النيابة الكويتية أطلقت سراح مسلم البراك بكفالة (الفرنسية-أرشيف)
أخلت السلطات الكويتية اليوم الخميس سبيل المعارض البارز مسلم البراك بكفالة عشرة آلاف دينار  (نحو 35 ألف دولار) بعد المظاهرات الاحتجاجية التي نظمتها المعارضة الليلة الماضية وحتى فجر اليوم، رافضة قرار تمديد احتجازه عشرة أيام.

ويواجه البراك تهما تتعلق بالإساءة لأمير الكويت، وقال محام في فريق الدفاع عنه إن التهم الثلاث الموجهة للبراك هي "العيب في ذات الأمير، والمساس بمسند الإمارة، والتعدي على سلطات واختصاصات الأمير".

وجاء الإفراج المكفول عن البراك في وقت تعتزم فيه المعارضة الكويتية عقد اجتماع  طارئ اليوم بعد المواجهات العنيفة التي وقعت الليلة الماضية بين محتجين وقوات الأمن قرب السجن المركزي تضامنا مع البراك، وسط تواصل دعوات المعارضة إلى مقاطعة انتخابات مجلس الأمة القادمة التي فتح باب الترشح لها أمس الأربعاء.

وقال النائب السابق عن المعارضة مبارك الوعلان إن اجتماع اليوم ستحضره سائر مجموعات المعارضة والناشطون الشباب لبحث ملابسات المواجهات التي سجلت طوال الليلة وحتى ساعات الفجر اليوم في عدة مناطق من الكويت.

وتستعد المعارضة لتنظيم احتجاجات يوم الأحد المقبل، وتأمل أن تحظى بنفس القدر من المشاركة الكبيرة التي حظيت بها مسيرات احتجاجية نظمتها يوم 21 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ووصفت بأنها لم يسبق لها مثيل في الكويت.

 تجمع احتجاجي للمعارضة الكويتية
الشهر الماضي 
(الفرنسية)

احتجاجات
وشارك آلاف في مسيرة التضامن حاملين ملصقا عليه صورة للبراك خلف القضبان، وتحته تعليقات تطالب بإطلاق سراحه. وأمرت الشرطة الحشد بأن يتفرق، ثم أطلقت القنابل المدمعة وقنابل الدخان.

وقالت مصادر من المعارضة وشهود عيان إن المسيرة التي قدر حجم المشاركين فيها بأكثر من عشرة آلاف متظاهر كانت سلمية وراجلة، ولم تستخدم فيها السيارات.

وأكدت وزارة الداخلية الكويتية أن أربعة من رجال القوات الخاصة تعرضوا "لمحاولة دهس" من قبل سيارة دفع رباعي تحمل لوحات غير كويتية قبل أن تتمكن من الفرار، حيث نتج عن ذلك إصابة أفراد القوة بإصابات مختلفة. وذكر البيان أن أحد ضباط شرطة نجدة منطقة الجهراء تعرض أيضا لمحاولة دهس من قبل سيارة فورد تم ضبطها في إحدى المناطق القريبة.

كما أعلنت عن "ضبط عدد من مثيري الشغب والعنف والمحرضين وإحالتهم إلى التحقيق، ممن قاموا بتنظيم مسيرة طافت عدة مناطق سكنية".

وأضاف البيان أن هذه المسيرة تسببت "في إغلاق بعض التقاطعات المهمة والطرق والشوارع الرئيسية والفرعية وتوقف وعرقلة حركة السير وتعطيل المصالح العامة والخاصة وإثارة القلق والهلع والخوف في نفوس أهالي وأطفال المناطق التى مرت بها".

وقالت الوزارة إنه "نتيجة لعدم انصياع المتجمهرين والمحرضين للتعليمات، تدخلت أجهزة الأمن بالتعامل المباشر معهم بتفريقهم وفض المسيرة وإحكام السيطرة عليها وضبط المحرضين ومثيري الشغب".

وأوضحت أن هؤلاء رغم "تعليمات أجهزة الأمن بضرورة الالتزام بالقانون والهدوء والتراجع"، قاموا "بالتصعيد وارتكاب أعمال شغب وعنف وإثارة وتحريض بالتعدي على رجال الأمن ورشقهم بالحجارة وإلقاء الزجاجات والمخلفات وإتلاف المرافق واستخدام مكبرات الصوت المحمولة على المركبات".

من جهتهم، قال ناشطون إن عشرات الأشخاص -لاسيما الأطفال- نقلوا إلى المستشفى جراء تنشقهم الغاز المدمع الذي استخدمته قوات مكافحة الشغب بشكل مفرط على حد قولهم، أثناء تفريق المحتجين.

مقاطعة
وفي وقت سابق أمس، أعلنت الحكومة فتح باب الترشح لانتخابات مجلس الأمة، حيث من المقرر أن يستمر تسجيل أسماء الراغبين في الترشح عشرة أيام بدءا من الأربعاء. وأعلن مرشحو المعارضة وغالبية القوى السياسية في الكويت مقاطعتهم لهذه الانتخابات، ودعوا الناخبين الكويتيين إلى مقاطعتها.

وتحتج المعارضة الكويتية على مرسوم أميري بتغيير نظام الدوائر الانتخابية قبل الانتخابات التي ستجرى في أول ديسمبر/كانون الأول المقبل، وترى في محاولة السلطات تعديل الدوائر الانتخابية "انقلابا جديدا على الدستور".

وتقول شخصيات معارضة إن الحكومة تريد أن تتجنب تكرار تجربة انتخابات فبراير/شباط الماضي التي أسفرت عن فوز المعارضة بالأغلبية في البرلمان، قبل أن تقضي المحكمة الدستورية بحله وإعادة برلمان عام 2009 الموالي للحكومة لأسباب إجرائية.

المصدر : الجزيرة + وكالات