زيدان اقترح تشكيلة موسعة تضم 32 عضوا (الجزيرة)
يناقش المؤتمر الوطني العام في ليبيا اليوم الثلاثاء تشكيلة الحكومة الموسعة التي قدمها رئيس الوزراء المكلف علي زيدان والتي ضمت 32 عضوا -بينهم امرأتان- يمثلون أحزابا ليبرالية وإسلامية ومستقلين.

وقال زيدان إن تحالف القوى الوطنية الليبرالي وحزب العدالة والبناء المنبثق عن الإخوان المسلمين -وهما أكبر حزبين في المؤتمر الوطني العام- ممثلان في الحكومة المقترحة.

وقرر رئيس الوزراء الجديد إسناد الوزارات السيادية إلى مستقلين، وقال في كلمة أمام المؤتمر الوطني الذي يضم مئتي عضو "لقد قررت تعيين مستقلين على رأس الوزارات السيادية: الخارجية، والتعاون الدولي، والمالية، والعدل، والداخلية، والدفاع".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (وال) عن زيدان قوله "حاولت أن أتحسس الوطن بجميع أرجائه، بقروحه وجروحه وبمواجعه، وأن أقارب وأبحث وأتحرى وأجتنب كل ما يثير الجدل وما يثير الريبة، مراعيا المسألة الجغرافية التي تعد مسألة حقيقية وموضوعية لكي يكون الوطن حاضرا في هذه الوزارة بكل أجزائه وحتى يكون الوزراء عينا لكل أقاليم الوطن".

وأشار إلى أنه تشاور مع كل الكتل ودعاها للمشاركة في الحكومة، مؤكدا أن تشكيلته "جديدة بكاملها" وهي تضم ثلاثة نواب لرئيس الحكومة و27 وزيرا، ووزيري دولة، أحدهما لشؤون المؤتمر الوطني العام والآخر لشؤون الجرحى.

وسلمت وزارتا الداخلية والدفاع إلى ضابطين من ذوي الخبرة من مدينة بنغازي هما على التوالي عاشور شوايل ومحمد البرغتي. وشوايل (58 عاما) دكتور في القانون وخدم في سلك الشرطة 35 عاما، أما الضابط المتقاعد محمد البرغتي (71 عاما) فهو طيار حربي سابق تقاعد عام 1994 وكان من أوائل الضباط الذين انضموا إلى الانتفاضة التي بدأت في فبراير/شباط 2011 في بنغازي وأطاحت بحكم العقيد الراحل معمر القذافي.

أما وزارة الخارجية فعهد بها إلى سفير ليبيا في الولايات المتحدة علي الأوجلي، في حين اختير لحقيبة النفط الإستراتيجية عبد الباري العروسي، وهو دكتور في البيئة من مدينة الزاوية.

امرأتان
وعرفت التشكيلة الوزارية استحداث وزارة جديدة هي وزارة السياحة وعهد بها إلى إحدى وزيرتي الحكومة المقترحة إكرام باش إمام. أما المرأة الثانية فهي كاملة محمد المزيني وأسندت لها حقيبة الشؤون الاجتماعية.

وأوضح زيدان في كلمته أمام المؤتمر أن وكلاء الوزارات سيسيرون أعمال وزاراتهم بصفة مؤقتة إلى حين استلام الوزراء الجدد مناصبهم.

ووفقا لمراسل الجزيرة في طرابلس فإن التشكيلة الجديدة لن تجد معارضة من قبل المؤتمر الوطني العام الذي سيوافق على أعضائها بعد تلقي الضوء الأخضر من قبل هيئة النزاهة الوطنية.

واختار المؤتمر الوطني العام زيدان رئيسا للوزراء في وقت سابق من الشهر الجاري بعد إقالة سلفه مصطفى أبو شاقور خلال اقتراع بحجب الثقة بعد أن لاقى اختياره معارضة داخل البرلمان وخارجه.

وزيدان دبلوماسي سابق انشق في الثمانينيات ليصبح أكبر منتقدي القذافي، وظل يتكتم على تشكيل فريقه وهو يقوم بمهمة مضنية لتشكيل حكومة قصد بها أن تلقى قبول كل الفصائل في البلاد.

المصدر : وكالات