الجيش اللبناني اتخذ إجراءات أمنية مشددة عقب الاشتباكات في صيدا جنوبي لبنان (الأوروبية)

شهدت مدينة صيدا اللبنانية اليوم حالة حداد عام وسط إجراءات أمنية مشددة، وذلك بعد مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين في اشتباكات وقعت أمس بين مناصرين لشيخ سلفي وآخرين مؤيدين لحزب الله بالمدينة. في هذه الأثناء ناشدت مصر اليوم رعاياها في الأراضي اللبنانية تجنب مناطق الاشتباكات.

وأغلقت المدارس والجامعة الرسمية والخاصة والمؤسسات التجارية أبوابها، وبدت الشوارع كأنها مهجورة.

في غضون ذلك، شهدت المدينة إجراءات أمنية مشددة، وسيرت قوات من الجيش دوريات مؤللة وراجلة وثابتة في صيدا وضواحيها، منعا "لوقوع أحداث أمنية مشابهة وحفاظا على سلامة المواطنين".

وأكد وزير الداخلية والبلديات مروان شربل أمس في صيدا أنه "لا حصانة لأحد، ولا وجود للأمن بالتراضي بعد الآن"، مشيرا إلى أن "الجيش تبلّغ بتعليمات واضحة بإطلاق النار على كل من يحمل السلاح".

وترأس شربل اجتماعا لمجلس الأمن الفرعي في الجنوب بتكليف من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي دعا كل الأطراف إلى "ضبط النفس".

من جهتها، أكدت قيادة الجيش في بيان تنفيذَ عمليات دهم بحثا عن مطلقي النار، محذرة من أنها "لن تتهاون مع أي محاولة للإخلال بالأمن وإثارة الفتنة، وستتعامل بكل حزم وقوة مع المظاهر المسلحة لأي جهة انتمت".

لبناني يمزق صورة الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله في صيدا عقب الاشتباكات (الفرنسية)

قتلى ولافتات
وكان ثلاثة أشخاص -بينهم مواطن مصري- قد قتلوا وجرح سبعة آخرون على الأقل، جراء إطلاق نار بين مناصرين لإمام مسجد بلال بن رباح في صيدا الشيخ أحمد الأسير ومؤيدين لحزب الله، وقع في منطقة التعمير عند مدخل مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا.

وقال مصدر أمني إن أحد الجرحى هو "مسؤول حزب الله في المنطقة".

وبدأ الحادث على خلفية قيام الشيخ الأسير ومناصريه بالنزول إلى مدخل منطقة التعمير بالمدينة اعتراضا على رفع أنصار حركة أمل وحزب الله لافتات حزبية ودينية كان الأسير قد طالب بإزالتها من المدينة.

ووضع الشيخ الأسير الجمعة مهلة زمنية مدتها 48 ساعة لإزالة كل الصور واللافتات في صيدا "التي ترفع شعارات مؤيدة لحزب الله وحلفائه الداعمين للمشروع السوري الإيراني" حسب تعبيره.

ويأتي هذا الحادث وسط انقسام اللبنانيين بين مؤيدين ومعارضين لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، مما انعكس اشتباكات بين الطرفين أدت إلى سقوط قتلى، لا سيما في مدينة طرابلس (شمال).

في هذه الأثناء ناشدت مصر اليوم رعاياها في الأراضي اللبنانية تجنب مناطق الاشتباكات.

وذكر بيان للخارجية المصرية أن ذلك جاء عقب مقتل شاب مصري خطأ أثناء الاشتباكات التي شهدتها مدينة صيدا اللبنانية أمس الأحد.

ودعا السفير علي العشيري مساعد وزير الخارجية للشؤون القنصلية المواطنين المصريين إلى تجنب مناطق التوتر قدر الإمكان، والاتصال بالبعثات المصرية في حال وجود أي استفسارات بشأن الأوضاع الأمنية.

المصدر : وكالات