نظم قضاة في المغرب وقفة احتجاجية أمام محكمة النقض في العاصمة الرباط للمطالبة باستقلال الجهاز القضائي.

وشارك في الوقفة نحو 2300 قاض رفعوا خلالها لافتات طالبوا فيها الحكومة بعدم التدخل في عملهم وباستقلال النيابة العامة عن وزارة العدل ووضع حد لتفشي ظاهرة الرشوة في النظام القضائي.

وتضمنت مطالب القضاة أيضا مطالب اجتماعية تمثلت في تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للقضاة مع ما يتماشى مع التوصيات الملكية في هذا الشأن.

واستطاع نادي القضاة جمع توقيعات أكثر من 2200 قاض بشأن وثيقة سميت بوثيقة الكرامة والاستقلال الفعلي والحقيقي للسلطة القضائية، تتضمن الثوابت والمنطلقات الفكرية والدستورية لوقفة 6 أكتوبر/تشرين الأول وأهدافها.

تصعيد
وقال رئيس نادي القضاة يسن النخلي للجزيرة إنهم تقدموا بطلب لمقابلة رئيس الحكومة بخصوص مطالبهم لكنهم لم يتلقوا أي رد حتى الآن.

وحذر في اتصال مع الجزيرة من أن الاحتجاجات ستأخذ شكلا أكثر "عمقا" بما في ذلك الإضراب إذا لم تتم الاستجابة "الفورية والعادلة" لمطالبهم بناء على حقوقهم المؤسس على مواثيق دولية.

وتعد هذه الوقفة الأولى من نوعها في البلاد، وجاءت تلبية لدعوة من نادي قضاة المغرب، أكبر جمعية مهنية قضائية أُسست بعد التصديق على الدستور الجديد.

وسبق لنادي القضاة تنظيم سلسلة من الأشكال الاحتجاجية منذ 5 مايو/أيار الماضي، وحظرت وزارة الداخلية الجمعية لكن أعضاءها واصلوا احتجاجاتهم شمل ذلك حمل الشارة وتأخير الجلسات ومقاطعة كل أنشطة وزارة العدل.

وشهد المغرب منذ مطلع العام 2011 حركة احتجاج اجتماعي نظمتها حركة 20 فبراير/شباط التي طالبت خصوصا بإنهاء الفساد.

ووعد الملك محمد السادس بإصلاحات خصوصا تعزيز استقلال القضاء والتصدي للفساد، وذلك بعد تعديلات دستورية العام الماضي في محاولة لوضع حد لحركة الاحتجاج.

ولكن الاحتجاجات ما زالت مستمرة بسبب بطء الإصلاحات واستمرار الفساد وكثيرا ما يتظاهر مئات الناشطين في المدن المغربية الكبرى للمطالبة بالتغيير.

المصدر : الجزيرة + الفرنسية