام النازي".

المصدر : وكالات