قال مسؤولون سعوديون ووسائل إعلام رسمية إن 22 شخصا على الأقل قتلوا حين اصطدمت
شاحنة صهريج تحمل وقودا بجسر علوي في الرياض اليوم الخميس مما أدى إلى انفجار أسفر عن انهيار مبنى صناعي وأشعل النار في عربات قريبة.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة السعودية سعد القحطاني إن 135 شخصا أصيبوا في هذه الكارثة، وأبلغ التلفزيون السعودي أن غالبيتهم رجال وبينهم بعض الأجانب.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن المتحدث باسم الدفاع المدني بالرياض النقيب محمد الحبيل الحمادي قوله "وقع صباح اليوم الخميس حادث حريق ناقلة غاز على طريق خريص شرقي الرياض بعد أن ارتطمت بأحد الجسور الممتدة على الطريق إثر مصادفتها حادثا مروريا على خط
سيرها أدى إلى حدوث تسرب للغاز انتقل إلى أحد معارض المعدات والسيارات المجاورة للموقع مما نتج عنه حوادث مرورية تسببت في وقوع عدد من الوفيات والإصابات".

وأضاف أن تسرب الغاز تسبب في حدوث أضرار كبيرة نتيجة الاحتراق والانفجار الذي وقع ساعة الحادث بفعل تشبع المكان بالغاز، كما تسبب ذلك في وقوع عدد من الحوادث المرورية بالموقع وسقوط عدد من الضحايا.

ورغم وقوع الانفجار قرب مقر الحرس الوطني وقرب جامعة الأمير نايف للعلوم الأمنية قال مسؤولون للتلفزيون السعودي إنه حادث.

النيران اشتعلت في المكان بعد انفجار صهريج الوقود (الجزيرة)

وقال المدير العام للدفاع المدني الفريق سعد بن عبد الله التويجري إن الحريق تحت السيطرة، وألقى باللائمة على سائق شاحنة الصهريج في الحادث الذي نجم عن تسرب الوقود مما أدى إلى اشتعال النيران في معرض المعدات.

وسوي المبنى الصناعي المكون من عدة طوابق تقريبا بالأرض جراء الانفجار وبقي جانب واحد منه فقط، وقال شهود إن عددا من المباني الملاصقة تضرر واشتعلت النار في المركبات القريبة من بينها حافلة صغيرة كانت على الجسر العلوي.

وأظهرت لقطات تلفزيونية وصور نشرت على مواقع للتواصل الاجتماعي جثة بجوار مركبات محترقة وجثتين متفحمتين على الأقل داخل سيارة.

ويقوم أكثر من مائة فرد من رجال الطوارئ بفحص حطام الجسر والبحث عن ناجين وسط أنقاض المبنى، وهو مقر لشركة "الزاهد للتراكتورات" التي تعمل في مجال تجميع وتوريد شاحنات.

وقال أحد الناجين وهو باكستاني واسمه كشنو اختار (55 عاما) وقد علقت الأتربة بملابسه وهو ينزف من جروح عدة أصيب بها "كنت داخل المبنى حين وقع الانفجار وفجأة حدث دوي وانهار المبنى، تطاير الأثاث والمقاعد والخزائن في الغرفة التي كنت بها". وأضاف "أخي ما زال داخل المبنى تحت الأنقاض، هناك كثيرون بالداخل".

ووقع الانفجار نحو الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي في أحد أزحم الطرق المرورية في العاصمة السعودية، لكن نظرا لعطلة عيد الأضحى كانت حركة المرور أقل من المعتاد.

وبعد مرور ساعة على الانفجار كانت النيران لا تزال مشتعلة في عدد من السيارات والشاحنات القريبة وخيمت على المنطقة سحابة من الدخان.

المصدر : الجزيرة + وكالات