قال ناشطون سوريون إن اشتباكات عنيفة دارت في محيط فرع المخابرات الجوية بين الجيش النظامي والجيش السوري الحر في مدينة حلب (شمال البلاد)، بعد يوم دام لقي فيه 113 شخصا مصرعهم، سقط معظمهم في حلب ودمشق التي تجددت فيها القصف بالمدفعية الثقيلة على المناطق الجنوبية، خاصة أحياء الحجر الأسود والعسالي والسيدة زينب.

وفي أبرز تطورات أمس الأربعاء، قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن عددا من القتلى سقطوا في انفجار عبوة ناسفة في حي السيدة زينب بالعاصمة دمشق، في وقت شهدت فيه عدة مناطق سورية اشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.

وقالت وسائل إعلام مقربة من النظام السوري إن انفجارا وقع في حي السيدة زينب بدمشق وأدى إلى وقوع ضحايا، مضيفة أنه تم إبطال مفعول قنبلة أخرى بنفس المنطقة، بينما تحدثت رواية ناشطين من المعارضة عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل في الانفجار الذي لم تتبنه أي جهة حتى الآن.

وتجددت الاشتباكات أمس الأربعاء في حي كفر سوسة بدمشق على المتحلق الجنوبي وفي منطقة درب جديد، كما شهدت العاصمة تشكيل لواء جديد من الفلسطينيين المتعاطفين مع الثورة في حي مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين.

وقال قيادي في كتيبة صقور الجولان المعارضة لوكالة رويترز إن وظيفة اللواء الجديد تتلخص في الدفاع عن مخيم اليرموك، حيث يشير معارضون إلى أن سكان المخيم يتعرضون لمضايقة مقاتلين فلسطينيين يتبعون قائد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/القيادة العامة أحمد جبريل الموالي لنظام الرئيس بشار الأسد.

وفي سياق متصل، استمرت الاشتباكات في منطقة الليرمون بحلب، بعد أن أعلن الجيش الحر سيطرته على الشركة السورية للنفط الموجودة فيها.

وفي مدينة حمص، أكد ناشطون وقوع اشتباكات عنيفة لمنع جيش النظام من اقتحام الأحياء المحاصرة مثل جورة الشياح والخالدية.

كما تواصلت الاشتباكات في محمبل بريف إدلب، وفي مدينة الحفة وريفها باللاذقية، وعند حاجز الأمن السياسي بدير الزور، مع اندلاع اشتباكات في بلدة رويحينة بريف القنطيرة على مقربة من الجولان المحتل.

أحد جوانب الدمار الذي خلفته قذائف النظام في حلب (الفرنسية)

قصف ولجوء
وبالتزامن مع الاشتباكات بين جيش النظام ومعارضيه، تواصل قوات النظام قصفها للمدن والقرى الحاضنة لمقاتلي الجيش الحر، حيث قصفت مدرستيْ الفارابي وأحمد منير قجة في حي الميسر بحلب، مما ألحق بهما دمارا واسعا.

كما قصفت أحياء الشعار وقاضي عسكر والشيخ سعد، بينما ألقت طائرات الجيش النظامي قذائفها على مخبز في الأتارب مخلفة قتلى وجرحى، وعلى أحياء سكنية في قرى دابق وأرشاف وكفرة حمرة وكفرناها بريف حلب.

وبث ناشطون صورا تظهر دمارا كبيرا في الغوطة بريف دمشق، حيث يتواصل القصف بالمدفعية الثقيلة على مدينة زملكا، كما تجدد القصف الجوي على مدن حرستا وعربين ودوما ودير العصافير ومعظم مدن وبلدات الغوطة الشرقية، تزامنا مع حملة دهم للمنازل واعتقالات في مدينة قطنا.

وشهدت حمص أيضا قصفا مدفعيا على أحياء الخالدية وجورة الشياح ودير بعلبة وجوبر والسلطانية، إضافة للقصف على مدن الرستن والحولة وبلدات المباركية والبويضة الشرقية.

أما مدينة حماة، فما زالت تتعرض يوميا لحملات دهم واعتقالات يشنها جيش النظام، كما يؤكد ناشطون، إذ رصدت شبكة شام الإعلامية حملة اعتقالات اليوم في أحياء الجلاء ومشاع الطيار وجنوب الملعب ووادي الحوارنة.

وذكرت الشبكة أن القصف الجوي والمدفعي تواصل أمس على مدن وبلدات عدة في إدلب، مثل معرة النعمان وكفرومة وتفتناز وكفرنبل وحمامة ومحمبل، وكذلك الحال في اللاذقية مثل مصيف سلمى وبلدات كنسيا وعكو وكبانة.

وأضافت شام أن القصف تواصل اليوم على حي الجبيلة في دير الزور، وعلى مدينة موحسن بالمحافظة، كما بثت صورا لقصف مدفعي على بلدة داعل في درعا جنوبي البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات