مائة قتيل وخرق للهدنة بسوريا
آخر تحديث: 2012/10/27 الساعة 06:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/27 الساعة 06:19 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/12 هـ

مائة قتيل وخرق للهدنة بسوريا

قتل نحو 100 سوري في اليوم الأول لهدنة عيد الأضحى الهشة, التي شهدت اشتباكات وانفجار سيارة مفخخة بدمشق، فيما تبادل النظام السوري والمعارضة الاتهامات بخرق تلك الهدنة التي كان من المفترض أن تسري منذ صباح أمس الجمعة حتى يوم الاثنين المقبل.

وأذاع التلفزيون الرسمي السوري بيانا من القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة جاء فيه أن من سماها عصابات إرهابية خرقت هدنة عيد الأضحى. وأجمل البيان الخروقات التي قال إنها حدثت بين الساعتين السابعة صباحا والثانية عشرة ظهرا بإطلاق نار على مواقع الجيش النظامي في حلابيا والجبيلة وحاجز السياسية بدير الزور.

وذكر البيان أن القوات المسلحة السورية ردت على مصادر إطلاق النار وتصدت لما سماها المجموعات الإرهابية وطاردت فلولها.

وقد خرقت الهدنة المعلنة بين الجيش النظامي والثوار في مدينة معرة النعمان وريفها بعد قصف بالمدفعية والصواريخ تعرضت له بلدتا معرمشة ومعرشورين في أول أيام عيد الأضحى المبارك.

في المقابل، سجلت لجان التنسيق المحلية في وقت سابق أمس الجمعة أكثر من 42 خرقا لهدنة الأضحى على الجغرافيا السورية. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان -الذي يتخذ من لندن مقرا له- في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية عصر أمس إن "الهدنة انهارت في مناطق عدة".

عائلات سورية تواصل النزوح في ظروف صعبة هربا من القصف على حلب (الفرنسية)

من جانبه أكد رئيس المجلس العسكري الأعلى للجيش السوري الحر العميد مصطفى الشيخ أن القوات النظامية أطلقت النار أيضا على متظاهرين في قطنا بريف دمشق وفي حي القابون جنوب دمشق، وعدّ ذلك "خرقا لإطلاق النار".

وقال إن منع التظاهر وإطلاق النار على المتظاهرين "يشكل خرقا"، وأضاف أن المقاتلين المعارضين أكثر هدوءا من قوات النظام "لأننا نريد إعطاء فرصة لوقف النار".

وشكك الشيخ في نوايا النظام وقال "هذا نظام كاذب.. كلما خرج الناس سيطلقون النار.. لو ترك الناس يتظاهرون أصلا لكان النظام سقط منذ زمن، ولو أن الناس يثقون بتعهد النظام بوقف النار لكان الشعب السوري خرج كله".

ورغم أن الجيش السوري والمعارضة وافقا على الالتزام بوقف إطلاق النار في العيد، فإنهما قالا إنهما يحتفظان بحق الرد على أي انتهاك من الجانب الآخر. وكانت الهدنة قد جاءت بناء على اقتراح من جانب المبعوث العربي والدولي الأخضر الإبراهيمي.

انفجارات
وفي أول أيام عيد الأضحى, قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن انفجارا هز شارع الشهداء في درعا المحطة مخلفا وراءه عشرات الجرحى. وقال ناشطون إن الانفجار وقع في منطقة أمنية مشددة، وإن معظم الضحايا من المدنيين، وقد تلاه إطلاق نار شديد واعتلاء قناصة النظام أسطح الأبنية.

وأفاد الناشطون بأن معظم الضحايا من الأطفال، حيث كانوا يلهون في إحدى الساحات بالمنطقة قبل أن يقع الانفجار الذي أحدث دمارا كبيرا في المنطقة المحيطة به.

دمار واسع جراء القصف الذي نفذه الجيش النظامي (الجزيرة)
كما تحدث ناشطون عن انفجار آخر لسيارة ملغومة أمس الجمعة قرب ملعب للأطفال في حي الزهور جنوب دمشق، وإن التقارير الأولية تشير إلى سقوط عدد كبير من الضحايا وإلحاق أضرار بعدد من المباني.

وقال التلفزيون السوري الرسمي إن الانفجار تسبب في مقتل خمسة أشخاص وإصابة 32 آخرين، لكن الناطق باسم اتحاد شباب سوريا سمير الشامي قال للجزيرة إن الانفجار الذي وصفه بالهائل أسفر عن مقتل 12 شخصا على الأقل، مشيرا إلى أنه وقع في منطقة شعبية مكتظة هي عبارة عن سوق شعبي وقرب ملعب للأطفال.

ونقلت رويترز عن ناشطين أن ثلاثة أشخاص قتلوا بنيران الدبابات والقناصة في مدينة حرستا بريف دمشق. وقال مقاتلون من المعارضة في بلدة شمالية قريبة من الحدود التركية إن واحدا منهم قتل برصاص قناص.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات دارت بين الجيشين النظامي والحر في حي العسالي بدمشق. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن حي الخالدية في محافظة حمص تعرض الجمعة لقصف القوات النظامية.

ونقل المرصد عن ناشطين قولهم إن ستة صواريخ سقطت على الحي، مما أدى إلى جرح شخصين وتضرر عدد من المنازل. وأفاد بأن اشتباكات عنيفة دارت في محيط معسكر وادي الضيف شرق مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب بين القوات النظامية والجيش الحر.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات