الدباغ أكد أن استقبال قوات أميركية يحتاج لموافقة برلمانية ولا يمكن Yخفاؤه (الأوروبية-أرشيف)

نفى العراق أنباء نشرتها صحف أميركية مؤخرا عن وصول قوات أميركية خاصة يقدر عددها بالآلاف إلى أراضيه لمساعدة قوات الأمن في مواجهة العنف المتصاعد في البلاد.

كانت مجلة "ذي نيشن" الأميركية قد نشرت بعددها الصادر في 25 سبتمبر/أيلول الماضي، تقريرا حول وصول قوات أميركية خاصة إلى العراق في مهمة لمكافحة الإرهاب، استنادا إلى تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ذكرت فيه أن وحدة خاصة من الجيش الأميركي وصلت بالفعل إلى العراق للمساعدة في مكافحة الإرهاب والاستخبارات.

وقال الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ، في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من موسكو حيث يزور روسيا بصحبة رئيس الوزراء نوري المالكي، إن هذه الأنباء عارية تماما عن الصحة، مؤكدا أن العراق لم يستقبل بأي شكل من الأشكال قوات أميركية.

وأضاف الدباغ أن وجود أي قوات أميركية على الأراضي العراقية بعد الانسحاب الأميركي يحتاج لغطاء تشريعي وقانوني في الولايات المتحدة وكذلك في العراق، مؤكدا أن بغداد لم تطلب من واشنطن إرسال أي قوات، ومجلس الوزراء اتخذ قرارا الأسبوع الماضي وطلب من البرلمان إلغاء أو عدم تمديد أي وجود لقواعد أو قوات أجنبية على الأراضي العراقية.

وفسر الناطق باسم الحكومة العراقية انتشار هذه الأنباء بأن العراق لم يزل داخل دائرة الاهتمام العربي والعالمي، وبعض الصحف والمواقع الإلكترونية تطلق أخبارا غير مؤكدة في محاولة لجذب الانتباه، وأوضح أن وصول قوات أميركية للعراق أمر لا يمكن إخفاؤه.

يُشار إلى أن الولايات المتحدة أعلنت في ديسمبر/ كانون الأول 2011 مغادرة آخر قوافلها العسكرية للعراق منهية حربا استمرت تسع سنوات وخلفت مئات آلاف القتلى والمصابين.

عثمان: وجود قوات مقاتلة لا يدخل
ضمن الاتفاقية الأمنية (الجزيرة-أرشيف)

من جانبه، قال النائب عن التحالف الوطني الكردستاني في مجلس النواب العراقي محمود عثمان إنه لا يمكن للحكومة تمرير أمر كهذا دون موافقة البرلمان.

وأضاف في تصريحات للجزيرة نت أن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين العراق والولايات المتحدة قبيل الانسحاب الأميركي لا تسمح باستقدام قوات مقاتلة، مشيرا إلى أنه لا يزال هناك خبراء أمنيون ومستشارون أميركيون في العراق لتدريب القوات العراقية والمساعدة في النواحي التكنولوجية.

وقال عثمان إن تسريب مثل هذه الأنباء يُظهر مدى الضغوط التي يتعرض لها العراق من جانب كل من إيران والولايات المتحدة خاصة فيما يتعلق بموقف كليهما من الأزمة السورية، مؤكدا أن بلاده تحاول الحفاظ على موقف متوازن في هذا الشأن.

وكان أعضاء في الكونغرس الأميركي وجهوا اتهامات إلى بغداد بالسماح لإيران باستخدام الأجواء العراقية ممراً لعبور الأسلحة إلى النظام السوري، وطالب هؤلاء الأعضاء بقطع المساعدات الأميركية للعراق في حال لم يتوقف عن دعم النظام السوري.

غير أن العراق نفى هذه الاتهامات وقال على لسان المتحدث باسم الحكومة علي الدباغ إنه مستعد للمساعدة في وقف نقل العتاد أو الأفراد إلى الطرفين، وأكد أنه لن يشارك أبدا في نقل أي شحنات عبر مجاله الجوي أو أراضيه إلى سوريا أو يساعد في ذلك أو يسمح به.

وأضاف أن العراق مستعد لأن يكون جزءا من جهود إقليمية ودولية أو إجراءات لوقف نقل العتاد أو الأفراد إلى الطرفين في سوريا، في إشارة إلى النظام السوري والمعارضة السورية.

المصدر : الجزيرة