الطراونة يرأس اجتماعات مجلس الوزراء لإقرار قانون مؤقت خاص بالموازنة (الفرنسية-أرشيف)

توقع مصدر وزاري أردني أن تقدم حكومة فايز الطراونة استقالتها إلى الملك عبد الله الثاني خلال يومين، في حين يعقد مجلس الوزراء سلسلة اجتماعات اليوم السبت وجلستين وزاريتين الأحد والاثنين المقبلين لإقرار قانون مؤقت خاص بالموازنة العامة للدولة.

وكان ملك الأردن أصدر الخميس الماضي قرارا بحل مجلس النواب (البرلمان)، وآخر بإجراء الانتخابات النيابية وفق أحكام القانون. ووفقا للمادة 74 من أحكام الدستور فإنه يتعين على "الحكومة التي يُحل مجلس النواب في عهدها أن تستقيل خلال أسبوع من تاريخ الحل، ولا يجوز تكليف رئيسها بتشكيل الحكومة التي تليها".

وقال المصدر الوزاري لصحيفة الغد الأردنية الصادرة اليوم السبت إن الحكومة الجديدة التي سيتم تشكيلها ستقسم اليمين القانونية في اليوم التالي لاستقالة حكومة الطراونة، مما يشير إلى أن البديل بات جاهزا ومكلفا لتحمل مسؤولية الحكومة الجديدة، غير أن المصدر لم يكشف عن هوية الرئيس الجديد للحكومة، واكتفى بالقول إنه "تم اختياره وباتت الأمور جاهزة".

وأوضح أن إقرار قانون مؤقت لملحق للموازنة العامة الآن بيد مجلس الوزراء ومن ضمن صلاحياته في ظل غياب البرلمان الذي صدر أمر ملكي بحله، معتبرا أن هذا الإجراء يتوافق مع تعديلات الدستور.

وأضاف أن "جلسة مجلس الوزراء ستشمل -بالإضافة إلى إقرار ملحق لقانون الموازنة العامة بنحو 500 مليون دينار- عددا من القرارات ذات الطابع الاقتصادي، تشمل رفع الدعم عن بعض السلع من بينها الكهرباء وبعض المشتقات النفطية وفق حسبة تحدد حجم الدعم الذي تتكفل به الحكومة إزاء كل فاتورة تصل المواطن". كما ستصدر الحكومة عدة قرارات تشمل تخفيضا لأسعار بعض السلع الأخرى في حسبة وصفها المصدر بأنها عادلة.

مظاهرة في عمّان أمس الجمعة
طالبت بإصلاحات سياسية (الجزيرة)

ورجح المصدر أن يعود في الحكومة الجديدة عدد من أفراد الفريق الوزاري الحالي وخاصة الوزارات التي تتطلب طبيعة أعمالها متابعة، خاصة أن الفترة المقبلة لإجراء الانتخابات وبقاء الحكومة قصيرة نسبيا.

وتضم تشكيلة حكومة الطراونة 29 وزيرا إلى جانب الرئيس، منهم 12 وزيرا من الحكومة السابقة وعشرة وزراء جدد وسبعة وزراء من حكومات سابقة، وتم إلغاء وزارة الشباب والرياضة واستحداث أخرى لشؤون المرأة.

وتجري الانتخابات النيابية بحسب الدستور مرة كل أربعة أعوام، إلا أن الانتخابات الأخيرة جرت عام 2010 بعد أن حل الملك البرلمان، في حين أن الحكومة تأمل في إجراء الانتخابات المقبلة قبل نهاية العام بناء على رغبة الملك وفقا لقانون انتخاب جديد.

وشهدت العاصمة الأردنية عمّان أمس الجمعة مسيرة كبيرة شارك فيها عشرات الآلاف من الأردنيين بدعوة من الحركة الإسلامية وحركات شبابية وشعبية، واعتُبرت الأكثرَ عدداً والأعلى سقفاً في تاريخ مسيرات الإصلاح في المملكة الهاشمية.

وأكد المشاركون في المسيرة رفضهم للانتخابات التي تعتزم الحكومة إجراءها، وطالبوا بإصلاحات حقيقية وتعديل دستوري يرضي طموح الأردنيين إلى الإصلاح، كما دعوا إلى سن قانون انتخاب يمثل الأردنيين تمثيلا حقيقيا، وإلى محاربة الفساد والفاسدين في البلاد.

المصدر : وكالات