تونس بها 2000 يهودي يقطن أغلبهم بجرجيس وجربة (الفرنسية-أرشيف)
أعلنت السلطات التونسية إفشال خطة لخطف يهود تونسيين، في وقت تظاهر فيه مئات من رجال الأمن للمطالبة بتزويدهم بوسائل كافية في مواجهة الجماعات السلفية العنيفة بعد اشتباكات في العاصمة قتل فيها سلفيان وجرح فيها بعض رجال الأمن.

ونقلت وكالة رويترز عن المسؤول في الداخلية التونسية لطفي حيدوري حديثه عن إحباط مخطط لخطف يهود شباب في منطقة جرجيس بهدف الضغط على أهاليهم وجمع فدى. وقال إن أربعة من المخططين أوقفوا وإن قطعتي سلاح قد صودرتا.

ويوجد في تونس نحو ألفي يهودي تونسي، يتمركز أغلبهم في جرجيس وفي جزيرة جربة القريبة جنوبي البلاد.

وحسبما ذكر رئيس هيئة كنيس الغريبة في جربة بيريز الطرابلسي فإن رجل أمن كان بين الموقوفين.
وقال الطرابلسي "هناك قلق كبير في جربة وفي جرجيس، وعلى الحكومة أن توفر لنا حماية أكبر".

قوى الأمن تطالب بالإمكانات الكافية لمواجهة الجماعات السلفية العنيفة (الجزيرة نت-أرشيف)
وتحدث الطرابلسي عن حملة "ترهيب" لحمل اليهود على مغادرة تونس، قائلا "هذه بلدنا، لن نغادرها".

وبعد أسابيع من الإطاحة بزين العابدين بن علي، أُحرق كنيس في قابس في الجنوب الشرقي، في حادث لم يخلف ضحايا ووصف بالمعزول.

احتجاج
وجاء الحديث عن إفشال خطة الخطف هذه في وقت يتزايد فيه التوتر بين حركة النهضة الإسلامية الحاكمة والأحزاب العلمانية المعارضة التي تتهمها بالتسامح مع الجماعات السلفية العنيفة.

وقُتل سلفيّ برصاص الشرطة وتوفي آخر متأثرا بجروح أصيب بها في اشتباكات وقعت الثلاثاء بين قوى الأمن وسلفيين حاولوا -حسب السلطات- مهاجمة مركز للحرس الوطني غربي العاصمة للمطالبة بإطلاق سراح سلفي اعتقل الأسبوع الماضي، بعد اتهامه بالاعتداء بساطور على ضابط كان يحاول منع مهاجمة محلات لبيع الخمور.

وقد تظاهر اليوم مئات من مختلف أجهزة الأمن أمام وزارة الداخلية في العاصمة احتجاجا على الهجمات التي تشملهم خاصة من الجماعات السلفية، ومطالبةً بتوفير الإمكانات التي تسمح بحمايتهم وبأداء مهامهم، وأيضا مطالبة بإعطائهم تعليمات واضحة في مواجهة السلفيين العنيفين.

وكان بين المحتجين أفراد من الشرطة ومن الحرس الوطني والحرس الجمهوري والدفاع المدني.

وقال عضو النقابة الوطنية للحرس الوطني (وهو قوة تابعة للداخلية) سامي القناوي لوكالة الأنباء الفرنسية "إننا ندين العنف ضد أفراد الأمن ونحث الحكومة على اتخاذ خطوات سريعة لحمايتهم وحماية عائلاتهم المعرضة للخطر".
 
ومع تزايد أعمال العنف، قرر الرئيس منصف المرزوقي أن يمدد لثلاثة أشهر العمل بقانون الطوارئ الذي يشمل كل تونس.

المصدر : وكالات