توصلت فصائل المعارضة السورية إلى اتفاق أنشأت بموجبه "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" الذي يعد هيئة موحدة للمعارضة تنبثق منها حكومة مؤقتة وانتخبت معاذ الخطيب رئيسا له.

كما انتخب رياض سيف وسهير الأتاسي نائبين للرئيس، ومصطفى الصباغ أمينا عاما.

وتوصلت أطياف المعارضة إلى هذا الاتفاق بعد أربعة أيام من المفاوضات الشائكة التي اصطدمت خصوصا بتحفظات المجلس الوطني السوري الذي كان يعد الكيان المعارض الرئيسي ويدخل بموجب هذا الاتفاق تحت لواء الائتلاف الجديد.

بنود الاتفاق
1- اتفق المجلس الوطني السوري وباقي أطراف المعارضة الحاضرة في هذا الاجتماع على إنشاء الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، وتكون عضويته مفتوحة لكافة أطياف المعارضة السورية، ثمرة للدعوة الموجهة من دولة قطر بالتنسيق مع الجامعة العربية. ويوضح النظام الأساسي للائتلاف نسبة تمثيل كل من الأطراف.

2- اتفق الأطراف على إسقاط النظام بكل رموزه وأركانه، وتفكيك أجهزته الأمنية وبمحاسبة من تورط في جرائم ضد السوريين.

3- يلتزم الائتلاف بعدم الدخول بأي حوار أو مفاوضات مع النظام.

4- يكون للائتلاف نظام أساسي يجري التوقيع عليه بعد مناقشته واعتماده أصولا.

5- يقوم الائتلاف بدعم توحيد المجالس العسكرية الثورية ووضعها تحت مظلة مجلس عسكري أعلى.

6- يقوم الائتلاف بإنشاء اللجنة القانونية الوطنية السورية، وتصدر اللوائح المنظمة لعملها بقرار خاص.

7- يقوم الائتلاف بإنشاء اللجان الفنية والمتخصصة اللازمة لعمله، ويصدر بقرار خاص تحديد هذه اللجان وعددها وآليات تشكيلها وعملها.

8- يقوم الائتلاف بعد حصوله على الاعتراف الدولي بتشكيل حكومة مؤقتة.

9- يدعو الائتلاف إلى عقد المؤتمر الوطني العام بعد إسقاط النظام مباشرة.

10- ينتهي الائتلاف والحكومة المؤقتة ويتم حلها بقرار يصدر عن الائتلاف بعد انعقاد المؤتمر الوطني العام وتشكيل الحكومة الانتقالية.

11- لا يعد هذا الاتفاق ساريا إلا بعد المصادقة عليه من الجهات المرجعية لأطرافه أصولا.

12- تتولى اللجنة الوزارية العربية المعنية بسوريا إيداع هذا الاتفاق لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بمجرد التوقيع عليه.

وجرت عملية انتخاب لرئاسة الائتلاف الجديد فاز بنتيجتها الداعية أحمد معاذ الخطيب بالرئاسة بـ54 صوتا، وانتخب رياض سيف نائبا للرئيس بـ37 صوتا، وسهير الأتاسي نائبة ثانية للرئيس بـ32 صوتا، بينما فاز بمنصب أمين عام الائتلاف مصطفى الصباغ بـ28 صوتا.

وكان المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا علي صدر الدين البيانوني قد ذكر للصحفيين في الدوحة أنه "تم التوقيع بالأحرف الأولى وبالإجماع على اتفاق تشكيل الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة السورية"، مشيرا إلى أن توقيعا احتفاليا رسميا على الاتفاق سيتم مساء اليوم في الدوحة بحضور شخصيات عربية ودولية.

وقد تم الاتفاق على تشكيل هذا الائتلاف على أساس مبادرة تقدم بها المعارض البارز رياض سيف بدعم من واشنطن وعدة دول، وسينتج عنه هيئة قيادية تنفيذية للمعارضة وحكومة مؤقتة فضلا عن توحيد المجالس العسكرية في الداخل تحت لواء الائتلاف.

وكانت قوى المعارضة قد بدأت الخميس في العاصمة القطرية الدوحة محادثات شائكة لتوحيد صفوفها، واصطدمت هذه المحادثات خصوصا بتحفظات المجلس الوطني السوري الشديدة الذي كان يرفض تجاوزه أو تصفيته ويخشى أن تكون المبادرة محاولة لتذويب المجلس -الذي يعد الكيان الرئيسي للمعارضة- داخل كيان جديد.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية