مظاهرات في الخرطوم تندد بالهجوم الإسرائيلي على مصنع اليرموك (الجزيرة)

الجزيرة نت-الخرطوم 

 

طالبت أحزاب حكومة الوحدة الوطنية في السودان اليوم الخميس الأمم المتحدة بإعلان إدانتها واستنكارها للقصف الإسرائيلي لمجمع اليرموك للصناعات العسكرية في الثالث والعشرين من الشهر الماضي بالعاصمة الخرطوم.

 

واعتبرت خلال مسيرة سلمية إلى مقر الأمم المتحدة بالعاصمة السودانية ما قامت به إسرائيل اعتداءً يخالف القانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية.

 

وسلم المجلس خلال مسيرته، التي شارك فيها العشرات من منسوبي الأحزاب والهيآت المنضوية تحت لواء حكومة الوحدة الوطنية، مذكرة طالب فيها المنظمة الدولية بالقيام بدورها كاملا تجاه الحادثة.

 

وكان مصنع اليرموك للصناعات العسكرية تعرض مساء الثلاثاء الثالث والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول الماضي لهجوم جوي إسرائيلي أسفر عن تدمير نحو 40% من قدرة المصنع الإنتاجية - بحسب الحكومة السودانية- ومقتل أربعة مواطنين سودانيين. 

عبود جابر (الجزيرة)

كما دعت المذكرة الأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات حقيقية في مواجهة إسرائيل تطبيقا للميثاق الأممي ومنعا لتكرار الفظائع وترويع المواطنين وإلزامها عبر الوسائل والآليات القضائية بتعويض ضحايا عمليتها العسكرية.

 

وتوقع الأمين العام لمجلس أحزاب الوحدة الوطنية عبود جابر استجابة الهيئة الدولية لما طالبت به الأحزاب السودانية "بتحريك دعوى جنائية في مواجهة إسرائيل أمام المؤسسات القضائية الدولية ومحاسبتها على ما ارتكبته من أفعال مخالفة للقوانين والمواثيق".

 

وأكد للجزيرة نت أن العدوان الإسرائيلي وما أحدثه من ترويع وتهديد للسلامة "وتوطين للرعب في نفوس السكان في المنطقة المستهدفة يجب ألا يمر دون مساءلة قانونية وإدانة أخلاقية وإنسانية".

 

وقال إن المجلس والأحزاب المنضوية تحت لوائه "لن تصمت إذا ما تجاهلت الأمم المتحدة مطالبها المعلنة في هذا الشأن".

واتهم السودان رسميا إسرائيل بالوقوف وراء قصف المجمع، وطالب مجلس الأمن والمنظمات الدولية بإدانة الهجوم الذي رفضت إسرائيل التعليق عليه.

وفي تفاصيل الهجوم، قالت الحكومة السودانية إن الطائرات الإسرائيلية استعملت تقنية عالية وشوشت على الرادارات السودانية قبل قصف المصنع الذي "لا يصنع أسلحة محرمة دوليا، وإنما يصنع أسلحة تقليدية".

وكانت الخرطوم اتهمت العام الماضي إسرائيل بالوقوف وراء غارة جوية استهدفت سيارة في مايو/أيار بمدينة بورتسودان شرقي البلاد وأوقعت قتيلين. وقبل ذلك لم تؤكد إسرائيل أو تنفي المسؤولية عن غارات مماثلة في يناير/كانون الثاني 2009 استهدفت قافلة شاحنات قيل إنها "كانت تهرب أسلحة" إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة