قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 130 شخصا قتلوا أمس الجمعة في سوريا، من بينهم 18 في مجزرة ببلدة القورية في دير الزور، معظمهم نساء وأطفال، في حين قصفت قوات النظام جنوب دمشق ومدنا وقرى عدة، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في أنحاء البلاد التي شهدت مظاهرات بجمعة "أوان الزحف إلى دمشق".

ففي دير الزور سقط 18 قتيلا، من بينهم 12 امرأة وثلاثة أطفال، إثر قصف بالمدفعية على سوق شعبية مكتظة في بلدة القورية، وذكر ناشطون أن عدد القتلى مرشح للازدياد بسبب خطورة حالة عشرات الجرحى.

video

قصف عنيف
وذكر المركز الإعلامي السوري أن القصف على حييْ مخيم اليرموك والحجر الأسود في دمشق ما زال مستمرا حتى الساعات الأولى من صباح اليوم السبت.

وفي ريف دمشق، قال ناشطون إن الطيران الحربي لقوات النظام قصف مدن زملكا ودوما وعربين وحمورية وعدة مناطق في الغوطة الشرقية، وأضافوا أن الطيران المروحي قصف بلدات ببيلا وبيت سحم، كما قصفت المدفعية بلدات حجيرة والبويضة ومديرا وعسال الورد وحرستا ومعضمية الشام وبيت سحم وحوش عرب.

أما حلب فشهدت قصفا مدفعيا على حي الليرمون، وقصفا جويا بمنطقة جب غبشة، بينما تجدد القصف على بلدات حيان والسفيرة والمنصورة ويبدة وكفر حمرة.

وفي مدينة حمص، قصف جيش النظام عدة أحياء فيها، مثل دير بعلبة وجورة الشياح والوعر وبابا عمرو، بينما تواصل القصف العنيف بالمدفعية الثقيلة والدبابات على مدن الرستن والحولة.

وقال ناشطون إن قصفا بالمدفعية الثقيلة والرشاشات الثقيلة استهدف بلدات العنكاوي وخطاب في حماة، بينما سجل مجلس قيادة الثورة بالمدينة سقوط 6 قتلى واعتقال 35 شخصا أمس الجمعة.

ووثقت شبكة شام الإخبارية عشرات المواقع الأخرى التي تعرضت للقصف بأنحاء سوريا، ومنها حي طريق السد ومدن وبلدات النعيمة وإبطع والمزيريب وداعل ومعربة وبصرى الشام بدرعا، ومدن وبلدات سراقب وكفر نبل ومعرة مصرين وكفروما وبنش في إدلب، ومصيف سلمى وقرى كفر دلبة وربيعة والخضرا والسرايا باللاذقية، ومدن القورية والعشارة وبقرص وأحياء بمدينة دير الزور، ومدينة رأس العين بريف الحسكة، ومدينة الطبقة بالرقة، وبلدات بالقنيطرة قرب الجولان المحتل.

إصرار على التظاهر رغم القصف والقتال  (الجزيرة)

اشتباك وتظاهر
وفي الأثناء، بث ناشطون صورا لاشتباكات تدور بين الجيش السوري الحر وجيش النظام في شارعيْ الثلاثين وفلسطين وحييْ التضامن والمتحلق الجنوبي بدمشق، وتحدثوا عن اشتباكات وقعت في منطقة البساتين قرب بلدة داريا في ريف دمشق، كما أكدوا استمرار القتال في حلب حول مبنى الأمن الجوي الذي يحاصره الجيش الحر.

وفي إدلب، تتواصل الاشتباكات بمدينة معرة النعمان، أما دير الزور فتشهد اشتباكات في عدة أحياء وسط المدينة إضافة لاشتباكات مماثلة في مدينتيْ الميادين والبوكمال.

وقالت شبكة شام إن طائرتين محملتين بالضباط وأهاليهم غادرتا مطار القامشلي بريف الحسكة بعد تداول أنباء عن استعداد الجيش الحر لدخول المدينة.

وذكرت الشبكة أيضا أن اشتباكات عنيفة وقعت في سوق الشجرة بحي الدباغ في حماة، وكذلك في بلدات بئر عجم وبريقة بمحافظة القنيطرة، وفي قرية الهوشان بمحافظة الرقة.

وقد بث ناشطون سوريون صورا لمن قالوا إنهم عناصر من الشبيحة والجيش النظامي وهم يتدربون على المعارك مستخدمين جثثا لقتلى من المدنيين، ولم يذكر الناشطون تاريخ أو مكان التقاط الصور.

ورغم القصف الذي تتعرض له العديد من المدن والبلدات، فقد انطلقت مظاهرات عدة للتنديد بممارسات النظام في جمعة أطلق عليها الناشطون "أوان الزحف إلى دمشق"، وهتف المتظاهرون فيها بنصرة الجيش الحر وطالبوا بإسقاط النظام.

وبث ناشطون مظاهرات من درعا ومن حي جوبر في دمشق ومن حلب. كما خرجت مظاهرات في دوما بريف دمشق التي تتعرض منذ أسابيع لقصف عنيف، بينما أحصى مجلس قيادة الثورة في حماة 60 مظاهرة بحماة وحدها، مؤكدا تعرض 24 منها لإطلاق نار من قوات النظام.

المصدر : الجزيرة + وكالات