العربي طالب في كلمته أمام الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بالائتلاف ودعمه (الفرنسية)

طالب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض ودعمه، وذلك في كلمته أمام الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي المشترك الذي تتواصل أعماله في مقر الجامعة. وقد بات الائتلاف يحظى بدعم غربي واسع لكن دون الاعتراف به ممثلا شرعيا للشعب السوري.

وحث العربي جميع أطياف المعارضة السورية على التوحد تحت قيادة الائتلاف الوطني الذي شُكل قبل يومين في الدوحة.

وقال بحضور مفوضة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، إن الدعم الأوروبي يعزز مهمة المبعوث الأممي والعربي لسوريا الأخضر الإبراهيمي، خصوصا في ظل ما يعانيه الشعب السوري منذ نحو عشرين شهرا من عنف يدفع هذا البلد نحو الانهيار بسبب "تسلط السلطة ضد المنتفضين والثائرين، واستخدام كل الأسلحة ضدهم". وأضاف أن كل هذا يحدث أمام عجز مجلس الأمن الدولي.

من جهتها رحبت أشتون بتشكيل الائتلاف الوطني، وأعربت عن تطلعها إلى أن يصبح الائتلاف الجديد فعالاً وتمثيلياً بالكامل، وشددت على أن الاتحاد الأوروبي مصمم على العمل من أجل إنهاء المأساة في سوريا ومتابعة العملية الانتقالية التي يقودها السوريون.

video
خلاف عربي
في غضون ذلك، قالت مصادر بالجامعة العربية إنه في البند التاسع في القرار الخاص بتطورات الأوضاع في سوريا أُلغيت صفة مراقب عن الائتلاف، واعتبر المجلس الوزاري الائتلاف الوطني المعارض محاورا أساسيا وممثلا شرعيا للشعب السوري.

وأضافت المصادر أن لبنان تحفظ على القرار كما تحفظ العراق وكذلك الجزائر على البند التاسع من القرار والمتعلق بالترحيب بالائتلاف واعتباره محاورا أساسيا.

ورحبت الجامعة بتشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية. وفي بيان صدر عقب اجتماعاتها الوزارية، اعترفت الجامعة بالائتلاف باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري، ودعت المنظمات والجهات الدولية للاعتراف به.

ودان وزراء الخارجية العرب في ختام اجتماعاتهم بالقاهرة "استمرار القتل والجرائم البشعة التي ترتكبها السلطات السورية" ومن يوصفون بالشبيحة ضد المدنيين.

وطالبوا مجلس الأمن باعتبار أعمال القتل في سوريا جرائم ضد الإنسانية. ودعوا المجلس لإصدار قرار بالوقف الفوري لإطلاق النار بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة.

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي اعترفت في وقت سابق أمس الاثنين بالائتلاف الوطني السوري بصفته "الممثل الشرعي للشعب السوري".

فابيوس لم يأت على ذكر عزم فرنسا الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري المعارض (الفرنسية)

دعم لا اعتراف
في سياق الدعم والاعترافات الدولية بالكيان المعارض الجديد الذي اتحدت تحت لوائه غالبية أطياف المعارضة السورية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إثر لقائه قادة الائتلاف الوطني أن فرنسا "ستدعم" هذا الائتلاف.

والتقى فابيوس في القاهرة كلا من رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد معاذ الخطيب ورئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرة. ولم يأت الوزير -الذي يشارك في الاجتماع الوزاري العربي الأوروبي- على ذكر عزم فرنسا على الاعتراف رسميا بالائتلاف.

غموض وزير الخارجية كشفه صراحة وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان الذي أكد أنه من السابق لأوانه الاعتراف بالائتلاف المعارض، ودعا لبذل مزيد من الجهد لتوحيد الفصائل المسلحة تحت مظلته.

وأوضح أن ما جرى في الدوحة خطوة للأمام "نعتبرها مهمة ولكنها غير كافية لتقود إلى المسار الصحيح". وتابع أن الوحدة السياسية مهمة ولكن ينبغي أن يصاحبها توحيد جميع الجماعات المسلحة.

في السياق قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن تشكيل ائتلاف المعارضة السورية الجديد خطوة مهمة، لكن الأمر يتطلب فعل الكثير قبل أن تعترف به بريطانيا رسميا. واشترط للاعتراف بالائتلاف ممثلا شرعيا للشعب السوري إشراك كل المعارضة السورية وأن يحظى بدعم داخلي.

في الأثناء تعهد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله بدعم بلاده القوي لمساعي المعارضة نحو التوحد وإنهاء العنف.

ودعا خلال اجتماع مع رئيس الائتلاف الوطني أحمد معاذ الخطيب في القاهرة، إلى تطوير تحالف المعارضة إلى "بديل للنظام للتمكن من إطلاق بداية سياسية جديدة"، داعيا الخطيب إلى زيارة قريبة لبرلين.

المصدر : وكالات