الوزاري العربي طالب مجلس الأمن بإصدار قرار بوقف النار تحت الفصل السابع  (الفرنسية)

دعا مجلس الجامعة العربية إلى تقديم الدعم السياسي والمادي لائتلاف المعارضة السورية الذي تأسس في الدوحة الأحد باعتباره الكيان الجامع، بينما أعلن مجلس التعاون الخليجي اعترافه بالائتلاف الجديد ممثلا شرعيا للشعب السوري، وسط ترحيب ووعود دولية بالحصول على اعتراف دولي بالائتلاف الجديد وتقديم الدعم له.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة عبد الفتاح فايد إن وزراء الخارجية العرب المجتمعين لمناقشة تطورات الأزمة السورية، دعوا إلى استمرار الجهود بمجلس الأمن لإصدار قرار تحت البند السابع بوقف إطلاق النار، والطلب من رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي التوجه إلى مجلس الأمن للمطالبة بتحرك عاجل.

وكشف المراسل أن مسودة مشروع قرار الوزراء العرب رحبت بائتلاف المعارضة السورية، ودعت المنظمات الإقليمية والدولية إلى الاعتراف به كممثل شرعي لتطلعات الشعب السوري.

وأشار فايد إلى أن اجتماع الوزراء العرب ما زال منعقدا، وأن حالة من الجدل تسوده، وسط معارضة بعض الوزراء العرب لأن يكون الائتلاف الجديد بديلا عن النظام السوري برئاسة بشار الأسد  بينما تتبنى دول أخرى مطالب المعارضة السورية بالاعتراف بالائتلاف بديلا عن نظام الأسد، وحتى أن يجلس ممثل الائتلاف في المقعد المخصص لسوريا بالجامعة العربية.

اللجنة الوزارية
وكانت اللجنة الوزارية العربية المعنية بالأزمة السورية قد عقدت في وقت سابق الاثنين اجتماعا برئاسة الشيخ حمد بن جاسم وحضور العربي والمبعوث الأممي العربي الخاص بسوريا الأخضر الإبراهيمي.

الوزاي العربي طلب من حمد بن جاسم والعربي التوجه إلى مجلس الأمن (الفرنسية)

كما شارك في اللقاء كل من رئيس الائتلاف السوري لقوى المعارضة أحمد معاذ الخطيب، ورئيس المجلس الوطني السوري جورج صبرة ولكن دون صفة تمثيلية. وتركز اللقاء حول الوضع في سوريا والنتائج التي أسفرت عنها لقاءات المعارضة السورية بالدوحة.

وأشار المراسل إلى أن الكثير من الأطراف العربية طلبت حضور اجتماع اللجنة للاطلاع على آخر تطورات الأزمة السورية. 

اعتراف خليجي
وفي خطوة نوعية أعلنت دول مجلس التعاون الخليجي اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ممثلا للشعب السوري.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني في بيان "إن دول المجلس تعلن اعترافها بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، باعتباره الممثل الشرعي للشعب السوري الشقيق"، مشيرا إلى أن المجلس يتطلع إلى اعتراف الدول العربية ودول العالم والمجتمع الدولي بهذا الائتلاف الذي قال إنه يضم معظم أطياف المعارضة السورية في الداخل والخارج، وتقديم الدعم اللازم له.

دول الخليج العربي تعهدت بتقديم الدعم والمؤازرة لهذا الكيان لتحقيق تطلعات وآمال الشعب السوري، متمنية أن يكون ذلك خطوة نحو انتقال سياسي سريع للسلطة، وأن يوقف سفك دماء الأبرياء ويصون وحدة الأراضي السورية

كما عبرت دول الخليج عن أملها بأن تلي هذه الخطوة عقد مؤتمر وطني عام تمهيدا لبناء دولة يسودها القانون وتستوعب جميع أبنائها "دون استثناء أو تمييز، ويرتضيها الشعب السوري".

وكان الزياني قد اعتبر في تصريحات للجزيرة إعلان الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، بداية خطوة هامة لتحقيق ما يتطلع إليه الشعب السوري لنقل سلمي للسلطة.

بدوره طالب عضو الائتلاف وليد البني المجتمع الدولي بأن "يثبت جديته" تجاه الشعب السوري، وذلك بعد تجاوز مشكلة توحيد المعارضة.

وعبّر البني عن أمله في الحصول على "ما هو أهم من الاعتراف" عبر الدعم المادي لمواجهة متطلبات الشعب السوري في الداخل، والدعم العسكري لتمكين الجيش السوري الحر من مواجهة طائرات القوات النظامية، إضافة إلى دعم لتكوين مجلس عسكري موحد لتنسيق العمليات الميدانية.

وحتى لو لم تحصل المعارضة السورية على الأسلحة بشكل مباشر فبإمكانها شراء الأسلحة إذا ما حصلت على اعتراف دولي، حسب ما أوضحه للجزيرة وزير الدولة القطري للشؤون الخارجية خالد العطية الذي رعى اتفاق المعارضة في الدوحة، وقال "عندما يحصلون على شرعية دولية، يمكنهم إبرام العقود التي يريدونها للحصول على الأسلحة".

ردود الفعل
دوليا اعتبرت واشنطن الاتفاق "خطوة مهمة في طريق تحقيق الحرية للشعب السوري"، وأكدت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى إليزابيث جونز للجزيرة أن بلادها ستقدم مزيداً من الدعم للشعب السوري.

وبينما تعهدت فرنسا بالعمل من أجل الحصول على اعتراف دولي بهذا الكيان "كممثل شرعي لطموحات الشعب السوري"، قالت بريطانيا إنها ترى في الائتلاف "جسما قادرا على إدارة المرحلة الانتقالية".

وأعرب وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو عن ترحيبه بالاتفاق، ووصفه بأنه مجرد خطوة أولى ستليها الكثير من الخطوات، وقال إن "التبرير بأن المعارضة منقسمة قد ولّى".

في المقابل طالبت روسيا الائتلاف الجديد بالسعي لإنهاء الأزمة السورية عبر التفاوض ورفض التدخل الخارجي، واعتبرت الخارجية الروسية أن "الفيصل الرئيسي (لروسيا) ما زال استعداد مثل هذه الائتلافات للعمل على أساس خطة حل سلمي للصراع من جانب السوريين أنفسهم دون تدخل خارجي عن طريق الحوار والمفاوضات".

المصدر : الجزيرة