الشرع ظهر في لقاء مقتضب مع وفد إيراني بعد شائعات عن انشقاقه (الفرنسية)

اقترح وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أن يحل فاروق الشرع نائب الرئيس السوري محل الرئيس بشار الأسد على رأس حكومة انتقالية بالبلاد لوقف "الحرب الأهلية" الدائرة بسوريا، معتبرا أن المعارضة تميل لقبول الشرع لقيادة الإدارة السورية في المستقبل.

ووصف أوغلو في تصريحات تلفزيونية الشرع بأنه "رجل عقل وضمير ولم يشارك في المجازر بسوريا، لا أحد سواه يعرف بشكل أفضل النظام في سوريا". وعبّر المسؤول التركي عن قناعته بأن الشرع لا يزال موجودا في سوريا.

وكانت الجامعة العربية قد اقترحت ضمن مبادرة لها في يناير/كانون الثاني الماضي الشرع لقيادة المرحلة الانتقالية بدل الأسد، ووصفته حينها بأنه "رجل ينال اتفاق الجميع".

تجدر الإشارة إلى أن شائعات سرت في أغسطس/آب الماضي بانشقاق الشرع عن نظام الأسد ولجوئه إلى الأردن، لكن السلطات الرسمية عمدت بعد ذلك لإظهار لقطات مقتضبه له وهو يستقبل وفدا إيرانيا كبيرا بدمشق، ونقل التلفزيون الرسمي السوري بيانا عن مكتب الشرع يؤكد أن الأخير لم يفكر في أي لحظة بترك الوطن إلى أي جهة كانت.

وجاء في البيان أن الشرع "كان منذ بداية الأزمة يعمل مع مختلف الأطراف على وقف نزيف الدماء بهدف الدخول إلى عملية سياسية في إطار حوار شامل لإنجاز مصالحة وطنية".

وكان الشرع -السني وليد محافظة درعا مهد الاحتجاجات- ترأس في 2011، بعد أربعة أشهر من اندلاع الانتفاضة السورية، لقاء تشاوريا للحوار الوطني، شاركت فيه نحو 200 شخصية تمثل قوى سياسية حزبية ومستقلة وأكاديميين وفنانين وناشطين، لكن غابت عنه المعارضة التي كانت تقول حينها إنها ترفض أي حوار في ظل استمرار العنف.

واقترح الشرع ليكون وسيطا في بداية الأزمة، لكن شخصيات في النظام همشته، حسب دبلوماسيين أوروبيين كانوا على رأس عملهم حينها.

والشرع، الذي يعد أبرز شخصية سنية في السلطة بسوريا، شغل منصب وزير الخارجية لأكثر من 15 عاما، قبل أن يصبح نائبا للرئيس عام 2006.

المصدر : الفرنسية