فارح وعد بالعمل على قضايا عدة بينها الأمن وبناء نظام قضائي ومؤسسات فاعلة ومحاربة الفساد (الفرنسية)

عين اليوم الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود رجل الأعمال عبدي فارح شردون المعروف بـ"ساعد" رئيسا للوزراء ليقود الحكومة الصومالية المقبلة، وهو شخصية غير معروفة على الساحة السياسية الصومالية ليضع حدا للتكهنات والتوقعات الكثيرة حول شخصية رئيس الوزراء الجديد.

ويأتي الإعلان عن اختيار شردون بعد شهر تقريبا من انتخاب البرلمان الرئيس شيخ محمود.

ووصف الرئيس الصومالي، فارح (54 عاما) بالرجل المناسب لهذه المرحلة. وأشار في احتفال بهذه المناسبة بالقصر الجمهوري إلى أنه واثق بقدرة رئيس الوزراء الجديد على قيادة الحكومة الجديدة وإحداث التغيير الذي يتمناه الشعب.

كما دعا الصوماليين إلى الوقوف بجانب رئيس الوزراء الجديد ليؤدي مهامه على أكمل وجه، حسب قوله، وأضاف أن لديه حزمة توصيات ومطالب شعبية يريد أن يقدمها إلى فارح ليضمنها في جدول أعمال حكومته المنتظرة.

من جانبه تعهد فارح بتشكيل حكومته في أسرع وقت ممكن وطلب من أعضاء البرلمان أن يصادقوا على تعيينه لإنجاز هذه المهمة.

تحديات جمة
كما وعد بأنه سيبذل جهده لمنع تكرار الخلافات التي كانت تحدث بين مؤسسات الدولة المختلفة في الفترات الماضية، وأضاف أنه سيركز على القضايا التي تعهد الرئيس الصومالي بتنفيذها، وعلى رأسها قضايا الأمن وبناء نظام قضائي ومؤسسات فاعلة ومحاربة الفساد وسوء الإدارة.

ويأتي اختيار رئيس الوزراء الجديد القادم من عالم المال والأعمال والمقيم في كينيا، في مناخ مساعد للسلطة الصومالية الجديدة بعد أيام قليلة من إخراج مقاتلي حركة الشباب المجاهدين من مدينة كيسمايو الساحلية الجنوبية التي باتت تحت سيطرة القوات الأفريقية والصومالية.

الرئيس الصومالي (يسار) واثق بقدرات فارح (يمين) على النجاح بمهمته (الجزيرة)

ويحتاج فارح حديث العهد بالعمل السياسي المتزوج من ناشطة صومالية تعمل في مجال إرساء السلام إلى مصادقة البرلمان على تعيينه ليشرع بعد ذلك في تشكيل حكومة خلال ثلاثين يوما من المصادقة.

وتواجه هذه الحكومة عقبات عدة بينها تحقيق الأمن والاستقرار في البلاد وإعادة بناء مؤسسات الدولة التي انهارت بفعل الحرب الأهلية، وتذكر بعض الأنباء أن رئيس الوزراء الجديد يتمتع بعلاقات جيدة مع الدولتين الجارتين للصومال إثيوبيا وكينيا.

الوضع بكيسمايو
ميدانيا، قال مدير جامعة كيسمايو عبد القادر شيخ محمد الحكم إن القوات الكينية التي تعمل ضمن قوات "أميسوم" الأفريقية والقوات الصومالية حولت الجامعة إلى ثكنة عسكرية معزولة ومحاصرة.

وصرح الحكم للجزيرة نت بأن تلك القوات تمنع إدارة الجامعة والطلاب من دخولها لاستئناف الدراسة، واتهمها بالاعتداء على حرس الجامعة.

وأشار أيضا إلى أضرار مادية في محيط الجامعة جراء القصف الذي سبق دخول القوات الكينية والصومالية إلى كيسمايو قبل أيام.

وقال مراسل الجزيرة نت في كيسمايو عبد الرحمن سهل إن قوة صومالية تمركزت اليوم في مركز الشرطة بالمدينة لحفظ الأمن، في حين لا تزال مقار أمنية وإدارية أخرى خالية. وأشار إلى أن راية حركة الشباب المجاهدين لا تزال معلقة فوق مقر الإدارة المحلية.

وأضاف المراسل نقلا عن شهود أن القوات الصومالية اعتقلت عددا من الأشخاص للاشتباه في انتمائهم لحركة الشباب.

وتشهد المدينة في الوقت نفسه حملة لإزالة الألغام. ولم تكشف القوات المشتركة الجهة الإدارية الرسمية التي ستدير شؤون كيسمايو في ظل خلافات قبلية تعرقل تشكيل الإدارة الجديدة.

المصدر : الجزيرة