وفاة الشاذلي جاءت قبل أسابيع من نشر مذكراته (الفرنسية-أرشيف)
توفي الرئيس الجزائري الأسبق الشاذلي بن جديد عن 83 عاما، متأثرا بمرض السرطان، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الجزائرية.

ونقل الشاذلي إلى مستشفى عين النعجة العسكري في الجزائر العاصمة قبل أسبوع، حيث دخل في غيبوبة عميقة. وكان قبل ذلك أدخل مستشفى باريسيا في يناير/كانون الثاني الماضي.

الشاذلي -المنحدر من بلدية بوثلجة في ولاية الطارف الشرقية- تقلد الرئاسة من 1979 بمباركة من الجيش، وظل في الحكم  إلى 1992، حين أعلن استقالته.

وقد تبع تلك الاستقالة إلغاء الجيش انتخابات تشريعية كانت ستفوز بها الجبهة الإسلامية للإنقاذ المحظورة الآن.

وقبل ذلك بنحو ثلاث سنوات، أشرف الشاذلي على دستور جديد فتح العمل الحزبي في الجزائر بعد 26 سنة من حكم الحزب الواحد. وقد أقر ذلك الدستور بعد صدامات دامية بين قوات الأمن والمتظاهرين سقط فيها مئات القتلى فيما يعرف في الجزائر بأحداث أكتوبر.

وفي شبابه عمل الشاذلي ضابطا في جبهة التحرير الوطني التي قادت الثورة ضد الاستعمار الفرنسي، قبل أن يصبح بعد الاستقلال قائدا عسكريا لمنطقة وهران.

وقد كان الشاذلي عضوا في مجلس الثورة الذي شكله الرئيس الأسبق هواري بومدين بعد إطاحته بأحمد بن بلة أول رئيس جزائري منتخب.

وبعد إلغاء انتخابات 1991، وضع الشاذلي رهن الإقامة الجبرية في وهران، وهي قيود لم ترفع عنه إلا بعد مجيء عبد العزيز بوتفليقة إلى الحكم عام 1999.

وجاءت وفاة الشاذلي قبل أسابيع قليلة من نشر مذكراته التي يتوقع أن تطرح في الأسواق في الأول من الشهر القادم في الذكرى الـ58 للثورة الجزائرية.

المصدر : وكالات