قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 86 شخصا قتلوا اليوم الخميس معظمهم في حمص وحلب ودمشق، في حين أعلن لواء شهداء دوما التابع للجيش السوري الحر أنه تمكن من وضع اليد على رؤوس حربية لصواريخ شديدة الانفجار بعد أن سيطر على مقر كتيبة للدفاع الجوي في الغوطة الشرقية بريف دمشق، وهي الكتيبة التي تضم غرفة عمليات عسكرية للجيش النظامي.

وحسب ناشطين، فقد تعرضت الغوطة الشرقية لقصف عنيف بالطيران والمدفعية الثقيلة، كما قالت لجان التنسيق المحلية إن الهامة وقدسيا -وهما أيضا من بلدات ريف دمشق- تتعرضان لحملة قصف واقتحام وإعدامات ميدانية لليوم الرابع على التوالي.

وبحسب الأهالي فإن الأمن السوري ومن يوصفون بالشبيحة اقتحموا قدسيا والهامة وأخرجوا بعض الشباب والأطفال من بيوتهم ثم أعدموهم ميدانيا، وأفاد الناشطون بأن القصف على المنطقة أدى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى، كثير منهم لا يزالون تحت الأنقاض.

قتلى الحرس الجمهوري
من جهة أخرى قتل 21 عنصرا من الحرس الجمهوري السوري إثر إطلاق رصاص واستهداف حافلة صغيرة واشتباكات في منطقة قدسيا في ريف دمشق.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مصدر طبي سوري قوله إن عدد قتلى الحرس الجمهوري مرشح للارتفاع، وإن سيارات الإسعاف تتوافد على مساكن الحرس الجمهوري بقدسيا.

وأوضح المرصد أن المهاجمين استخدموا عبوة ناسفة صغيرة لكنهم وضعوها قرب مساكن الحرس في المنطقة.

وفي السياق أفاد المرصد بأن القوات النظامية قصفت اليوم أحياء النيرب وصلاح الدين والمشهد وكرم حومد وباب النصر والصاخور.

من آثار القصف الذي نفذه الجيش النظامي السوري قرب إدلب (رويترز-أرشيف)

وأوضح المرصد أن اشتباكات عنيفة دارت بين الجيشين النظامي والحر في أحياء العامرية والسريان وسيف الدولة والصاخور بحلب، مما أدى إلى تدمير دبابة وخسائر في صفوف القوات النظامية.

وبدورها ذكرت الهيئة العامة للثورة السورية أن بلدة الموحسن بريف دير الزور وأحياء الحميدية والعرفي والجبيلة والموظفين بالمدينة تعرضت لقصف عنيف من المدفعية الثقيلة والطيران الحربي، وسط اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في أحياء الرشدية والعمال.

كما تعرضت مدينة البوكمال بدير الزور لقصف عنيف من جهة مطار حمدان العسكري، مما فاقم الوضع الإنساني فيها، خصوصا أن المدينة تعاني من نقص حاد في المواد الطبية والغذائية منذ ثلاثة أشهر.

وفي حمص قصفت قوات النظام بالمدفعية والطيران الحربي مدن الرستن وتلبيسة والحولة. كما استهدف القصف بلدة قلعة الحصن وأحياء عدة بحمص، مما أدى لسقوط جرحى وهدم العديد من المنازل.

كما قصفت القوات النظامية بلدة الحولة بحمص بقذائف الهاون والمدفعية الثقيلة. وذكرت الهيئة العامة أن قصفا عنيفا بصواريخ الطائرات الحربية والبراميل المتفجرة استهدف قرى بليون وعين لاروز في جبل الزاوية بإدلب.

تفجيرا حلب
في سياق متصل قالت اليوم الخميس مجموعة سايت -التي تراقب المواقع الجهادية- إن جبهة النصرة لأهل الشام أعلنت مسؤوليتها عن تفجيرين متزامنين في مدينة حلب أسفرا يوم أمس عن مقتل 48 شخصا.

وأضافت المجموعة أن رسالة جبهة النصرة، التي نشرت على منتديات إسلامية، قدمت تفاصيل عن العملية وصورا للبنايات المستهدفة بعد الهجوم وللمهاجمين.

وقالت الجبهة إنها استهدفت نادي الضباط في ساحة سعد الله الجابري ومكاتب حكومية وفندق الأمير وفندق توريستيك، وعرفت كلا منها بأنه إما مركز للقيادة وإما تجمع لقوات الأمن والشبيحة. ولم يتسن التحقق من هذه المعلومات.

من جهته قال التلفزيون السوري إن قوات نظامية لاحقت من وصفهم بـ"الإرهابيين" في عدة أحياء من حلب، ودمرت مستودعا للأسلحة عند ساحة الهلُك.

كما ذكر التلفزيون أنه تم القضاء على عدد من المسلحين في منطقة سليمان الحلبي وبستان الباشا وتدمير عشر سيارات مزودة برشاشات دوشكا.

المصدر : الجزيرة + وكالات