غل: تركيا لن تتسامح مع أي هجوم على أرضها وستقوم بالرد المناسب (الفرنسية)

حذّر الرئيس التركي عبد الله غل الثلاثاء من مخاطر تعرض بلاده لهجوم بصواريخ مزودة برؤوس كيميائية من قبل النظام السوري، في حين هدد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن بلاده لن تتردد في الرد اللازم على من ينتهك الحدود أو "يحاول اختبار صبر تركيا".

وقال غل لصحيفة فايننشال تايمز الثلاثاء إنه من المعروف أن سوريا تمتلك أسلحة كيميائية ومنظومات سوفياتية لإطلاق الصواريخ، "ولهذا السبب ينبغي اتخاذ بعض الإجراءات ووضع خطط طوارئ للتعامل مع هذا الوضع إذا كان هناك ضرب من الجنون، وهذا ما يقوم به حلف الأطلسي (الناتو)".

وإثر تكرر سقوط قذائف سورية على أراضي بلاده وإقدام تركيا على الرد، قال غل إنه لا يعتقد أنها كانت هجمات متعمدة، مشددا على أن تركيا لا يمكن أن تتسامح مع مثل هذا العمل، وأنها قامت بالرد المناسب.

وحذّر غل من أن استمرار تدفق اللاجئين السوريين على تركيا يمكن أن يشكل خطرا على أنقرة، علما بأن عددهم يزيد على 150 ألف لاجئ.

وقال الرئيس التركي إن الخطر أولا وأخيرا يواجهه الشعب السوري، "ومن الواضح أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر مع استمرار هذا البلد (سوريا) في استهلاك نفسه".

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا تدرس تقديم طلب للناتو بنشر صواريخ باتريوت على الحدود مع سوريا، غير أن تصريحات الرئيس غل ذهبت إلى ما هو أبعد بالكشف عن مخاوف أنقرة من احتمال استخدام الأسلحة الكيميائية السورية ضدها.

أردوغان: سنعمل على إنهاء المأساة في سوريا ورحيل الأسد (الفرنسية)

لعب بالنار
وفي الأثناء، قال أردوغان لنواب حزبه العدالة والتنمية في أنقرة إن بلاده تقوم بالرد اللازم على من ينتهكون حدودها، ولن تحجم عن الرد بصورة أشد إذا لزم الأمر، مضيفا "ينبغي ألا يلعب أحد بالنار أو يحاول اختبار صبر تركيا".

وأضاف أن أنقرة لا تنظر إلى الأحداث الدائرة في سوريا من زاوية ضيقة، وأنها تريد للشعب السوري "الشقيق" أن يعيش بسلام.

وتابع رئيس الوزراء التركي قوله إن بلاده عازمة على مواصلة جهودها من أجل وضع حد للوضع المأساوي الحالي في سوريا، والعمل على رحيل بشار الأسد عن السلطة.

وانتقد أردوغان حزب الشعب الجمهوري المعارض "لامتداحه نظام الأسد -الذي وجه أسلحته إلى شعبه- سعيا وراء حسابات سياسية، بغض النظر عن مصالح الشعب السوري وحتى مصالح تركيا نفسها".

وتأتي تصريحات غل وأردوغان بعد يومين من الغارات الجوية لمقاتلات النظام السوري على بلدة رأس العين الحدودية التي سقطت في أيدي الجيش الحر.

وتسببت هذه العمليات في نشوء واحدة من أكبر موجات اللاجئين منذ اندلاع الانتفاضة ضد الرئيس بشار الأسد في مارس/آذار من العام الماضي، كما يحاول السوريون أيضا نقل جرحاهم إلى مستشفى في البلدة التركية المحاذية جيلان بينار.

المصدر : وكالات