الرئيس المصري محمد مرسي لدى استقباله وفدا من قيادات الكنيسة (الفرنسية-أرشيف)
يصوّت أقباط مصر غدا الاثنين في الانتخابات المنتظرة لاختيار زعيم روحي جديد لهم خلفا للبابا شنودة الثالث الذي رحل في مارس/آذار الماضي، والتي يتنافس فيها خمسة مرشحين ليصبح واحد منهم بابا الإسكندرية بطريرك أفريقيا على الكرسي الرسولي للقديس مرقص رقم 118.

وسيقوم مجلس يضم 2405 أعضاء من كبار رجال الكنيسة ومسؤولين أقباطا حاليين وسابقين ونوابا أقباطا في مجلس الشعب (البرلمان) وأعضاء مجالس محلية وصحفيين أقباطا، بالتصويت غدا في المرحلة الأولى لاختيار البابا.

ووصل إلى القاهرة صباح اليوم الأحد وفد يضم خمسة من كبار الأساقفة والقساوسة في الكنيسة الأرثوذكسية الإثيوبية للمشاركة في الانتخابات، وذلك بناء على اتفاق تم بين الكنيسة المصرية والإثيوبية.

وستوضع أسماء المرشحين الثلاثة الذين يحصلون على أكبر عدد من الأصوات في ثلاث ورقات مختلفة على مذبح كاتدرائية القديس مرقص في القاهرة، وفقا للنظام الداخلي للكنيسة لاختيار البابا.

وفي الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يقوم طفل قبطي معصوب العينين باختيار ورقة واحدة من الورقات الثلاث. ويصبح الاسم المختار بابا الأقباط الجديد الذي يتم تنصيبه في احتفال كنسي في الـ18 من الشهر نفسه.

في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يختار طفل قبطي معصوب العينين ورقةً واحدة من الورقات الثلاث التي تضم أسماء المرشحين ليصبح الاسم المختار بابا الأقباط الجديد الذي يتم تنصيبه في احتفال كنسي في الـ18 من الشهر نفسه

تنافس
والخمسة مرشحون هم الأنبا روفائيل (54 عاما) وهو طبيب يشغل حاليا منصب الأسقف العام لكنائس وسط القاهرة، والأنبا تادوروس (60 عاما) أسقف عام البحيرة في دلتا النيل، والأب روفائيل أفامينا (70 عاما) وهو أكبر المرشحين الخمسة سنا، والأب سارافيم السورياني (53 عاما)، والأب باخوميوس السورياني (49 عاما). وزار المرشحون الخمسة العديد من الكنائس، وألقوا عظات في الفترة الماضية التي سبقت التصويت.

وقال المتحدث باسم لجنة الانتخابات البابوية الأنبا بول إن الأقباط في العالم طلب منهم الصيام لثلاثة أيام قبل التصويت ثم صيام فترة ثانية تبدأ يوم 31 أكتوبر/تشرين الأول الحالي.

وذكرت صحيفة "غازيت" الصادرة بالإنجليزية والمملوكة للدولة أن استبعاد الأنبا بيشوي من القائمة النهائية للمرشحين لمنصب البابا جاء بسبب هجومه العنيف على المسلمين، وتصريحاته الإعلامية التي يمكن أن تثير فتنا طائفية بالبلاد.

وقالت الصحيفة إن بيشوي تعرض للهجوم بشدة بعدما شكك في صحة بعض آيات القرآن الكريم. وأضافت أن استبعاده يرجح أن الكنيسة تريد أن تبعد الشخصيات المثيرة للجدل من منصب البابا.

وأطلقت وفاة شنودة، الذي قاد الكنيسة لنحو أربعة عقود، عملية اختيار بطريرك جديد يقود أقباط مصر في مرحلة ما بعد الثورة التي شهدت تكرار حوادث العنف الطائفي في مناطق متفرقة من البلاد.

وأثار صعود الإسلاميين وانتخاب الرئيس محمد مرسي بوصفه أول رئيس إسلامي في مصر مخاوف لدى الأقباط من التعرض للاضطهاد رغم وعود مرسي المتكررة بأنه سيكون رئيسا لكل المصريين. واندلعت العديد من الأحداث الطائفية في الفترة التي تلت سقوط نظام مبارك في فبراير/شباط 2011.

ويخشى الأقباط سيطرة التيارات الإسلامية على الدولة بشكل يحدّ من حريتهم وقدرتهم على ممارسة شعائرهم الدينية. وقال رئيس لجنة الإعلام بالكنيسة القبطية الأنبا مرقص "نرفض فكرة وجود دولة دينية تحرمنا من ممارسة حقوقنا كأقباط، والدولة يجب أن يحكمها القانون وليس الدين".

المصدر : وكالات