الشرطة استعملت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين (رويترز)

أفاد شهود عيان بأن مواجهات اندلعت الجمعة حين منعت قوات الشرطة البحرينية مئات المتظاهرين من الوصول إلى ما كان يسمى "دوار اللؤلؤة"، الذي شكل مركز حركة الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح العام الماضي.

وحصلت المواجهات بعد ختام عزاء شاب يدعى محمد مشيمع (23 عاما) توفي الثلاثاء الماضي في المستشفى، وكان يقضي عقوبة بالسجن على خلفية تلك الاحتجاجات.

وذكرت وزارة الداخلية البحرينية على حسابها في موقع تويتر أنه "بعد الانتهاء من ختام فاتحة متوفى وفاة طبيعية في قرية جد حفص، قامت مجموعة من الإرهابيين باستهداف الشرطة بقنابل المولوتوف ومحاولة إزهاق أرواحهم، كما قام الإرهابيون بإغلاق عدد من الشوارع مما استدعى اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم".

وذكر الشهود أن المظاهرة جاءت تلبية لدعوات أطلقها ائتلاف شباب 14 فبراير المناهض للحكومة. وردد المتظاهرون من الرجال والنساء شعارات "يا ميدان الشهادة كلنا عدنا إرادة"، وأخرى تطالب بإسقاط النظام.

وأوضح الشهود أن أعدادا كبيرة من رجال الشرطة البحرينية طوقت قرية جد حفص التي تبعد كيلومترا واحدا عن المنامة، وذلك لمنع وصول المتظاهرين إلى "دوار اللؤلؤة" الذي تفرض عليه الشرطة حراسة مكثفة منذ 16 مارس/آذار 2011. وسبق أن أزالت السلطات الدوار وحولته إلى تقاطع طرق.

وأفاد الشهود بأن الشرطة أطلقت الغازات المدمعة والقنابل الصوتية وأعيرة في الهواء، واستخدمت خراطيم المياه لتفريق المتظاهرين.

يشار إلى أن النيابة العامة البحرينية أكدت الثلاثاء الماضي وفاة الشاب محمد مشيمع المسجون على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها المملكة العام الماضي، متأثرا بمرض السكلر، وهو من أمراض الدم الوراثية.

وذكر رئيس النيابة مهنا الشايجي في بيان أن الشاب "تعرض لنوبة سكلر حادة"، مشددا على أن "الوفاة طبيعية ناتجة عن مرض السكلر وعدم وجود أي آثار تشير إلى عنف أو شبهة جنائية"، إلا أن أنصار المعارضة اعتبروا أن الشاب توفي نتيجة الإهمال وسوء المعاملة.

المصدر : وكالات