الأنباء أشارت إلى مقتل القيادي في حزب الله بمدينة القصير التي يسيطر عليها الجيش الحر (الجزيرة)

دفن حزب الله اللبناني اثنين من مقاتليه, أحدهما عضو بارز بالجناح العسكري, بعد أن قتلا قرب بلدة القصير الحدودية السورية بريف حمص حيث تقاتل كتائب للجيش الحر للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد الحليف الأبرز للحزب, وذلك وفق ما ذكرت مصادر محلية لبنانية.

وفي بيان على موقعه الإلكتروني, قال حزب الله "إنه شيع وأهالي بلدة بوداي والجوار جثمان الشهيد القائد علي حسين ناصيف أبو عباس الذي قضى خلال قيامه بواجبه الجهادي".

وأذاع تلفزيون المنار التابع لحزب الله لقطات لجنازة في بعلبك أمس الثلاثاء لزين العابدين مصطفى الذي قال إنه قتل أيضا "وهو يقوم بواجباته الجهادية" التي لم يكشف عنها.

ولم يذكر حزب الله تفاصيل بشأن وفاة الاثنين، لكن مصادر في بعلبك قالت لرويترز إنهما ورجل آخر من حزب الله قتلوا قرب بلدة القصير الحدودية السورية عندما أصاب صاروخ الغرفة التي كانوا يقيمون فيها.

ولم تعلن المعارضة السورية في المنطقة، التي يعتقد أن مقاتلي حزب الله قضوا فيها، مسؤوليتها عن أي هجوم على حزب الله الأيام الماضية.

لكن إحدى كتائب الجيش الحر بمدينة القصير بمحافظة حمص وسط البلاد نجحت مؤخرا في السيطرة على ثكنة عسكرية أقامها النظام السوري في مستشفى المدينة منذ عام.

وتمكن الجيش الحر من السيطرة على المستشفى بعد تخطيطٍ للعملية استمر أسابيع تضمن حفر نفق أسفل الثكنة وتفجيرها بعبوات ناسفة.

وقد قال موقع تجمع 14 آذار الخصم السياسي لحزب الله إن ناصيف وعددا من مقاتلي الحزب قتلوا يوم الأحد عندما نصب مقاتلون سوريون كمينا لقافلتهم قرب بلدة القصير.

وطبقا لرويترز, فإن أحد القتلى عضو بارز بالجناح العسكري لحزب الله الذي يتهمه المعارضون السوريون بدعم قوات الرئيس بشار الأسد.

من جهة ثانية, نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن أحد قادة مقاتلي الجيش الحر السورية بمحافظة حمص وسط سوريا يعرف عن نفسه باسم أبو مؤيد أن "القيادي في حزب الله المعروف بأبو عباس واثنين من مرافقيه قتلوا بانفجار لغم أرضي محلي الصنع قرب القصير" المدينة المحاصرة الواقعة في حمص والتي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة.

وأشار أبو مؤيد إلى أن مقاتلي المعارضة زرعوا ألغاما أرضية قرب نقطة عسكرية كبيرة بالمنطقة بعد سماعهم معلومات بأن موكبا عسكريا مهما سيصل إلى المكان نهاية الأسبوع الماضي.

كما ذكر أن الجيش السوري والنقطة العسكرية في تلك المنطقة كانت تمنع المقاتلين من إدخال المعدات والمؤن ومن إخراج الجرحى، لافتا إلى أن مقاتلي المعارضة لم يستهدفوا تحديدا مقاتلي حزب الله.

وقال إن "ضابطا في الجيش السوري لم يعلن انشقاقه لكنه يتعاون مع الجيش السوري الحر أعلمنا، بعد العملية، أن من بين القتلى ثلاثة عناصر من حزب الله بمن فيهم القيادي" الذي تم تشييعه الثلاثاء.

ولم يؤكد حزب الله أن له وجودا عسكريا على الأرض في سوريا, خوفا من إذكاء توترات عرقية في لبنان حيث يدعم كثير من المسلمين السنة معارضي الأسد.

وقد اتهمت قوى 14 آذار المعارضة اللبنانية، ومعارضون سوريون في مناسبات عدة، حزب الله بمساعدة نظام الأسد عسكريا.

يُشار إلى أنه خلال الأشهر الماضية، أعلن حزب الله تشييع عدد من مقاتليه لقوا حتفهم في ظروف مشابهة من دون تحديد أي ملابسات.

المصدر : وكالات