قتل عشرات السوريين صباح اليوم الأربعاء بقصف وإعدامات ميدانية في ريف دمشق وإدلب وفقا لناشطين. وفي الوقت نفسه, استمر القتال على أشده في إدلب وحلب ودير الزور.

وقالت شبكة شام إن قوات الأمن السورية مدعومة بمليشيات الشبيحة أعدمت صباح اليوم أكثر من عشرين مدنيا بينهم أطفال ونساء في مدينة دوما بريف دمشق. وذكر ناشطون أن الضحايا أعدموا في بناية سكنية في حي المساكن بالمدينة. لكن التلفزيون السوري اتهم لاحقا "مجموعات إرهابية" بقتل 13 شخصا بينهم أطفال في البلدة.

وغير بعيد عن دوما, قصفت القوات النظامية مجددا بلدة حرستا لليوم الخامس على التوالي, مما تسبب في مقتل خمسة أشخاص وفقا للجان التنسيق المحلية وشبكة شام. وكان أكثر من عشرين مدنيا بينهم أطفال قد قتلوا أمس بقصف لمسجد الزيتونة في معضمية الشام بريف دمشق أيضا.

وقالت الناشطة مسا مسعود عضو شبكة سوريا مباشر للجزيرة إنه عثر على جثث محروقة, محملة مسؤولية قتل هؤلاء للفرقة الرابعة التي يقودها ماهر الأسد شقيق الرئيس السوري.

جوا وبرا
وشمل القصف مناطق أخرى في ريف دمشق بينها حمّورية, وفي دمشق نفسها وتحديدا في حي القابون وفقا لناشطين.

وتحدثت لجان التنسيق والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن قصف عنيف على معرة النعمان بريف إدلب حيث يحاول الجيش النظامي السوري فك الحصار عن جنوده المحاصرين في معسكر وادي الضيف شرقي البلدة التي سيطر عليها الجيش الحر في وقت سابق من هذا الشهر.

وأكدت لجان التنسيق مقتل خمسة أشخاص بقصف جوي لبلدة أخرى في ريف إدلب هي معرة شمرين. وفي وقت لاحق أكدت الهيئة العامة للثورة السورية وناشطون مقتل ثمانية أفراد من عائلة واحدة بقصف لبلدة كفرومة بإدلب أيضا.

وشمل القصف صباح اليوم أيضا أحياء في حلب بينها مساكن هنانو, وبلدات في ريفها بينها أورم الكبرى وكفرناها وفق ناشطين. وفي الوقت نفسه, تحدثت شبكة شام عن قصف جوي ومدفعي عنيف لأحياء في دير الوزور بينها الحميدية والشيخ ياسين. وأحصت الهيئة العامة للثورة السورية صباح  اليوم أربعين قتيلا معظمهم في دمشق وريفها وإدلب.

مقاتلان من الجيش الحر خلال اشتباك
في حي باب الحديد بحلب (الفرنسية)

معارك
ميدانيا أيضا, أجبر مقاتلو الجيش الحر القوات النظامية على الانسحاب من بلدة حارم بريف إدلب حيث يستمر القتال على جبهات أخرى.

وتعد حارم التي تشهد مواجهات منذ أسابيع آخر معقل للجيش النظامي في شمال وغرب إدلب. وقال ماهر قنديل عضو تنسيقية معرة النعمان للجزيرة إن القوات النظامية انسحبت جنوبا, وإن المقاتلين يلاحقونها.

وعلى جبهة معرة النعمان -التي أتاحت السيطرة عليها من الجيش الحر في التاسع من هذا الشهر قطع إمدادات الجيش النظامي نحو حلب- تجدد القتال اليوم في محيط معسكر وادي الضيف الذي يضم نحو 150 جنديا نظاميا وفق بعض التقديرات.

ويحاصر مقاتلو الجيش الحر المعسكر منذ أسبوع تقريبا, وعاودوا الهجوم عليه صباح اليوم مع مقاتلين من جبهة النصرة وفقا للمرصد السوري.

وأكدت لجان التنسيق وشبكة شام اندلاع مواجهات عنيفة في محيط مطار حلب الدولي ومطار النيرب العسكري القريب منه, ويستمر القتال في أحياء داخل المدينة مثل باب الحديد وسيف الدولة. كما سجلت صباح اليوم اشتباكات عنيفة في بلدة خان العسل بحلب لدى محاولة الجيش النظامي اقتحامها.

وفي دمشق ومحيطها, سجلت صباح اليوم اشتباكات في حيّي القابون والحجر الأسود وسط قصف جوي ومدفعي حسب ناشطين.

وتواصلت في هذه الأثناء المواجهات في دير الزور حيث سيطر الجيش الحر على حاجز المسمكة قرب المطار العسكري, بينما تستمر الاشتباكات قرب مقر الأمن السياسي بالمدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات