فابيوس أثناء مخاطبته أعضاء المؤتمر الوطني العام في طرابلس (الفرنسية)

أكد وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الاثنين في طرابلس أن بلاده مستعدة لمساعدة ليبيا على مواجهة التحديات الأمنية، وقال مخاطبا الليبيين إنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية بدون تحقيق الأمن.

وقال فابيوس -في كلمة أمام المؤتمر الوطني العام الليبي- "لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية بدون الأمن. ولا يمكن أن يكون هناك أمن بدون إعادة ترسيخ سلطة الدولة".

وأضاف فابيوس -الذي يعتبر أول مسؤول أجنبي يلقي كلمة أمام المؤتمر العام الوطني الليبي- "سنكون إلى جانبكم لمواجهة تحدي الأمن".

وتابع "أتمنى تعزيز تعاوننا في مجاليْ الأمن والدفاع من أجل مساعدتكم على بناء الجيش والشرطة اللذين تحتاجهما ليبيا. إذا أعربتم عن الرغبة في ذلك، فإن فرنسا ستطلب من الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدة لكم في هذا المجال الأساسي".

ومنذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي في أكتوبر/تشرين الأول 2011 تجهد السلطات الانتقالية الليبية في السيطرة على عشرات المليشيات المسلحة التي تعج بها البلاد، واحتواء النزاعات المسلحة التي تندلع بين قبائل أو مناطق متخاصمة.

وأكد فابيوس أن فرنسا مستعدة لمساعدة ليبيا على مراقبة حدودها نظرا إلى أنها تشكل مقصدا وممرا لمئات آلاف المهاجرين وأغلبهم من الأفارقة.

وقال فابيوس أمام أعضاء المؤتمر الـ200 إن "مراقبة الحدود حاجة عاجلة على قدر ما هي في منطقة الساحل، فالوضع غير مستقر وقد تكون له عواقب على أراضيكم وفي سائر المنطقة. فرنسا ستساعدكم على ذلك إذا أردتم".

وأضاف أن "التنمية الاقتصادية وإعادة البناء يعنيان أن تتمكنوا من السيطرة الفعالة على حدودكم البرية والبحرية. وإلا فقد تتحول ليبيا إلى مساحة متروكة للفوضى والإرهاب. الليبيون لا يريدون ذلك، ولا نحن".

والتقى فابيوس الاثنين برئيس المؤتمر الوطني العام محمد المقريف ورئيس الوزراء الجديد علي زيدان الذي تؤدي حكومته القسم غدا الأربعاء.

وكان زيدان قد أكد في وقت سابق الاثنين أن علاقات بلاده مع فرنسا "ستحظى باهتمام خاص" من الحكومة الجديدة. ووصف زيدان -في تصريح صحفي عقب مباحثات أجراها بطرابلس مع فابيوس- العلاقات الليبية الفرنسية بـ"العلاقات الخاصة".

المصدر : الجزيرة + وكالات