قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 131 شخصا قتلوا أمس الأحد معظمهم في دمشق وريفها وحمص وحلب وإدلب، وذلك في اليوم الثالث للهدنة التي أعلنت في عيد الأضحى، في حين أعلن الثوار سيطرتهم على عدة مناطق من البلاد.

ومن جهتها قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات النظام قصفت بطائرات ميغ مدينة البوكمال بدير الزور، وبلدة الدار الكبيرة بحمص، كما أكد ناشطون أن طائرات النظام شنت غارات جوية على منطقتيْ كفرنبل والبارة في محافظة إدلب.

وذكر الناشطون أن 15 شخصا على الأقل قتلوا وجرح آخرون في بلدة البارة، بينهم نازحون من مناطق أخرى.

وفي إدلب قالت الكتائب المنضوية تحت ألوية الجيش السوري الحرّ إنها بسطت سيطرتها على مناطق في شمال غرب سوريا، وأكدت أنها سيطرت بالكامل على بلدات حدودية مثل سلقين وحارم ودركوش، وذلك في مسعى لإقامة منطقة عازلة في الشمال.

القوات النظامية تقصف ريف دمشق رغم الهدنة (الجزيرة)

كما غنم مقاتلو الجيش السوري الحر دبابات ومدافع رشاشة وكميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والذخائر.

وفي السياق ذاته، أفاد مراسل الجزيرة في تركيا بأن نحو سبعين من جنود الجيش النظامي السوري سلموا أنفسهم لحرس الحدود التركي مساء الأحد.

وأضاف أن الجنود السوريين المستسلمين كانوا قد تخلوا عن كامل عتادهم العسكري قبل أن يعبروا نهر العاصي ويدخلوا الأراضي التركية، بعد معركة مع مقاتلي الجيش الحر بريف إدلب.

وقد واصلت طائرات النظام يوم أمس غاراتها الكثيفة على مناطق عدة، منها بلدات عربين والعبادة وبيت سحم وجسرين وزملكا وسقبا في ريف دمشق، وحريتان وحيان بريف حلب، ومعرة النعمان ومعرة حرمة وكفرنبل والبارة ودير حافر في محافظة إدلب، ومدينتا الميادين والبوكمال وحيا العرفي والجبيلة في دير الزور.

قصف ومداهمات
وبالتزامن مع الغارات الجوية، واصلت المدفعية والدبابات قصفها على مناطق عدة من سوريا، حيث تعرض حي العسالي بالعاصمة دمشق لقصف بالدبابات وقذائف الهاون، بينما شنت قوات النظام حملة حرق للمنازل والممتلكات في حي القدم، كما داهمت العديد من المنازل في حي الميدان واعتقلت العشرات.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن سيارة مفخخة انفجرت مساء الأحد في بلدة السبينة بريف دمشق مما تسبب في دمار كبير.

وفي الأثناء، قصفت مدفعية النظام حي الصاخور بحلب، وبلدتيْ خان العسل وكفرناها بريف حلب، وشاركت المدفعية في قصف دير حافر بالتزامن مع قصف جوي.

ثوار حلب يسيطرون على معظم أحياء المدينة (الجزيرة)

وفي محافظة حمص، قصفت المدفعية الثقيلة قرى البويضة الشرقية والدار الكبيرة والسلومية وعش الورور، كما وقع انفجار ضخم في حي الأندلس بمدينة حماة وتبعه إطلاق نار كثيف من قبل قوات النظام، في حين اقتحمت قوات النظام أحياء الدوري وباب قبلي والبرازية وشنت حملات دهم واعتقال.

واستمر القصف العنيف من الدبابات على منطقة مصيف سلمى بريف اللاذقية، كما قصفت راجمات الصواريخ والمدفعية الثقيلة خان شيخون وبلدات حاس وسهل الروج والهبيط في ريف إدلب، وأصيب أكثر من عشرين شخصا بجراح في قصف مدفعي عنيف على حييْ الجبيلة والشيخ ياسين بدير الزور.

وفي جنوبي البلاد، شنت قوات الأمن والشبيحة حملة دهم واعتقالات في ساحة الرضاونة وسط مدينة السويداء لتفريق إحدى المظاهرات، كما شن الجيش النظامي حملة دهم للمنازل ونهب للممتلكات واعتقالات عشوائية في مدينة إنخل بدرعا، وفقا لإفادة شبكة شام الإعلامية.

اشتباكات عنيفة
من جهة أخرى، اندلعت يوم أمس اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام في حييْ التضامن والحجر الأسود بدمشق، كما سيطر الثوار صباح اليوم نفسه على حاجزين للجيش النظامي في دوما بريف دمشق وطردوا مسلحين موالين للنظام من تحصيناتهم في عمارة سكنية بالمدينة، وقتلوا أربعة جنود في هجوم على حاجز نظامي في عين ترما بريف دمشق.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الجيش النظامي بات غير قادر على المحافظة على مواقعه في ريف دمشق الذي يضم معاقل أخرى لمقاتلي المعارضة، كما هو الحال في حرستا وزملكا وغيرهما.

وفي حلب، اندلع الأحد قتال في حي الميدان قرب ثكنة هنانو وسط المدينة، وفقا للمرصد السوري. في حين قتل عنصر من الجيش الحر في اشتباك بحي صلاح الدين، حسب لجان التنسيق. واندلعت اشتباكات أخرى في حي الموظفين بدير الزور.

المصدر : الجزيرة + وكالات