عرفات في آخر أيامه برفقة زوجته سهى

كشفت مصادر فلسطينية عن خلافات بين اللجنة الفرنسية للتحقيق في ملابسات وفاة الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ونظيرتها الفلسطينية مما قد يؤخر أو يعطل فتح ضريح عرفات.

وأوضحت هذه المصادر أن الخلافات تدور حول ما سمته مسائل سيادية بسبب رفض اللجنة الفرنسية الموافقة على اطلاع الجانب الفلسطيني على تفاصيل عملها قبل البدء به. وكانت اللجنة الفرنسية قد أبلغت نظيرتها الفلسطينية أن القوانين الفرنسية تحظر عليها إشراك أي جهة أخرى في أعمال التحقيق. كما أبلغتها اعتزامها التحقيق مع شخصيات فلسطينية مرموقة، وهو ما رفضه الجانب الفلسطيني.

وأوضح مدير مكتب الجزيرة في رام الله وليد العمري أنه إلى جانب هذه الأسباب فإن ما أثار استياء الجانب الفلسطيني أيضا، هو أن الفرنسيين ما زالوا يتجاهلون الرد على ثلاثة أسئلة وجهتها اللجنة الفلسطينية للجهات الفرنسية تتعلق بأسباب قيام المستشفى الذي عولج فيه عرفات بباريس بإخفاء عينات تتعلق بعرفات، وكذلك لماذا تجاهلت الجهات الفرنسية إجراء تشريح لمعرفة سبب الحالة المرضية التي وصل لها الزعيم الفلسطيني الراحل.

وأما السؤال الثالث فهو لماذا لم تبادر فرنسا لفتح تحقيق مشابه للذي قامت به شبكة الجزيرة الإعلامية، والذي عزز فرضية أن يكون عرفات قد توفي مسموما.

وأشار العمري إلى أن هذه الخلافات قد تؤدي لتأخير فتح ضريح عرفات، الذي كان من المقرر أن يتم في السادس والعشرين من الشهر الجاري.

يذكر أن وفدا فرنسيا وآخر سويسريا كان قد عاين قبر عرفات لمتابعة نظرية وفاة الرجل مسموما.

وكانت قضية وفاة عرفات قد أثيرت مجددا إثر تحقيق أنجزته قناة الجزيرة تناول معلومات كشفها المركز السويسري تفيد بوجود مادة البولونيوم السامة في ملابس لعرفات قدمتها عقيلته سهى عرفات للمختبر، وهو ما عزز فرضية أن يكون قد توفي مسموما.

يشار إلى أن محكمة فرنسية وافقت على طلب أرملة الرئيس الراحل التحقيق في سبب وفاته بينما أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية استعدادها للتعاون مع أي جهة لمعرفة السبب الحقيقي لوفاته.

وقد أعلنت أرملة عرفات والسلطة الفلسطينية موافقتهما على أي فحوصات يمكن أن يتم اللجوء إليها خلال التحقيق في وفاة عرفات، ومن ضمن ذلك استخراج عينات من رفاته لفحصها.

المصدر : الجزيرة