أبو شاقور قد لا يمنح فرصة أخرى لتعديل تشكيلته الوزارية (الأوروبية)

صوت المؤتمر العام الليبي في ليبيا بحجب الثقة على الحكومة الجديدة التي قدمها  رئيس الوزراء الليبي المكلف مصطفى أبو شاقور مساء الأحد والمؤلفة من عشر وزارات فقط، بينها الدفاع والداخلية والعدل.

وكان أبو شاقور (61 عاما) قدم أعضاء حكومته التي وصفها بالمصغرة والاستثنائية للحصول على موافقة المؤتمر الوطني العام، وهو ثاني تشكيل وزاري بعد احتجاجات أرغمته على سحب تشكيلته السابقة.

وقال مراسل الجزيرة بطرابلس إن رئيس الوزراء أعاد خلط الأوراق بتشكيل حكومة من عشر وزارات فقط.

واحتفظ أبو شاقور لنفسه في تشكلته الوزارية الجديدة بوزارة الخارجية إلى جانب رئاسة الحكومة، في حين سمى عبد السلام جاب الله الصالحين وزيراً للدفاع، وعاشور سليمان شوايل وزيراً للداخلية، ويوسف عمر خربيش وزيراً للعدل والمصالحة الوطنية.

وضمّت الحكومة أيضا وزراء للصحة والحكم المحلي والمالية والاقتصاد والتعليم والإسكان والأشغال العامة.

بينما اكتفى أبو شاقور في هذه الحكومة بنائب واحد له هو الحرمين محمد الحرمين، الذي يشغل منصب النائب الثاني في حكومة رئيس الوزراء الحالي عبد الرحيم الكيب. وأكد أبو شاقور في كلمة له أمام البرلمان أن باقي الوزارات ستتحول إلى هيئات عامة تتبع نائبه إلى حين استقرار الأوضاع الأمنية.

وأقر رئيس الوزراء الليبي بأن حكومته الأولى التي عرضها على البرلمان خلال الفترة الماضية لم تكن مثالية وتوجد بها بعض الأخطاء، مشيراً إلى أنه واجه العديد من الضغوط خلال فترة تشكيله للحكومة من عدد من الكيانات السياسية والمستقلين لجعلها حكومة محاصّة ومناطقية، غير أنه أكد أنه رفض ذلك بشدة.

وقال أبو شاقور "لن أتنازل عن المبادئ التي سبق أن أعلنتها لتشكيل حكومة وفاق وطني، ولن أرضخ لأي ضغوط من أجل قيادة فريق وزاري يشكل على أسس سياسية أو جهوية".

تمرير
وتوقعت مصادر مختلفة ألا يمنح المؤتمر الوطني فرصة أخرى إلى أبو شاقور لتعديل التشكيلة الوزارية الجديدة التي قدمها، وقد يلجأ إلى تمديد عمل حكومة عبد الرحيم الكيب شهرا آخر إلى أن يتم انتخاب رئيس وزراء جديد.

وكشف عضو المؤتمر الوطني عن مدينة بنغازي محمد خليل الزروق أن هناك اتجاها عاماً من خلال المناقشات التي تدور في المؤتمر العام لسحب الثقة من رئيس الوزراء المنتخب وإعادة انتخاب رئيس وزراء جديد.

وقال الزروق لوكالة الأنباء الليبية (وال) إن هناك شبه إجماع بين أعضاء المؤتمر الوطني العام على اختيار رئيس وزراء جديد من الشخصيات الوطنية المستقلة التي لا تنتمي إلى أي تيار سياسي.

وكانت التشكيلة الوزارية الأولى التي قدّمها أبو شاقور للمؤتمر الوطني العام تعرّضت لانتقادات رسمية وشعبية واسعة، وخرجت مظاهرات عدة تطالب بإقالة أبو شاقور وتكليف شخصية أخرى لتشكيل الحكومة.

وخلت التشكيلة الأولى من أعضاء عن تحالف القوى الوطنية الذي يتزعمه محمود جبريل الذي اشترط ثماني حقائب للاشتراك في الحكومة واقترح أبو شاقور عليه خمس حقائب. 

وكان المؤتمر الوطني قد أمهل أبو شاقور حتى الثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري لعرض حكومته وإلا اعتُبر تكليفه ملغى، ويتعين إجراء انتخابات أخرى.

المصدر : الجزيرة + وكالات