ناصيف أكد ضرورة التمسك بالثوابت الفلسطينية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلي عن القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رأفت ناصيف (45 عاما) مساء اليوم الأحد من سجن ريمون الإسرائيلي بجنوب الضفة الغربية بعد اعتقال إداري استمر 44 شهرا.

وقال فؤاد الخفش مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان إن قوات الاحتلال أطلقت سراح ناصيف الذي يُعد عميد الأسرى الإداريين على معبر الظاهرية جنوبا تبعا للمعتقل الذي كان يقبع فيه وهو ريمون.

وفي اتصال هاتفي مع الجزيرة نت وجّه القيادي ناصيف رسالتين من الأسرى إحداهما إلى الفلسطينيين عموما والثانية إلى الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية على وجه الخصوص.

وأكد شكر الأسرى وامتنانهم للجماهير الفلسطينية التي عبّرت عن تضامنها معهم في إضرابهم المفتوح عن الطعام الذي خاضوه في أبريل/نيسان الماضي، وأهمية ذلك الدور في شحذ عزيمة الأسرى لاستمرار إضرابهم لنيل كافة حقوقهم.

كما وجّه رسالة الأسرى إلى الفصائل والقوى الفلسطينية على وجه الخصوص ودعاهم فيها إلى تحقيق الهدف الأساس لكل التضحيات التي بذلت ولا تزال وهو الارتقاء بالقضية الفلسطينية والدفاع عنها حتى تحرير الأرض.

لا تنازل
وأشار إلى "عناوين" لهذه الرسالة مفادها أن فلسطين هي أرض واجب الحفاظ عليها وعدم التنازل عن أي جزء منها، وعدم إعطاء اعتراف "للكيان الإسرائيلي" تحت أي ظرف، في إشارة إلى تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأخيرة.

والعنوان الثاني هو حق العودة واعتباره حقا مقدسا فرديا وجماعيا مندمجا ولا يجوز لأحد أي كان أن يمس هذا الحق، كما دعا إلى تحرير الأسرى واعتبار ذلك واجبا على كل فصائل العمل الوطني والإسلامي، ودعا إلى حماية القدس وتحقيق الوحدة الوطنية لتحقيق آمال الشعب وتطلعاته.

ناصيف طالب
بوقف الاعتقال السياسي الذي تمارسه أجهزة السلطة بالضفة الغربية وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين

وطالب القيادي المحرر بوقف الاعتقال السياسي الذي تمارسه أجهزة السلطة بالضفة الغربية وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين "خاصة في ظل العنجهية الإسرائيلية وعمليات القمع المنظم التي توجهها سلطات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني".

وعند سؤاله عن احتمال قيام هذه الأجهزة باعتقاله أو استدعائه، قال ناصيف "أتمنى وقف الاعتقالات وأن يصطف جميع أبناء الشعب ضد العنصرية الإسرائيلية".

أوضاع صعبة
وحول أوضاع الأسرى داخل المعتقلات قال إن ظروفهم تزداد سوءا كل يوم سواء فيما يتعلق بالظروف اليومية أو حتى الأسرى المرضى والمعزولين والمضربين والأسرى من الأطفال والنساء.

وأضاف أن الأسرى المضربين وهم سامر البرق وأيمن الشراونة وسامر العيساوي وأحمد النجار يواجهون الموت يوميا، ليس بسبب الإضراب فحسب بل بسبب السياسات الإسرائيلية العنصرية ضدهم التي تتمثل بإعادة اعتقالهم مجددا عقب الإفراج عنهم بصفقة شاليط.

ولفت إلى أن إسرائيل أخلت بشروط اتفاق صفقة "وفاء الأحرار" أو صفقة شاليط كما تعرف، وذلك بإعادة اعتقال الأسرى المحررين وبقاء المعزولين داخل العزل وهم الأسرى ضرار أبو سيسي وعوض سعيدة والشيخ رزق الرجوب، كما زاد تدهور أوضاع الأسرى المرضى فيما يعرف بمستشفى سجن الرملة الذي لا يتعدى أن يكون مكانا صغيرا لاحتجاز الأسرى.

كما استمرت سلطات الاحتلال في خرق الاتفاق مع الأسرى الذي أبرمته عقب الإضراب الكبير في أبريل/نيسان "إضراب الكرامة" باستمرار التلكؤ في تطبيق الاتفاق فيما يتعلق بتسهيلات حياة الأسرى ووقف التفتيش العاري والتنكيل والنقل بين السجون والظروف داخل السجون نفسها.

يشار الى أن ناصيف الذي ينحدر من مدينة طولكرم في شمال الضفة الغربية قضى أكثر من عشر سنوات في سجون الاحتلال، وكان خلال الاعتقال الأخير يتم نقله كل ثلاثة أشهر من سجن لآخر ويخضع للاعتقال الإداري دون أن توجه إليه أية تهمة.

المصدر : الجزيرة