مواطنة في بلدة قريوت تجمع أغصان أشجارها التي قطعها المستوطنون (الجزيرة)

عاطف دغلس-نابلس

أقدم عشرات المستوطنين الإسرائيليين على قطع أكثر من 120 شجرة زيتون من الشجر المثمر والمعمر خلال مهاجمتهم لأراضي المواطنين في بلدة قريوت جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية فجر اليوم الأربعاء.

واستهدف المستوطنون، الذين قدموا من مستوطنة عيليه المقامة على أراضي القرية، ثلاث مناطق في الجهة الغربية من القرية، وقطعوا الأشجار محدثين عملية دمار وخراب كبيرة للمواطنين الذين يقومون بجني محاصيل الزيتون هذه الأيام.

وقال بشار القريوتي منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الاستيطان بالبلدة -في حديث خاص بالجزيرة نت- إن عشرات المستوطنين المدججين بالأسلحة اقتحموا المنطقة الغربية من القرية وقاموا بقطع أشجار الزيتون التي تعود لنحو عشر عائلات فيها، وإن نحو 76 شجرة تم قطعها في منطقة واحدة فقط تعرف باسم الكرم الغربي.

وأكد القريوتي أن الأهالي كانوا يقومون بأعمال قطف الزيتون في تلك المنطقة يوم أمس، وأنهم عادوا لمنازلهم دون أن يتعرضوا لأي هجوم من المستوطنين في حينه، وهو ما يؤكد أن المستوطنين هاجموا أراضي المواطنين في ساعات متأخرة من الليلة الماضية وفجر اليوم الأربعاء.
سياسة مخططة.

وضع اليد
وأوضح أن المناطق المستهدفة يدخلها المواطنون عادة بتصاريح وبتنسيق مسبق مع جيش الاحتلال كون أن هذه الأراضي مصادرة بحكم "وضع اليد" الإسرائيلي عليها والتي يحوّلها لصالح الاستيطان.
والمستوطنون -كما يقول الناشط الفلسطيني- يهدفون عبر هذه الاعتداءات التي أصبحت تكرر بشكل مخيف لمنع المواطنين من الوصول لأراضيهم وقطع صلتهم بها، وخاصة تلك الأراضي التي يقوم الأهالي برعايتها والعناية بها رغم أنها مصادرة.

واحدة من الأشجار المقطوعة (الجزيرة نت)

وأضاف "الأراضي التي استهدفت اليوم هي أراض محروثة بشكل جيد وأشجارها مثمرة، بينما هناك أراض قريبة منها ولكن غير معتنى بها (بور) لم يستهدفها المستوطنون"، مشيرا إلى أنهم يتبعون سياسة معينة باستهداف أراضي المواطنين شيئا فشيئا.

ولفت إلى أن هذا ليس هو الاعتداء الأول وليس الأخير ضد القرية وأهلها، حيث إن هناك اقتحامات متكررة ينفذها جنود الاحتلال ويقومون بمداهمة منازل القرية وتفتيشها واعتقال مواطنين منها، منوها بأن أكثر من 300 شجرة زيتون وغيرها من اللوزيات تم قطعها وحرقها منذ بداية العامة.

وتجثم على أراضي بلدة قريوت سبع مستوطنات إسرائيلية هي شيلو وعيليه وييش كودش وعدي عاد وإحيا وإيفال وشيفوت راحيل، وتعد مستوطنات عيليه وشيلو من أخطرها على الأهالي حيث تقطنها جماعات استيطانية متدينة ومتطرفة.

من جهتها قالت المواطنة أم فايز خروش إنه تم استهداف أشجارها ضمن عملية القطع هذه، مشيرة إلى أن هذا الاعتداء يضاف إلى اعتداءات متكررة بشكل يومي معها، حيث يتم اقتحام منزلها من قبل المستوطنين وحتى جنود الاحتلال.

وأضافت الحاجة الستينية أن جيش الاحتلال لا يقوم بمنع المستوطنين ولجم اعتداءاتهم، وأن كل ما يفعله هو الطلب من الأهالي المعتدى عليهم تجميع أسمائهم والتقدم بشكوى للمحاكم الإسرائيلية، "لكن على الأرض هو يدعم المستوطنين ويقدم لهم الحماية والعتاد والعدة".

تصاعد بالاستيطان
وترتفع وتيرة الاستيطان بشكل مخيف في بلدة قريوت كما يقول عبد الناصر بدوي رئيس المجلس القروي، والذي أكد أن هذه المستوطنات تصادر نحو 70% من القرية، أي نحو تسعة آلاف دونم من أصل 14 ألف دونم هي المساحة الإجمالية للقرية.

وشدد بدوي في حديثه للجزيرة نت على أن خطورة المستوطنين وشراستهم تظهر أكثر بمهاجمتهم للمواطنين داخل أرضهم والاعتداء عليهم وعلى محاصيلهم إما بالسرقة أو بالقطع أو بالحرق أو استهداف أدواتهم الزراعية من جرارات وغيرها.

وتتزامن هذه الاعتداءات مع بدء الفلسطينيين قطف ثمار زيتونهم لهذا العام، حيث يستهدف المستوطنون المواطنين وأراضيهم بشكل مباشر بهذا الموسم أو غيره ويعملون على تهجير المواطنين من أرضيهم بطرق مختلفة.

المصدر : الجزيرة