شهدت مناطق سورية عدة عمليات قصف واشتباكات عنيفة بين قوات النظام والجيش السوري الحر في يوم دموي جديد بدأ بمقتل 38 شخصا, في وقت يتواصل التوتر على الحدود السورية التركية التي شهدت ردا مدفعيا تركيا على سقوط قذيفة من الجانب السوري.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن 38 شخصا قتلوا صباح اليوم، بينهم ثلاثون في بلدة الكرك الشرقي بريف درعا. وأوضحت أن القتلى سقطوا إثر استهداف الجيش النظامي عدداً من الحافلات التي كانت تنقل جرحى نتيجة القصف على البلدة. كما أكدت تعرض أحياء في درعا البلد لقصف بالمدفعية الثقيلة.

وفي ريف حلب، تحدث ناشطون عن قصف استهدف بلدة مارع, بينما أكدت لجان التنسيق المحلية أن الجيش النظامي قصف مدينتي جديدة عرطوز والزبداني في ريف دمشق.

وفي مدينة حمص بوسط سوريا، ما زالت الحملة العسكرية مستمرة على المدينة وريفها. فقد قصفت قوات النظام بقذائف المدفعية والدبابات وبالبراميل المتفجرة أحياء الخالدية وجورة الشياح وحمص القديمة، بينما شهد حي الخالدية اشتباكات عنيفة بين الجيشين الحر والنظامي، بحسب الهيئة العامة للثورة.

وكانت ثلاثة انفجارات قد هزت العاصمة السورية مساء الأحد، وقع أحدها بمقر قيادة الشرطة وسط دمشق تلاه إطلاق نار كثيف، وفق ما أفاد ناشطون. وبينما تواصلت الاشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام بأحياء في دمشق وحلب، سقط أمس الأحد 129 قتيلا بنيران قوات النظام.

وقد أعلن الجيش الحر أمس الأحد أنه سيطر على موقع عسكري بريف إدلب مطل على قرية جويتشي التركية، وفق ناشطين وشهود عيان.

ونقلت وكالة رويترز عن شهود عيان قولهم إن مقاتلي المعارضة رفعوا علم الجيش الحر على موقع عسكري مؤلف من ثلاثة طوابق بريف إدلب على بعد نحو كيلومتر من الحدود مشيد على تلة مطلة على قرية جويتشي التركية بعد اشتباكات مع جيش النظام.

من جهة ثانية, قالت كتائب الفاروق إنها صدت محاولة من الجيش النظامي لاقتحام مدينة القصير في ريف حمص مساء الأحد، وأعطبت عددا من دباباته. وقال متحدث باسم الكتائب إن عناصر من حزب الله اللبناني أطلقوا صواريخ على مدينة القصير من بلدة الهرمل اللبنانية، وذلك بعد فشل جيش النظام في اقتحام المدينة.

في غضون ذلك، ما زال التوتر مستمراً على الحدود بين سوريا وتركيا. فقد قصف الجيش التركي مناطق سورية أمس لليوم الخامس على التوالي رداً على سقوط قذائف سورية على أراض تركية, بينما طلب رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان من مواطنيه الاستعداد للحرب "إن لزم الأمر".

وقال أردوغان في خطاب في إسطنبول موجها كلامه للأتراك "يجب أن تكونوا مستعدين في أي لحظة لدخول الحرب إذا استلزم الأمر، إذا لم تكونوا مستعدين لهذا فأنتم لستم دولة". وأضاف "ما الذي قاله أسلافنا إذا كنتم تريدون السلام فعليكم الاستعداد للحرب، إذا كنتم تعانون من الغضب فستفعلون ما هو ضروري، انظروا إننا نرد على القصف بمثله".  وتابع "إذا ضربتم فسترون الرد فورا".

المصدر : الجزيرة + وكالات