انتخابات البابا الجديد تأتي بعد سبعة أشهر من رحيل البابا شنودة (الأوروبية-أرشيف)
 
بدأ الأقباط المصريون اليوم الاثنين عملية اختيار بابا الإسكندرية وبطريرك أفريقيا على الكرسي الرسولي للقديس مرقس رقم 118 من بين خمسة مرشحين للمنصب الديني هم اثنان من الأساقفة وثلاثة من الرهبان ليخلف أحدهم البابا شنودة الثالث الذي رحل في مارس/آذار الماضي.

وتزاحم الناخبون على باب الكاتدرائية المرقسية المصرية بالعباسية التي فتحت أبوابها منذ التاسعة صباحا لاستقبال الناخبين لاختيار ثلاثة من بين المرشحين الخمسة. وانتشرت قوات الشرطة حول الكاتدرائية يعاونهم شباب كشافة الكنيسة.

ويشارك أقباط المهجر في الانتخابات عن طريق الأظرف المغلقة إضافة إلى استقبال أصوات عدد من أقباط المهجر عن طريق توكيلات موثقة وهي أن يرسل الناخب صوته في ظرف مغلق به اختياره عن طريق الشخص الموكل في تلك المهمة.

ويتنافس خمسة ليصبح واحد منهم البابا وهم الأنبا روفائيل (54 عاما) وهو طبيب يشغل حاليا منصب الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، والأنبا تادوروس (60 عاما) أسقف عام البحيرة في دلتا النيل، والأب روفائيل أفامينا (70 عاما) وهو أكبر المرشحين الخمسة سنا، والأب سارافيم السورياني (53 عاما)، والأب باخوميوس السورياني (49 عاما). وزار المرشحون الخمسة العديد من الكنائس، وألقوا عظات في الفترة الماضية التي سبقت التصويت.

ويقوم مجلس يضم 2405 أعضاء من كبار رجال الدين ومسؤولين أقباطا حاليين وسابقين ونوابا أقباطا في مجلس الشعب وأعضاء مجالس محلية بالتصويت في المرحلة الأولى لاختيار البابا.

في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, يقوم طفل قبطي معصوب العينين باختيار ورقة واحدة من الورقات  التي تتضمن أسماء المرشحين الثلاثة، ويصبح الاسم المختار بابا الأقباط الجديد ويتم تنصيبه في احتفالية كنسية في الـ18 من الشهر نفسه

إجراءات
وتوضع أسماء المرشحين الثلاثة الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات في ثلاث ورقات مختلفة على مذبح كاتدرائية القديس مرقص في القاهرة وفقا للنظام الداخلي للكنيسة لاختيار البابا.

وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل, يقوم طفل قبطي معصوب العينين باختيار ورقة واحدة من الورقات الثلاث، ويصبح الاسم المختار بابا الأقباط الجديد ويتم تنصيبه في احتفالية كنسية في الـ18 من الشهر نفسه.

ونقل التلفزيون المصري اليوم عن المتحدث باسم لجنة الانتخابات البابوية الأنبا بولا، قوله إن من له حق التصويت في الانتخابات البابوية هم 2405 فقط بالإضافة إلى خمسة من الكنيسة الإثيوبية.

وأشار إلى أن من له حق التوقيع على المحضر النهائي للنتيجة النهائية هي لجنة الانتخاب بالإضافة لممثل وزارة الداخلية حسب لائحة انتخاب البطريرك لعام 1957، مضيفا أن عملية فرز الأصوات ستبدأ بمجرد الانتهاء من عملية التصويت حتى الساعة الخامسة من مساء غد الثلاثاء.

وأطلقت وفاة شنودة -الذي قاد الكنيسة لنحو أربعة عقود- عملية اختيار بابا جديد يقود أقباط مصر في مرحلة ما بعد الثورة التي شهدت تكرار حوادث العنف الطائفي في مناطق متفرقة من البلاد.

وأثار صعود الإسلاميين وانتخاب الرئيس محمد مرسي بوصفه أول رئيس إسلامي في مصر مخاوف لدى الأقباط من التعرض للاضطهاد رغم وعود مرسي المتكررة بأنه سيكون رئيسا لكل المصريين.

ويخشى الأقباط سيطرة التيارات الإسلامية على الدولة بشكل يحدّ من حريتهم وقدرتهم على ممارسة شعائرهم الدينية. وقال رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة القبطية الأنبا مرقص "نرفض فكرة وجود دولة دينية تحرمنا من ممارسة حقوقنا كأقباط، والدولة يجب أن يحكمها القانون وليس الدين".

المصدر : وكالات