الإبراهيمي سيعود هذا الأسبوع للمنطقة في محاولة جديدة لحل الأزمة السورية (الأوروبية-أرشيف)

يعود المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي إلى المنطقة في محاولة جديدة لإيجاد حل للأزمة السورية، التي يحذر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي من تداعياتها، في حين تشترط المعارضة رحيل الرئيس السوري بشار الأسد قبل أي تسوية سياسية.

وقال يان إلياسون نائب الأمين العام للأمم المتحدة إن الإبراهيمي "سيعود إلى المنطقة هذا الأسبوع، في محاولة لخفض حدة القتال تمهيدا لإجراء حوار سياسي".

وأعرب إلياسون عن أمله بأن توافق الحكومة السورية على وقف قصف شعبها لخفض العنف، ووقف إطلاق النار "في أحسن الأحوال"، من أجل تحسين فرص التقدم على الصعيد السياسي بين النظام السوري والمعارضة.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن الإبراهيمي سيعمل من القاهرة اعتبارا من الأسبوع المقبل، ليكون أكثر قربا من المنطقة ويعمل بشكل وثيق مع المسؤولين المصريين.

وكان الإبراهيمي أعلن مؤخرا عزمه على فتح مكتب لفريقه في القاهرة إضافة إلى مكتبه في دمشق، وعلى العودة إلى المنطقة بعد مشاورات على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.

أحمدي نجاد حذر من أن الأزمة في سوريا يمكن أن تبتلع المنطقة (الفرنسية)

تحذير مزدوج
وفي التداعيات الإقليمية والدولية للملف السوري حذر الرئيس أحمدي نجاد من أن الأزمة في سوريا يمكن أن تبتلع المنطقة، واتهم بعض السوريين بمحاولة استخدام الأزمة لتسوية حسابات مع طهران.

وقال الرئيس أحمدي نجاد إن السبيل لحل الأزمة السورية هو الحوار الوطني وانتخابات جديدة وليس الحرب، وإن الشعب السوري ينبغي أن يختار طريقه بنفسه.

وأضاف أحمدي نجاد في تصريحات للجزيرة أن كل القوى العالمية التي انخرطت في الأزمة السورية ارتكبت "أخطاء"، وحذر من أن الأزمة السورية ستمتد إلى دول أخرى في المنطقة إذا لم تحل.

ولمح الرئيس الإيراني إلى أن الأزمة السورية تستخدم لتقويض إيران قائلا "كل الشعب السوري محترم، ولكن البعض يريدون تصفية الحسابات مع إيران".

من جانبه حذر نبيل العربي أمس الثلاثاء مما وصفه بتداعيات كارثية للأزمة السورية على المنطقة العربية برمتها، ووصف الأزمة السورية بأنها تحد رئيس للدول العربية في هذه اللحظة.

وقال العربي في خلال القمة الثالثة للدول العربية ودول أميركا اللاتينية التي اختتمت أمس الثلاثاء في العاصمة البيروفية ليما إن "كل مبادرات السلام لم تفض إلى أي نتيجة، ولم توجد أي حل لمعالجة الوضع من وجهة نظر سياسية".

ودعا إلى ضرورة إنهاء "جرائم الآلة العسكرية للدولة السورية والعنف الذي تمارسه المعارضة"، وأعرب عن أمله بأن يحصل الشعب السوري على ما يطمح إليه من ديمقراطية.

غير أن المعارضة السورية تحت مظلة المجلس الوطني السوري اشترطت أمس الثلاثاء رحيل نظام بشار الأسد كمقدمة لحل سياسي للأزمة السورية.

وجاء ذلك على لسان رئيس المجلس عبد الباسط سيدا في حوار مع الجزيرة قال فيه إنه لا حل للأزمة المستمرة منذ ما يزيد عن 18 شهرا قبل رحيل نظام الأسد.

وكان سيدا يرد على وزير الخارجية وليد المعلم الذي أكد في خطاب ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضه الدعوات الدولية إلى تنحي الأسد عن السلطة.

وتحدث سيدا عما وصفه بالمفارقات، قائلا إن النظام يدعي الإصلاح وهو يدمر، ويتحدث عن الحوار وهو يقتل السوريين، ويتحدث عن التدخل الخارجي وهو يستقوي بالخارج، في إشارة إلى الدعم الذي يتلقاه من روسيا والصين وإيران.

سيدا: لا حل للأزمة السورية قبل رحيل الأسد (الجزيرة)

رفض الأسد
من جانبه تحدث رئيس الوزراء السوري المنشق رياض حجاب في تصريحات تلفزيونية عن رفض الأسد لطلب مسؤولين كبار في نظامه بالحوار مع المعارضة.

وأشار حجاب الذي انشق عن النظام في مطلع أغسطس/آب إلى أنه كان من بين مجموعة من المسؤولين وعلى رأسهم فاروق الشرع نائب الرئيس ورئيس البرلمان ونائب الأمين العام لحزب البعث الحاكم، الذين اتفقوا على مطالبة الأسد ببدء محادثات مع المعارضة.

وقال إن الأسد رفض كل أشكال الحوار مع المعارضة في الداخل أو في الخارج قائلا "أنا لا أفاوض معارضة مشتتة لها أجندات"، وعدّها غير وطنية.

وتعليقا على محاولة الإبراهيمي الجديدة في المنطقة قال حجاب إنها مضيعة للوقت، وأشار إلى أن البديل الوحيد لما وصفه بفشل المجتمع الدولي هو تسليح المعارضة التي قال إنها تسيطر على الكثير من أراضي سوريا.

وأضاف "لا بد من تقديم كل أشكال الدعم للثورة حتى تنتهى هذه المعاناة والمأساة التى يعيشها الشعب السورى"، وأكد أن "الحل من الداخل وأن أبناء سوريا قادرون على هذا الحل".

المصدر : الجزيرة + وكالات