فارون من سكان كادقلي بسبب القتال في وقت سابق (الجزيرة-أرشيف)

قال متمردون وسكان إن مدينة كادقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان المنتجة للنفط تعرضت لقصف أثناء زيارة وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين للمدينة أمس الجمعة، وأدى القصف إلى فرار العديد من سكانها. 

ويقاتل الجيش السوداني متمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال بولاية جنوب كردفان التي تقع على الحدود مع جنوب السودان منذ يونيو/حزيران من العام الماضي، غير أن كادقلي ظلت بعيدة عن دائرة القتال حتى الشهر الجاري. 

وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال أرنو لودي، إن المتمردين أطلقوا قذائف على مواقع للجيش داخل كادقلي أمس الجمعة بعد تعرضهم لهجوم بالطائرات الحربية التابعة للحكومة. 

وأضاف أنه كان هناك قصف جوي على مواقع تابعة للحركة وبعض القرى مما دفعهم للرد بمهاجمة مواقع تابعة للجيش بعاصمة جنوب كردفان. وقال سكان إن القصف بدأ عندما كان وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين يلقي كلمة أمام المصلين في صلاة عيد الأضحى. 

وقال أحد السكان طالبا عدم ذكر اسمه لرويترز "ضربت نحو سبعة صواريخ البلدة أحدها سقط قرب المكان الذي كان يتحدث فيه الوزير". 

من جهته قال شاهد عيان لوكالة الصحافة الفرنسية طالبا عدم كشف هويته إن "خمس قنابل سقطت على المدينة بالأمس خلال زيارة وفد رسمي من الخرطوم" بمناسبة عيد الأضحى. وأضاف "لم أر قتلى أو جرحى لكن معظم سكان كادقلي غادروا المدينة". 

ويتهم السودان جنوب السودان الذي انفصل في يوليو/تموز 2011 بدعم الحركة الشعبية لتحرير السودان/قطاع الشمال التي شارك مقاتلوها في جيش المتمردين بالجنوب خلال الحرب الأهلية التي استمرت فترة طويلة، وتنفي جوبا هذا الاتهام. 

سكان أكدوا حدوث القصف أثناء زيارة عبد الرحيم حسين لكادقلي (الجزيرة-أرشيف)

لا تعليق
ويصعب التحقق من الأحداث الجارية بالولايات السودانية الواقعة على الحدود نظرا لأن الحكومة تمنع ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية من دخولها. 

ولم يتسن الحصول على تعليق من المتحدث باسم الجيش السوداني الصوارمي خالد، غير أن صحيفة الانتباهة التي يديرها أحد أقارب الرئيس عمر البشير أكدت اليوم السبت أن المتمردين قصفوا كادقلي أثناء وجود وزير الدفاع بها للاحتفال بالعيد. 

وهذا هو رابع قصف لعاصمة جنوب كردفان يعلن عنه هذا الشهر.

وكان المتمردون قصفوا كادقلي للمرة الأولى بالثامن من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، وضرب صاروخ واحد على الأقل مجمعا أمميا مما دفع المنظمة الدولية إلى إخراج موظفيها من المدينة. 

واتهم المتحدث باسم المتمردين الجيش بقصف منطقة كاودا الخاضعة لسيطرة المتمردين في جنوب كردفان اليوم السبت. 

وقالت الأمم المتحدة قبل شهر إن القتال في جنوب كردفان وولاية النيل الأزرق المجاورة تسبب في تشريد أو إحاق أضرار خطيرة بنحو تسعمائة ألف شخص.

المصدر : وكالات