قال قادة في الجيش الحر إن هدنة عيد الأضحى التي اقترحها المبعوث العربي الأممي الأخضر الإبراهيمي في سوريا قد انهارت فعليا، وذلك في وقت تحدث فيه المرصد السوري لحقوق الإنسان عن أكثر من 160 قتيلا سقطوا منذ سريانها الجمعة.

وقال المرصد -ومقره في لندن- إن 13 قتلوا صباح اليوم بينهم خمسة في انفجار مفخخة في دير الزور.

وحسب ناشطين وقع انفجار دير الزور في منطقة تسيطر عليها الحكومة وألحق أضرارا بمبان قريبة بينها كنيسة الوحدة، كما تضررت كنيسة السيدة العذراء بسبب القصف المستمر على المدينة.

أما في دمشق فقال ناشطون إن دبابات النظام قصفت مناطق القابون والأحياء الجنوبية للعاصمة، وأيضا عربين ودوما في الغوطة الشرقية، وتعوق حواجز التفتيش النزوح من حرستا التي تتعرض للقصف.

العميد مصطفى الشيخ: لو ترك النظام الناس يتظاهرون أصلا لكان سقط منذ زمن طويل
 

وفي حلب -كبرى مدن شمال سوريا- قال ناشطون إن مناطق سكنية تتعرض لقصف بقذائف المورتر.

وتحدث مراسل وكالة الأنباء الفرنسية عن طائرات حربية حلقت اليوم فوق حلب، وعن طائرة أخرى حلقت فوق دمشق.

انهيار الهدنة
وقال القيادي في الجيش الحر عبد الجبار العقيدي في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية من حلب إن هدنة الأيام الأربعة قد انهارت.

وأضاف "هذا فشل للإبراهيمي. لقد ولدت المبادرة ميتة"، مؤكدا أن النظام هو من خرق الهدنة وأن أعمال الجيش الحر دفاعية فقط، ودعا المجموعة الدولية إلى ألا تثق في نظام بشار الأسد.

كما قال رئيس المجلس العسكري للجيش الحر العميد مصطفى الشيخ إن منع التظاهر وإطلاق النار على المتظاهرين "يشكل خرقا". وأضاف أن المقاتلين المعارضين أكثر هدوءا من قوات النظام "لأننا نريد إعطاء فرصة لوقف النار".

كما شكك في نوايا النظام وقال "هذا نظام كاذب، لو ترك الناس يتظاهرون أصلا لكان النظام سقط منذ زمن، ولو أن الناس يثقون بتعهد النظام بوقف النار لكان الشعب السوري خرج كله".

حق الرد
وحتى قبل سريان الهدنة كان كل من الجيشين النظامي والحر أكدا احتفاظهما بحق الرد على "الانتهاكات".

مدنيون في حي صلاح الدين في حلب يستغلون الهدنة للهروب من المدينة

وقد أجمل بيان عسكري للجيش النظامي من جهته "الخروق" التي وقعت صباح أمس الجمعة في إطلاق نار على مواقع عسكرية في حلابيا والجبيلة وحاجز السياسية بدير الزور.

ولم يختلف الجمعة -يوم سريان الهدنة- كثيرا عن سابقيه، إذ سجل نحو 150 قتيلا حسب مرصد حقوق الإنسان، بينهم 53 جنديا وخمسون من المعارضين المسلحين و43 من قوات النظام.

وكان بين ضحايا أمس عدد كبير من الأطفال سقطوا في انفجارين بشارع الشهداء في درعا المحطة وفي حي الزهور جنوبي دمشق.

وحسب مرصد حقوق الإنسان، قتل أكثر من 35 ألفا في سوريا منذ بدء الاحتجاجات ضد نظام الأسد منتصف مارس/آذار 2011.

المصدر : الجزيرة + وكالات