بن عمر سعى لإقناع قادة الحراك بالمشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل (الجزيرة نت)

سمير حسن-عدن

التقى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر أمس الأربعاء في مدينة عدن بزعماء من الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في إطار إشرافه على المبادرة الخليجية، وقد حثهم على المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني الشامل المزمع عقده خلال الأشهر المقبلة.

وقالت مصادر في الحراك بعدن إن بن عمر استعرض خلال لقائه بعدد من القيادات الجنوبية في الحراك -التي تبدي تصلبا واضحا تجاه المشاركة بالحوار الوطني- أفكاراً جديدة لحل القضية الجنوبية.

وتأتي هذه الزيارة لمبعوث الأمم المتحدة إلى عدن -والتي تعد الثالثة منذ بداية تسلمه لمهامه باليمن- في إطار مواصلة الجهود الدولية لإقناع بعض فصائل الحراك الجنوبي التي ترفض الدخول في مؤتمر الحوار الوطني.

وعلمت الجزيرة نت أن لقاءات جمال بن عمر التي عقدها بعدن اقتصرت فقط على ممثلين من بعض الفصائل في الحراك أبرزها فصيل حسن باعوم، بعدما أعلن فصيل الحراك المدعوم من علي سالم البيض -نائب الرئيس الأسبق- مقاطعة تلك القاءات.

مقترحات جديدة
ووفقا لرئيس الدائرة السياسية للمجلس الأعلى للحراك والمستشار السياسي لرئيس المجلس علي هيثم الغريب فإن مبعوث الأمم المتحدة تقدم خلال اللقاء به بمقترحات جديدة بشأن القضية الجنوبية في الإطار العام الموجود للقرارات الدولية.

وقال الغريب للجزيرة نت إن مبعوث الأمم المتحدة عرض عليهم فكرة أن يشارك الحراك في الحوار الوطني على أن تكون هذه المشاركة قائمة على أساس حوار بين شمال وجنوب وبتمثيل متساو بنسبة 50% من الأعضاء لكل طرف.

بن عمر أكد على ضرورة معالجة المظالم التي حصلت بالجنوب (الجزيرة نت)

وأضاف "نحن في المجلس الأعلى للحراك أكدنا لمبعوث الأمم المتحدة رفضنا المطلق لهذا المقترح ولحوار وطني ما لم يكن على أساس تفاوض بين دولتين شمال وجنوب وبرعاية دولية".

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر وصف -خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأربعاء في مطار عدن الدولي قبيل مغادرته إلى صنعاء- نتائج تلك اللقاءات بالقيادات الجنوبية بالإيجابية.

وأشار بن عمر إلى أن هذه الزيارة تأتي في إطار الجهود التي تبذل من الأمم المتحدة من أجل مساعدة جميع الأطراف على تطبيق قرارات مجلس الأمن.

معالجة خاصة
وردا على سؤال للجزيرة نت بشأن إجراءات الأمم المتحدة في التعامل مع الوضع المتأزم في الجنوب، قال بن عمر إن "الوضع في الجنوب مختلف ويحتاج إلى معالجة خاصة".

وأضاف "هناك خروقات لحقوق الإنسان ومطالب حقوقية معروفة تتعلق بمظالم حصلت ضد عدد من الفئات بالجنوب وكلها مطالب تمثل أساس الشعارات التي كان يرفعها الحراك السلمي منذ بداية نشاطه في نهاية 2006 وبداية 2007".

وذكر المبعوث الأممي من بين تلك الخروقات "إبعاد عدد كبير من الموظفين في الخدمة المدنية ومن أفراد القوات المسلحة وقضايا أخرى تتعلق بالسطو على الممتلكات والأراضي".

وأكد بن عمر على ضرورة احترام حقوق الإنسان ومعالجة هذه القضايا، وإسراع الحكومة اليمنية في وضع خطة متكاملة تعالج قضية العدالة الانتقالية وتنفيذ المصالحة الوطنية التي أكد عليها مجلس الأمن في قراراته.

وكان بيان صحفي صادر عن اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني لشعب الجنوب مساء أمس أكد أن لقاء جمع أعضاء اللجنة بالمبعوث الأممي تم خلاله تسليمه رسالة تحمل رأي اللجنة في المشاركة بالحوار.

وقال البيان -الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إن المبعوث الأممي أكد خلال اللقاء أن القضية الجنوبية محل اهتمام ومتابعة من المجتمع الدولي، وأنه لا حل سياسيا أو استقرار للأمن في المنطقة إلا بحلها حلا عادلا يرضي جميع الأطراف.

المصدر : الجزيرة