ثلاثة انفجارات العاصمة السورية دمشق مساء الأحد، وقع أحدها بمقر قيادة الشرطة (الفرنسية)
اندلعت اشتباكات فجر الاثنين بين الجيشين السوري الحر والنظامي في الأحياء الجنوبية للعاصمة دمشق القدم والعسالي والحجر الأسود، وذلك بعد ان صدت كتائب الفاروق التابعة للجيش الحر محاولة من الجيش النظامي لاقتحام مدينة القصير في ريف حمص مساء الأحد وأعطبت دبابات.

كما شهدت حلب ودير الزور اشتباكات مماثلة بين الجيشين، في حين سقط قتلى إثر سقوط قذيفة هاون وسط متظاهرين بحي الصاخور في حلب، حسب ناشطين. وذكرت لجان التنسيق المحلية أن عشرين عسكريا من الفوج 46 في حلب انشقوا عن الجيش النظامي.

وقد قال متحدث باسم كتائب الفاروق إن عناصر من حزب الله اللبناني أطلقت صواريخ على مدينة القصير من بلدة الهرمل اللبنانية، وذلك بعد فشل هجوم جيش النظام على المدينة.

واتهم المتحدث عناصر من حزب الله بالوقوف إلى جانب جيش النظام، مضيفا أن الحزب أرسل مقاتلين جددا عبر حافلات عبرت الحدود اللبنانية السورية.

وبينما هزت ثلاثة انفجارات العاصمة السورية دمشق مساء الأحد، وقع أحدها بمقر قيادة الشرطة وسط دمشق تلاه إطلاق نار كثيف، سقط الأحد 129 قتيلا بنيران قوات النظام، فيما تواصل القصف على حمص حيث أسقط مقاتلو الجيش الحر طائرة ميغ حربية بريف المحافظة، وفق ناشطين.

وأشارت لجان التنسيق والهيئة العامة للثورة إلى أن الانفجار الأول استهدف مقر قيادة الشرطة في شارع خالد بن الوليد بمنطقة الفحامة، تلاه إغلاق تام للمنطقة وإطلاق نار كثيف، في حين استهدف انفجاران آخران، على ما يبدو، فرع الأمن الجنائي في منطقة باب مصلى، وفق ناشطين.

من جانبها قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن انفجارا وقع في سيارة متوقفة بمرآب مبنى قيادة الشرطة أسفر عن مقتل أحد العناصر وإصابات طفيفة وإيقاع أضرار مادية بالمبنى والسيارات المتوقفة في المكان، لكن المرصد السوري لحقوق الإنسان أشار إلى سقوط قتلى وجرحى لم يعرف عددهم.

سيطرة للحر
في غضون ذلك سيطر الجيش الحر على موقع عسكري بريف إدلب مطل على قرية جويتشي التركية، وفق ناشطين وشهود عيان.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن مقاتلي المعارضة رفعوا علم الجيش الحر على موقع عسكري مؤلف من ثلاثة طوابق بريف إدلب على بعد نحو كيلومتر من الحدود مشيد على تلة مطلة على قرية جويتشي التركية بعد اشتباكات مع جيش النظام. 

يأتي ذلك بعد يوم من سيطرة الثوار على قرية خربة الجوز الحدودية بعد اشتباكات أدت لمقتل ما لا يقل عن أربعين جنديا من قوات النظام، طبقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي حمص وسط البلاد قال ناشطون إن قوات النظام قصفت بالمدفعية والطيران الحربي أحياء عدة بالمدينة المحاصرة وسط اشتباكات عنيفة، كما تعرضت الرستن وتلبيسة والقصير والحولة وزقرية وجوسية بريف حمص للقصف، فيما وصف بأنها أعنف حملة على حمص منذ أشهر.

وقالت الهيئة العامة للثورة إن أفراد الجيش الحر تمكنوا من إسقاط طائرة ميغ حربية كانت تقصف قرية جوسية منذ صباح اليوم. كما أشارت نفس المصادر إلى سقوط سبعة قتلى بينهم سيدتان وطفل، ووقوع العديد من الجرحى نتيجة لاستهداف سيارة تقل ركابا بقذيفة هاون من قبل آليات جيش النظام بقرية السعن قرب تلبيسة.

video

قصف واشتباكات
في غضون ذلك جددت قوات النظام قصفها العنيف بالمدفعية الثقيلة على أحياء جنوب العاصمة دمشق، وبينما أشارت الهيئة العامة للثورة إلى حملة دهم وتفتيش واعتقالات في حي المهاجرين، أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في حيي القدم والعسالي، وقصف جيش النظام حي التضامن مما أدى إلى سقوط جرحى وهدم منازل.

وفي ريف دمشق تجدد القصف بالمدفعية الثقيلة على مدن عربين وسقبا وكفربطنا وبلدات الغوطة الشرقية، كما عثر على 30 جثة لأشخاص أعدموا ميدانيا بمدينة الهامة، وذلك بعد خروج قوات الأمن والشبيحة من المكان، وبين القتلى عائلة كاملة، وفق ناشطين أفادوا أيضا بأن قوات الأمن شنت حملة نهب وإحراق لأكثر من أربعمائة منزل وستين سيارة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

وتزامن ذلك مع ما ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) من تمكن جيش النظام اليوم من السيطرة على الهامة وقدسيا في ريف دمشق وإعلانهما "منطقتين آمنتين".

وفي مدينة حلب تدور اشتباكات عنيفة بين قوات النظام وكتائب الجيش الحر بأحياء الصاخور ومساكن هنانو والميدان، رافقها قصف على أحياء الصاخور والكلاسة والشعار والقطارجي وطريق الباب، في حين تتعرض بلدات حريتان ودير حافر وبزاعة وإعزاز والباب ومنبج بريف حلب للقصف من قبل قوات النظام.

وتزامن استمرار الاشتباكات مع إعلان الإعلام الرسمي عن سيطرة قوات النظام على أجزاء في شرق المدينة وهروب المسلحين منها.

في هذه الأثناء استهدف قصف قوات النظام بلدتي جباتا الخشب وطرنجة بالقنيطرة، والمزيريب النعيمة والكرك الشرقي والمليحة الشرقية والمسيفرة في درعا وسراقب وسرمين وكفروحوين بإدلب وبلدات بيت ملق وغمام وجبل التركمان بريف اللاذقية.

وفي الرقة شمال شرق سوريا قالت لجان التنسيق المحلية إن سقوط قذائف المدفعية على منطقة تل أبيض وناحية سلوك الحدودية استمر منذ الصباح الباكر، بينما قام أفراد الجيش الحر بمساعدة السكان في النزوح من أماكن القصف.

المصدر : الجزيرة + وكالات