الصين ومصر تدعمان رفع تمثيل فلسطين
آخر تحديث: 2012/11/13 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/13 الساعة 20:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/29 هـ

الصين ومصر تدعمان رفع تمثيل فلسطين

هونغ لي أكد أن الصين تتفهم وتدعم طلب الفلسطينيين الانضمام إلى الأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف) 
جددت الصين اليوم دعمها لمسعى الفلسطينيين لرفع تمثيلهم في الأمم المتحدة إلى وضع دولة غير عضو، كما عبرت مصر عن دعمها الكامل لهذه الخطوة، في حين حددت السلطة الفلسطينية نهاية الشهر الجاري موعدا لتقديم طلب صفة دولة مراقب بالمنظمة الأممية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي في إفادة صحفية يومية، إن بكين تتفهم وتحترم وتدعم طلب الفلسطينيين الانضمام إلى الأمم المتحدة.
 
وشدد المتحدث على أن بلاده تدعم دائما قضية الشعب الفلسطيني العادلة لاسترداد حقوقه الوطنية والشرعية، وستؤكد دائما أن إقامة دولة مستقلة حق مشروع للشعب الفلسطيني على أساس حل الدولتين.

وفي القاهرة عبر الرئيس المصري محمد مرسي عن دعم بلاده الكامل لما يقرره الفلسطينيون في تحركهم ومسعاهم بالأمم المتحدة للحصول على عضوية الدولة المراقب.

وقال وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو في مؤتمر صحفي مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس عقب لقاء الأخير مع مرسي في القاهرة ظهر اليوم، إن مصر بدأت بالفعل تحركها لدعم المسعى الفلسطيني، مشيرا إلى أنه اتصل بعدد كبير من وزراء الخارجية في كل عواصم العالم ومنها الدول الغربية. كما أن السفارات والبعثات المصرية في الخارج بدأت أيضا القيام بذلك، وتعمل باتجاه دعم التحرك والمسعى الفلسطيني.
 
عباس قال إنه اتفق مع الجامعة العربية على تقديم الطلب في 29 نوفمبر (الفرنسية)
تقديم الطلب
يأتي الدعم الصيني والمصري بعد يوم من تأكيد الرئيس عباس أن السلطة الفلسطينية اتفقت مع الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على التقدم بطلب انضمام فلسطين إلى الأمم المتحدة يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وقال عباس في كلمة له أمس الاثنين أمام الاجتماع غير العادي لمجلس وزراء الجامعة العربية في القاهرة، إنه يتمنى من مجلس الجامعة أن يبارك هذه الخطوة، طالبا مساعدة الدول العربية من خلال علاقاتها بالعديد من دول العالم.
 
وأشار إلى أنه كان هناك توافق على ألا يتقدم بالتصويت قبل 6 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري موعد الانتخابات الأميركية، وقال ذلك للأميركيين.
 
وتابع أنه لا يريد التصادم مع أحد، وهو مستعد للتفاوض مع إسرائيل في اليوم التالي لقبول طلب عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، مؤكدا أن هدف تقديم الطلب تثبيت الحق الفلسطيني في الأراضي التي احتلتها إسرائيل عام 1967 بما فيها القدس.

وسيتوجه عباس إلى نيويورك للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة التي ستصوت على الطلب الفلسطيني، حسب ما أعلنه المتحدث باسمه نبيل أبو ردينة.

مواجهة العواقب
وكان مسؤولون فلسطينيون قد أكدوا الاثنين استعدادهم لمواجهة الآثار المترتبة على الطلب الفلسطيني.

أوباما هاتف عباس وجدد رفض بلاده تقديم الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة (الفرنسية)

وقال المفاوض الفلسطيني محمد اشتية في مؤتمر صحفي عقده برام الله في الضفة الغربية، إن طلب السلطة منذ فبراير/شباط الماضي أخذ فترة توقف، في إشارة إلى معارضة الولايات المتحدة والتي أكدها الرئيس باراك أوباما خلال محادثة هاتفية بينه وبين عباس الأحد الماضي.

وتابع "توقفنا منذ ذلك الوقت إلى ما بعد الانتخابات الأميركية لأننا لم نرد أن نكون قضية في الحملة الانتخابية بين المتنافسين"، مشددا على عدم وجود أي عذر الآن للطلب من الفلسطينيين بألا يتوجهوا إلى الأمم المتحدة.

وأوضح اشتية أن التدابير الانتقامية -خاصة المالية منها- التي تهدد بها إسرائيل السلطة الفلسطينية "تهديدات فارغة ولن تتجاوز مسألة بناء المستوطنات"، وأرجع ذلك إلى وجود مصلحة لدى إسرائيل في الحفاظ على وضع السلطة الفلسطينية.

بدوره قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات لإذاعة صوت فلسطين الرسمية إن القيادة الفلسطينية "تحاول تفعيل القرار المتعلق بشبكة الأمان العربية التي تقدر بمائة مليون دولار شهريا، في حال قيام إسرائيل بحجز أموالنا وإغلاق الولايات المتحدة لمكاتب منظمة التحرير وإيقاف المساعدات".

وأشار عريقات إلى أنه خلال محادثة أوباما مع عباس "لم يكن هناك أي تهديدات، ولكن هناك تهديدات من الكونغرس".

وبدأ عباس الاثنين جولة قادته إلى السعودية قبل مصر ثم إلى سويسرا اعتبارا من الأربعاء. وسيتوجه إلى فرنسا ولكن لم يحدد الموعد بعد، حسب مصادر دبلوماسية متطابقة.

وتقول واشنطن إنها تؤيد قيام دولة فلسطينية في نهاية المطاف، ولكنها تريد أن يكون ذلك عبر مفاوضات مع إسرائيل.

ويمكن للولايات المتحدة من خلال عضويتها في مجلس الأمن -حيث تتمتع بحق النقض (فيتو)- أن تمنع اعترافا كاملا بفلسطين كعضو في الأمم المتحدة، ولكن يمكن للجمعية العامة الأممية التي تضم 193 دولة أن تمنح وضع دولة غير عضو.

وانهارت محادثات السلام التي رعتها واشنطن، ويرجع ذلك في جزء منه إلى مواصلة إسرائيل مشاريع الاستيطان في الضفة الغربية المحتلة، ولم يعد أمام الفلسطينيين خيار سوى طلب الاعتراف دون انتظار موافقة إسرائيل.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات