الأمن الجزائري يتحسب لهجمات يكون منطلقها شمالي مالي (الأوروبية-أرشيف)

قالت صحيفة الخبر الجزائرية اليوم الأربعاء إن الجيش الجزائري استنفر قواته على الحدود الجنوبية تحسبا لعمليات قد تشنها الجماعات المسلحة في شمالي مالي قبيل عملية عسكرية دولية محتملة تهدف إلى طرد تلك الجماعات.

ويأتي الإعلان عن التأهب الأمني الجزائري بعد زيارة وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون الجزائر لحث قيادتها على دعم التدخل العسكري المحتمل في شمالي مالي. وذكرت تقارير أن الجزائر لم تعد تعارض التدخل العسكري لطرد الجماعات التي تسيطر منذ الربيع الماضي على شمالي مالي, ومن بينها حركة التوحيد والجهاد في غربي أفريقيا.

وللجزائر حدود مشتركة مع مالي بطول 1400 كيلومتر, وكانت تتحفظ على تدخل عسكري خارجي في شمالي مالي خشية حدوث مشاكل أمنية فضلا عن نزوح عشرات الآلاف من الطوارق الماليين، علما بأن عدد الطوارق بالجزائر يقدر بنحو خمسين ألفا.

وقالت صحيفة الخبر إن قيادة الجيش والأجهزة الأمنية المتخصصة في مكافحة الإرهاب أمرت بشن عمليات نوعية ضد قيادات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد في غربي أفريقيا في إطار "عمليات استباقية".

ونقلت عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن العمليات الأمنية لن تتجاوز حدود الجزائر, وتأتي بعد ورود معلومات عن سعي القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وحركة التوحيد والجهاد للحصول على شحنات كبيرة من الوقود وقطع الغيار من الجزائر استعدادا لعمليات عسكرية وشيكة في شمالي مالي.

ووفقا للمصادر التي اعتمدت عليها الخبر, فإن العمليات النوعية التي تعد لها القوات المسلحة الجزائرية تدخل ضمن النشاط العادي لمكافحة الإرهاب, إلا أنها تتضمن أوامر بتكثيف العمليات الأمنية ضد قيادات الجماعات المسلحة.
 
الجماعات المسلحة بشمالي مالي باتت تؤرق دول المنطقة والدول الغربية (رويترز-أرشيف)
مدربون أوروبيون
وكان مجلس الأمن الدولي تبنى في الثاني عشر من الشهر الحالي قرارا منح المجموعة الاقتصادية لغرب أفريقيا وقتا حتى 26 نوفمبر/تشرين الثاني لوضع خطة عملية لنشر ثلاثة آلاف جندي في مالي لمساعدتها على استعادة شمالي البلاد.

وتتواتر منذ مدة تقارير عن استعدادات عسكرية فرنسية وغربية لدعم العملية العسكرية المحتملة في شمالي مالي.

وقالت باريس مؤخرا إن التدخل العسكري بمالي بات "وشيكا". ويشمل الدعم الميداني الفرنسي نشر طائرات فرنسية مسلحة بلا طيار وفقا لبعض التقارير.

وقال الاتحاد الأوروبي أمس إنه يدرس إرسال حوالي مائتي عسكري إلى مالي لتدريب جيشها على استعادة شمالي البلاد.

وذكر مسؤول أوروبي أن دور هؤلاء العسكريين سيقتصر على التدريب, ولن يشاركوا بالتالي في أي عمليات قتالية ضد الجماعات المسلحة في شمالي مالي. وفي قمتهم الماضية قبل أقل من أسبوعين, وصف قادة الاتحاد الأوروبي الأزمة في مالي بالخطر الفوري على أوروبا.

وقال مسؤول أوروبي إن الدول الأعضاء توصلت إلى أن تدريب الجيش المالي وإعادة هيكلته هو السبيل الأمثل لمساعدة مالي على استعادة أراضيها من الجماعات المسلحة التي استولت على حوالي ثلثي مساحة البلاد بعد الانقلاب الذي أطاح في مارس/آذار الماضي بالرئيس المالي السابق أمادو توماني توريه.

ومن المقرر أن يبحث قادة سياسيون من المغرب العربي وأفريقيا وأوروبا منتصف هذا الشهر الوضع في مالي خلال مؤتمر بمدينة طنجة المغربية.

المصدر : وكالات