أبو جهاد (وسط) اغتيل في إطار خطة إسرائيلية لإخماد الانتفاضة الأولى (الجزيرة-أرشيف)
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية اليوم الخميس -بإذن من الرقابة العسكرية- تفاصيل اغتيال القيادي الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد) في عملية نفذتها قوات خاصة من الجيش الإسرائيلي في تونس عام 1988, مما يعني عمليا تبني تل أبيب تلك العملية.

وأوردت الصحيفة في موقعها الإلكتروني مقتطفات من مقابلة أجرتها مع قائد القوات الخاصة (كوماندوس) ناحوم ليف قبل وفاته عام 2000 في حادث سيارة.

وقالت إن الرقابة العسكرية سمحت لها بعد مفاوضات استغرقت ستة شهور برفع السرية عن المعلومات التي أدلى بها ليف والتي تعد بمثابة إقرار من إسرائيل بمسؤوليتها عن تلك العملية التي اغتيل فيها أيضا حراس لأبو جهاد القيادي وقتها في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وجرت عملية الاغتيال في منزل القيادي الفلسطيني في ضاحية سيدي بوسعيد شمالي العاصمة التونسية في إطار خطة إسرائيلية لإخماد الانتفاضة الأولى التي اندلعت في الأراضي المحتلة عام 1987 والتي كان أبو جهاد أحد قادتها في الخارج.

تفاصيل العملية
وكشف ناحوم ليف في المقابلة التي تنشرها يديعوت أحرونوت كاملة غدا الجمعة أن القوات الخاصة تسللت إلى العاصمة التونسية عبر البحر في الليلة الفاصلة بين 15 و16 أبريل/نيسان 1988.

القوات الخاصة التي نفذت عملية الاغتيال ضمت 26 فردا من بينهم وزير الشؤون الإستراتيجية الإسرائيلي الحالي موشي يعالون الذي تولى سابقا قيادة أركان الجيش الإسرائيلي

وذكر أن أعضاء هذه القوات التي تتبع الوحدات الخاصة في قيادة الأركان الإسرائيلية كانوا 26 فردا، وانقسموا إلى قسمين بعد نزولهم من سفن وزوارق.

وتوجه الفريق الأول -الذي ضم ثمانية أفراد برئاسة ليف- إلى منزل أبو جهاد (فيلا) على متن سيارات, واقترب من المنزل مسافة 500 متر تقريبا.

وللتمويه, كان ليف مرفوقا بجندي متنكر في هيئة امرأة, وكان يخفي مسدسا مزودا بكاتم للصوت في علبة شوكولاته.

وكشف قائد القوات الخاصة الإسرائيلية أنه قتل بالرصاص بدءا أحد حراس أبو جهاد أثناء نومه في سيارة خارج منزل القيادي الفلسطيني, ثم اقتحمت مجموعة ثانية المنزل.

وبعد دخول المنزل قتلت هذه المجموعة حارسا ثانيا لدى استيقاظه ومحاولته إطلاق النار على المقتحمين, كما قتلت العامل المكلف بالحديقة الذي كان نائما في سرداب الفيلا.

وبعد قتل هؤلاء الثلاثة, صعد أحد أفراد القوات الخاصة إلى حيث مكتب أبو جهاد وغرفة نومه وأطلق عليه النار قبل أن يطلق عليه ناحوم ليف بنفسه وابلا من الرصاص من مسدس رشاش, وفعل أفراد آخرون من هذه القوات الشيء نفسه للتحقق من موته.

وفي روايته لعملية الاغتيال -التي شارك فيها رئيس الأركان السابق ووزير الشؤون الإستراتيجية الحالي موشي يعالون- تحدث ليف عن ظهور زوجة أبو جهاد أثناء إطلاق النار عليه, وقال إن القيادي الراحل كان "على ما يبدو" يحمل مسدسا.

المصدر : وكالات