التلفزيون السوري اتهم خالد مشعل ببيع المقاومة لصالح السلطة (الجزيرة)

أعربت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأربعاء عن أسفها الشديد لما أورده التلفزيون السوري الرسمي من هجوم وشتائم للحركة ولرئيس مكتبها السياسي خالد مشعل، وقالت إنها تنأى بنفسها عن "المهاترات الإعلامية".

وقالت حماس في بيان وزرع بقطاع غزة "إننا نأسف بشدة للهجوم وللشتائم ضد الأخ خالد مشعل وضد الحركة نفسها"، وأضافت أنها تنأى بنفسها عن الدخول في أية "مهاترات إعلامية" وأنها ستبقى مع أمتها العربية والإسلامية و"تطلعات شعوبها في الحرية والكرامة والديمقراطية".

وشن التلفزيون السوري الرسمي الاثنين الماضي هجوما عنيفا على خالد مشعل واتهمه ببيع المقاومة الفلسطينية لصالح السلطة، وبأنه "مقاوم مشرد" وأنه "نسي القدس" في مقابل "وعود بالتطبيع مع العدو الإسرائيلي ومع الإدارة الأميركية"، وقالت مقدمة الأخبار "إن سوريا استقبلت مشعل بعد أن أُغلقت جميع الأبواب أمامه".

وكان التلفزيون السوري يشير إلى إقامة رئيس المكتب السياسي لحماس رفقة أعضاء آخرين في سوريا. 

وأثار خالد مشعل غضب النظام السوري خصوصا بعد مشاركته الأحد الماضي في مؤتمر حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا الذي أصبح ضمن قائمة أعداء هذا النظام بسبب مواقفه من الاحتجاجات الجارية في سوريا.

وقال مشعل في كلمة له في مؤتمر حزب العدالة والتنمية "نحيي ثورة الشعب السوري من أجل الحرية والديمقراطية، ونريد أن نوقف تدفق دماء هذا الشعب".

وكان مسؤولون في حركة حماس قد أطلقوا تصريحات تؤيد ضمنيا ثورة الشعب السوري، وبينهم رئيس الحكومة المؤقتة في غزة إسماعيل هنية الذي حيا في الرابع والعشرين من فبراير/شباط الماضي في القاهرة "الشعب السوري البطل الذي يريد الحرية والديمقراطية والإصلاح." وأشار إلى ما سماها حيادية حماس إزاء ما يحدث في سوريا.

كما قال القيادي في حماس صلاح البردويل، في خطاب له سابق أمام آلاف المصلين الفلسطينيين بغزة، إنه ليس هناك أي اعتبارات سياسية من شأنها أن تجعل حركة حماس تغمض عينيها عما يجري في الأرض السورية.

كما أن صحيفة واشنطن بوست الأميركية نقلت في مارس/آذار الماضي عن النائب عن حماس إسماعيل الأشقر قوله إن الفلسطينيين لا يريدون تكرار ما وصفها بغلطة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، وذلك إثر وقوف عرفات إلى جانب العراق في الأزمة التي وقعت بين العراق والكويت عام 1991، مما تسبب في طرد قرابة نصف مليون فلسطيني من الكويت.

المصدر : وكالات