سيدات تركيات يبكين ضحايا سقطوا في قصف سوري على قرية تركية (الفرنسية-أرشيف)

قالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن الجيش التركي رد اليوم بإطلاق النيران بعد سقوط قذيفة هاون من الجانب السوري في منطقة ريفية جنوبي تركيا.

وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن القذيفة سقطت قرب قرية غوفيتشي الواقعة بمنطقة يايلا داغي خلال تبادل محموم لإطلاق النار في محافظة إدلب المجاورة بين الجيش السوري النظامي والجيش الحر، مضيفة أن أحدا لم يصب بأذى جراء سقوط القذيفة السورية.

وتأتي أحدث جولة لتبادل إطلاق النار عبر الحدود التركية السورية بعد يوم من تأكيد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن بلاده لا تريد حربا، ولكنه حذر سوريا قائلا إنها ترتكب "خطأ فادحا" باختبارها "قدرة تركيا على الردع والحسم".

وتابع أردوغان -بحسب ما نقلته وكالة أبناء الأناضول التركية- أن "هذا الحادث لم يكن الهجوم الأول من جانب سوريا ضد تركيا.. كانت هناك سبع هجمات سورية ضد تركيا في الآونة الأخيرة.. نريد فقط السلام والأمن في منطقتنا، هذا ما نهتم به، ليس لدينا أي نية لخوض حرب".

تأتي أحدث جولة لتبادل إطلاق النار عبر الحدود التركية السورية بعد يوم من تأكيد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن بلاده لا تريد حربا، ولكنه حذر سوريا قائلا إنها ترتكب "خطأ فادحا" باختبارها قدرة تركيا على الردع والحسم

وكانت دمشق قالت إن قذائف هاون سقطت الأربعاء الماضي في تركيا عن طريق الخطأ وهو ما أدى إلى مقتل خمسة قرويين أتراك.

ردود ومواقف
وقوبل القصف السوري باستنكار دولي واسع في حين بادر البرلمان التركي إلى تفويض حكومة أنقرة بالرد على أي هجوم جديد يقع عليها عبر الحدود.

وفي نيويورك أدان مجلس الأمن الدولي بأقوى العبارات أمس الجمعة ما وصفه بالقصف غير المبرر من قبل القوات السورية على بلدة تركية، وطلب وقف مثل هذه الانتهاكات للقانون الدولي فورا وألا تتكرر.

وقال جيرت روزنتال سفير غواتيمالا ورئيس مجلس الأمن الدوري إن ما جرى يمثل انتهاكا للقانون الدولي وتهديدا خطيرا للأمن والسلم في المنطقة.

من جهته نفى مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري أن تكون بلاده قد اعتذرت لتركيا عن القصف الذي طال بلدة تركية وأسفر عن مقتل خمسة مدنيين. وقال الجعفري في تصريحات صحفية إن السلطات السورية "تقوم بتحقيق دقيق لمعرفة مصدر إطلاق القذيفة التي سقطت في الجانب التركي وأدت إلى سقوط ضحايا".

بدوره عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون -حسب ما نقله عنه المتحدث باسمه مارتن نسيركي- عن انزعاجه من التوتر بين أنقرة ودمشق، وحذر من أن تتورط المنطقة كلها في الصراع الدائر بسوريا.

وفي سياق الردود أيضا، أدان الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والولايات المتحدة سقوط قذائف سورية في الأراضي التركية.

وأدانت الدول الأعضاء بالناتو القصف السوري للأراضي التركية، واعتبرته انتهاكا فاضحا للقانون الدولي وتهديدا لأمن إحدى الدول الأعضاء، مشددة على دعمها التام لأنقرة.

المصدر : وكالات