الجزائر تشيّع رئيسها الأسبق بن جديد
آخر تحديث: 2012/10/8 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/8 الساعة 19:51 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/23 هـ

الجزائر تشيّع رئيسها الأسبق بن جديد

شيّعت الجزائر الاثنين في جنازة رسمية رئيسها الأسبق الشاذلي بن جديد الذي توفي السبت الماضي إلى مقبرة العالية شرق الجزائر العاصمة ليدفن إلى جوار الرئيسين هوّاري بومدْين وأحمد بن بلّة.

ونقل جثمان الرئيس الراحل -الذي حكم البلاد 13 عاما (1979-1992)- من قصر الشعب الرئاسي إلى مقبرة العالية على عربة عسكرية يرافقه على متنها ضباط ينتمون إلى أسلحة البر والجو والبحر.

وشارك في الجنازة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الأسبق علي كافي ورئيسا غرفتي البرلمان عبد القادر بن صالح ومحمد العربي ولد خليفة، ورئيس الوزراء عبد المالك سلال، ورئيس أركان الجيش الفريق قايد صالح.

كما حضر الجنازة من المغرب وزير الخارجية سعد الدين العثماني ووزير الأوقاف والشؤون الدينية أحمد توفيق وعمر عزيمان مستشار الملك محمد السادس، ومن قطر نجل الأمير جوعان بن حمد آل ثاني، ومن تونس وزير الخارجية رفيق عبد السلام، إضافة إلى وزير الشؤون الدينية المصري طلعت سالم، والقيادي في حركة التحرير الوطني الفلسطينية (فتح) عباس زكي، ورئيس جبهة البوليساريو محمد عبد العزيز.

وتوفى الشاذلي بن جديد السبت الماضي بمستشفى عين النعجة العسكري بالجزائر العاصمة بعد أربعة أيام من غيبوبة ألمت به بسبب مضاعفات مرض سرطان الجلد. وكان الراحل قرر قبل أربعة أسابيع قطع رحلة علاجه بمستشفى "فال دوغراس" العسكري بباريس والتي كان من المقرر أن تستمر شهرين وأمر عائلته بإعادته إلى وطنه.

تقلد الشاذلي -المنحدر من بلدية بوثلجة في ولاية الطارف الشرقية- الرئاسة في 1979 بمباركة من الجيش، وظل في الحكم إلى 1992 حين أعلن استقالته.

وفي شبابه عمل الشاذلي ضابطا في جبهة التحرير الوطني التي قادت الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، قبل أن يصبح بعد الاستقلال قائدا عسكريا لمنطقة وهران.

وكان عضوا في مجلس الثورة الذي شكله الرئيس الأسبق هواري بومدين بعد إطاحته بأحمد بن بلة، أول رئيس جزائري منتخب.

بعد أحداث 5 أكتوبر/تشرين الأول 1988 التي شهدت احتجاجات شعبية واسعة على الوضع الاقتصادي والاجتماعي للبلاد، قام الراحل بإصلاحات سياسية جوهرية ألغى من خلالها نظام الحزب الواحد والنهج الاشتراكي، وأقر التعددية الحزبية وحرية الصحافة واقتصاد السوق وضمّن ذلك في دستور 23 فبراير/شباط 1989.

وقام بن جديد بتنظيم أول انتخابات بلدية وولائية تعددية فازت بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة حاليا، ثم قام بعدها بعام بتنظيم أول انتخابات برلمانية فازت بها الجبهة أيضا، إلا أن تدخل الجيش حال دون إكمال المسار الانتخابي وتم إلغاء النتائج، مما اضطر الشاذلي إلى تقديم استقالته.  

وقرر الشاذلي بعدها الانسحاب بصفة كلية من الحياة السياسية والعامة إلى أن ظهر عام 2005 رفقة الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة والرئيس الراحل أحمد بن بلة في اجتماع خاص.

وجاءت وفاة الشاذلي قبل أسابيع قليلة من نشر مذكراته التي يتوقع أن تطرح في الأسواق في الأول من الشهر القادم في الذكرى الـ58 للثورة الجزائرية.

المصدر : وكالات

التعليقات