فلسطينيون ينقلون إلى المستشفى أحد جرحى الغارات الإسرائيلية الأخيرة على غزة (الفرنسية)

أنس زكي-القاهرة

استنكر شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، ما قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي من "قصف للمسالمين من أهل غزة" فجر اليوم، منددا بـ"تهديد الكيان الصهيوني بتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد المدنيين الآمنين"، وهو الأمر الذي لقي إدانة مماثلة من جانب حزب الحرية والعدالة، المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين.

وفي بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، حذر شيخ الأزهر من أن "استمرار الكيان الصهيوني في هذه السياسة الغاشمة يؤسس لوضع خطير يجر المنطقة بكاملها إلى حالة من الصراع، وينذر بإشعال حروب جديدة يتحمل الكيان الصهيوني مسؤوليتها الكاملة".

وأكد الطيب أن "ما يقوم به جيش الكيان الصهيوني من اعتداء ظالم على المدنيين العزل المسالمين يعد انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وكافة المواثيق الدولية"، وناشد منظمات المجتمع الدولي وعلى رأسها هيئة الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي "تحمل مسؤولياتها تجاه أهل غزة، وردع هذا الكيان الغاصب عن ممارسة أعماله البربرية ضد المدنيين العزل وتوفير الحماية والمساعدات الإنسانية اللازمة لهم، إنصافا لهم وإحقاقا لحقهم في العيش الآمن دون المساس بهم وبحقوقهم كباقي البشر".

حسابات انتخابية
ومن جانبه اعتبر حزب الحرية والعدالة، أن التصعيد العسكري الأخير ضد قطاع غزة وفي هضبة الجولان السورية المحتلة "يأتي في إطار الحملات الانتخابية التي تشهدها إسرائيل".

وقال بيان صدر عن الحزب اليوم -تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن "التحولات الديمقراطية التي يشهدها العالم العربي مما يضع دولة الاحتلال الصهيونية كدولة عنصرية محتلة في وسط ديمقراطي حقيقي تدفع القيادة اليمينية المتطرفة إلى التصعيد العسكري ضد جمهورية إيران الإسلامية ثم ضد القطاع المحاصر وسوريا التي تشهد ثورة حقيقية من أجل الحرية والديمقراطية".

وأضاف البيان أن "العالم العربي والإسلامي والحكومات المعنية بالأمن والاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط، بل كل أحرار العالم الذين يؤيدون حق الشعوب في الحرية والديمقراطية، يجب أن يوقفوا آلة الحرب الصهيونية التي يتم توظيفها في حسابات انتخابية ضيقة لمصالح شخصية وحزبية بعيدا عن المصالح العليا للإنسانية في السلام والأمن والاستقرار".

بيان الإخوان
وبدورها أصدرت جماعة الإخوان المسلمين بيانا قالت فيه إن "ما حدث ويحدث في غزة الحبيبة من تعَدٍّ صارخ على الأرواح والممتلكات وانتهاك للقانون الدولي ليعبر عن أكذوبة السلام الصهيوني المزعوم .. ويمثل حلقة في سلسلة القمع والتهويد التي يسعى الكيان الصهيوني لفرضها على أرض الواقع وهو ما لن يتحقق أبدا بإذن الله تعالى".

وأضاف البيان أن "الكيان الصهيوني ما زال يضرب عرض الحائط بجميع القرارات والمواثيق والأعراف الدولية وينتهك الحرمات ويقتل الأبرياء ويهدر دماءهم وينتهك أعراضهم متبعا السياسة التي يجيدها ولا يجيد غيرها والتي يحاول أن يظهر نفسه بخلافها".

وحذرت جماعة الإخوان من أنه "إذا كان قادة الكيان الصهيوني يظنون أن العرب والمسلمين مشغولون بهمومهم الداخلية وقضاياهم الخلافية عن قضيتهم المحورية والأساسية وهي قضية فلسطين فهم واهمون، ففلسطين تجري منا مجرى الدم في العروق، ونفتديها بكل نفيس ولا نقبل أبدا بالتعدي على شعبها الكريم ولا أرضها المباركة".

وأهابت الجماعة بقادة وحكام العرب والمسلمين وكافة المؤسسات الدبلوماسية الرسمية للقيام بدورهم الواجب عليهم، و"أن ينصروا قضية أمتهم ويمارسوا كل الضغوط لوقف نزيف الدم الفلسطيني، ووضع حد للصلف الصهيوني. كما أن على جميع القوى السياسية الوطنية بحث كافة السبل والإجراءات الكفيلة بدعم أشقائنا الفلسطينيين وتفعيل الوسائل المتفق عليها من قبل، من مقاطعة اقتصادية ورفض شعبي وتوعية جماهيرية بحقيقة القضية الفلسطينية ودعم لخيار المقاومة وحق العودة".

ودعت الجماعة إلى وقفات احتجاجية ستنظم عقب صلاة الجمعة المقبلة من أجل "إعلان الغضب على اعتداءات الكيان الصهيوني والتأكيد على دعم المقاومة الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة