حصدت آلة الموت في سوريا أمس السبت 110 قتلى على الأقل، في حين حذر المجلس الوطني السوري المعارض من سقوط مدينة حمص في يد النظام، وسط تواصل قصف القوات النظامية لأنحاء مختلفة من البلاد واشتباكات بين الجيشين النظامي والحر.

وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن معظم القتلى سقطوا في دمشق وريفها وحمص وحلب.

ودعا المجلس الوطني السوري أمس الجيش الحر، للتحرك العاجل من أجل فك الحصار عن حمص، وحمل من سماهم الصامتين والمتواطئين مسؤولية "الجرائم" التي يرتكبها النظام.

وقال المجلس إن مدينة حمص القديمة تتعرض لقصف صاروخي يعد الأعنف من نوعه. ووجه المجلس نداء استغاثة من سكان حي الخالدية، الذين أكد البيان أنهم يتعرضون حاليا "لإبادة جماعية".

وطالب حكومتي روسيا وإيران بالتوقف الفوري عن تقديم الغطاء والدعم لما عده فظائع وجرائم بشعة يرتكبها نظام الأسد بحق الإنسانية.

وأضاف المجلس أن سقوط مدينة حمص بيد "البربرية الأسدية سيشكل وصمة عار على جبين الإنسانية، ونقطة تحول خطيرة في مسار الأحداث".

معركة حمص
وفي حمص قالت كتائب الفاروق التابعة لجبهة تحرير سوريا إنها اعتقلت الملازم أول حسام الأسد واثنين من مساعديه في المدينة. وقال ناطق باسم الكتائب إن الملازم أول وهو ابن عم الرئيس السوري كان جريحا عندما اعتقله عناصر الفاروق.

video

وكان الجيش الحر أعلن إسقاط مروحية عسكرية في تدمر بعدما كان أسقط في اليوم السابق مروحية أخرى في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وطائرة ميغ فوق بلدة "موحسن" في ريف دير الزور.

وسجلت أمس اشتباكات داخل مدينة حمص بعد محاولة الجيش النظامي اقتحام أحياء يسيطر عليها الجيش الحر، وتحديدا في الحولة التي تعرضت لقصف عشوائي أسفر عن مقتل وجرح العشرات. كما تجدد القصف على مدينة الرستن في حمص بالمدفعية وراجمات الصواريخ.

وفي دمشق، قال المركز الإعلامي السوري إن اشتباكات عنيفة وقعت في أحياء برزة والقابون ومخيم اليرموك. كما أفاد "تجمع أحرار دمشق" بأن القوات النظامية تطلق النار عشوائيا علي حيي القدم ونهر عيشة.

وفي ريف دمشق أفادت لجان التنسيق بقصف عنيف على حي الحجارية بمدينة دوما. بدوره أعلن لواء الإسلام سيطرته الكاملة على قاعدة جوية للنظام السوري في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

وقال متحدث باسم اللواء للجزيرة إن من بين ما استولى عليه اللواء راجمات صواريخ ومضادات طيران.

الفريج أكد أن بلاده ستنتصر قريبا على الحرب الكونية التي تخوضها (الفرنسية)

حرب كونية
وفي ريف إدلب قال ناشطون سوريون إن عناصر من الجيش الحر سيطروا على حواجز بلدة إبداما.

وأضاف الناشطون أن معارك جرت بين الجيشين انتهت بسيطرة الجيش الحر على مخفر الشرطة إضافة إلى المرافق الموجودة في البلدة.

وفي إدلب أيضا، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن الجيش الحر تمكن من السيطرة على قرية خربة الجوز التي تقع في ريف جسر الشغور بمحافظة إدلب.

وأضاف أن ما لا يقل عن 25 جنديا نظاميا قتلوا في الاشتباكات وأصيب آخرون، كما قتل أربعة من عناصر الجيش الحر بينهم ضابط منشق.

في المقابل أكد وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج إن بلاده ستنتصر قريبا على "الحرب الكونية" التي تخوضها، معتبرا أن موعد النصر قريب.

وأكد الفريج للتلفزيون السوري -بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر 1973 مع إسرائيل- أن قيادة الجيش تؤكد تصميمها على استعادة الأمن والأمان إلى البلاد، معتبرا أن بلاده تتعرض لحرب شبه كونية، لأنها ترفض التخلي عن مقومات السيادة والكرامة، وتتمسك بحقوقها وأنها واثقة من قدراتها على إسقاط "المؤامرة والمتآمرين".

في غضون ذلك قام الرئيس السوري بشار الأسد بزيارة لضريح الجندي المجهول قرب جبل قاسيون بدمشق في ذكرى حرب تشرين.

المصدر : الجزيرة + وكالات