كلينتون تدعو لـ"إصلاح" المعارضة السورية
آخر تحديث: 2012/11/1 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/1 الساعة 02:18 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/17 هـ

كلينتون تدعو لـ"إصلاح" المعارضة السورية

كلينتون حذرت من اختطاف "المتطرفين" للثورة السورية (رويترز)
دعت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى "إصلاح واسع" بالمعارضة السورية، وفيما اعتبرت روسيا أن رحيل الرئيس السوري بشار الأسد سيتسبب في "حمام دم"، قدمت الصين مقترحات جديدة لتسوية الأزمة التي تعصف بسوريا منذ 19 شهرا.

واعتبرت كلينتون أن المجلس الوطني السوري ما عاد يعتبر الزعيم المرئي للمعارضة السورية، وعابت -في ختام محادثات مع الرئيس الكرواتي إيفو جوسيبوفيتش في زغرب- على الكثير من أعضاء المجلس غيابهم عن سوريا لعشرات السنين.

وقالت إن المجلس الحالي يمكن أن يكون جزءا من معارضة أكبر، "لكن هذه المعارضة يجب أن تضم أشخاصا من داخل سوريا وآخرين لديهم صوت شرعي يجب الاستماع إليه".

وأوضحت الوزيرة أن اجتماعا للمعارضة سيقام الأسبوع القادم في الدوحة سيكون فرصة لجذب المزيد من الناس إلى طاولة المحادثات، وتوسيع التحالف ضد نظام الرئيس بشار الأسد.

وكشفت أن الولايات المتحدة ساعدت في "تهريب" ممثلين لجماعات معارضة سورية من الداخل لحضور اجتماع في نيويورك الشهر الماضي بشأن توسيع تمثيل المعارضة. وقالت إن واشنطن اقترحت "أسماء ومنظمات نعتقد أنها يجب أن تنضم إلى هيكل أي قيادة".

وقالت إنه مع تزايد التوتر الطائفي تريد واشنطن "معارضة تواجه بقوة محاولات المتطرفين لخطف الثورة السورية".

وأشارت كلينتون إلى أنها "تشعر بالأسف -لكنها لم تفاجأ"- لفشل هدنة العيد في سوريا، واعتبرت أن "نظام الأسد لم يوقف استخدام الأسلحة المتطورة ضد الشعب السوري ولو ليوم واحد".

وأضافت أنه "في الوقت الذي ندعو فيه المبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي لبذل كل ما بوسعه في موسكو وبكين لإقناعهما بتغيير موقفهما ودعم تحرك أقوى للأمم المتحدة، فإنه لا يمكننا أن ننتظر ذلك"، وأكدت أن واشنطن ستواصل العمل مع شركائها لتشديد العقوبات على حكومة الأسد وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين من الصراع.

لافروف: الشعب السوري هو الذي يجب أن يقرر رحيل الأسد (الفرنسية)

حمام دم
من جانب آخر، قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في باريس إن "حمام الدم" في سوريا سيستمر إذا ما أصر الغربيون على المطالبة برحيل الأسد، وذلك إثر لقاء مع نظيره الفرنسي لوران فابيوس الذي أقر بوجود "اختلاف في التقدير".

وتتمسك روسيا -وهي الحليف الوثيق للنظام السوري- بالاتفاق الذي عقد في جنيف نهاية يونيو/حزيران الماضي خلال اجتماع لمجموعة العمل التي تضم الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن (الولايات المتحدة، الصين، روسيا، فرنسا، بريطانيا)، وينص على إنشاء هيئة حكومية انتقالية تمثل فيها المعارضة والنظام.

غير أن أعضاء المجموعة يختلفون في تفسير النص، ففي حين يستبعد الغربيون مشاركة الأسد، تؤكد روسيا والصين أن السوريين هم أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم.

وشدد لافروف على أنه بما أن البيان الختامي الذي اعتمد في جنيف "لا يتحدث عن ضرورة رحيل القادة السوريين، فإن الشعب السوري إذن هو الذي يجب أن يقرر رحيل بشار الأسد". وأقر فابيوس قائلا "نعم، هناك خلاف في التقدير بشأن وجود بشار الأسد في هيئة حكومية انتقالية". لكنه أشار لوجود "نقاط اتفاق" على "الرغبة في وقف النزاع وتجنب انتشاره إلى دول أخرى، وأن تتمكن كل المجموعات من العيش معا".

وأضاف "نأمل جميعا توحيد قوى المعارضة. نأمل أيضا أن يتمكن مجلس الأمن من استعادة دوره للتوصل لحل" للأزمة. وأكد لافروف أن بلاده وفرنسا "متفقتان على المحافظة على حقوق الأقليات وعلى التوازن الطائفي"، وعلى "ضرورة وضع حد للعنف".

بكين طالبت المجتمع الدولي بدعم جهود الإبراهيمي (يسار) (الأوروبية)

مقترحات الصين
في غضون ذلك، قالت وسائل الإعلام الصينية إن وزير الخارجي الصيني يانغ جيتشي طرح على الأخضر الإبراهيمي -خلال لقائهما في بكين- مقترحات لحل سلمي للأزمة، تشمل حث جميع الأطراف السورية على وقف إطلاق النار، واتخاذ خطوات فعالة لتحقيق هدنة على مراحل، يعقبها فك للارتباط وإنهاء للاشتباكات والأعمال المسلحة بشكل تام وشامل.

ودعت الصين إلى تعيين ممثلين لكافة الأطراف للمشاركة في مفاوضات حول إعداد خريطة طريق للانتقال السياسي، وطالبت المجتمع الدولي بدعم جهود الإبراهيمي.

من جهة ثانية، أكد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لا تستطيع إنشاء منطقة عازلة في سوريا دون قرار دولي. ودعا أردوغان -خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية نجيلا ميركل ببرلين- المجتمع الدولي للقيام بدوره حيال الأزمة السورية، مؤكدا أنه ليس بإمكان بلاده أن تقف مكتوفة الأيدي تجاه ما يجري هناك.

وتحدث رئيس وزراء تركيا عن تحمل بلاده الكثير من الضرر بسبب هذه الأزمة، حيث تستضيف حاليا نحو 105 آلاف لاجئ سوري.

ومن القاهرة، كشف وزير خارجية مصر محمد كامل عمرو عن مساع تبذلها بلاده لاستقبال مؤتمر للمعارضة السورية يضم كافة أطياف المعارضة السورية في المستقبل القريب، بحيث يمكنهم التوصل لرؤية منسقة وموحدة بالنسبة للوضع في سوريا، لأن هذا بالطبع سيعطي للمعارضة قوة إضافية في المفاوضات.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات