ضوء أخضر أميركي لحكومة لبنانية جديدة
آخر تحديث: 2012/10/24 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/24 الساعة 06:02 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/9 هـ

ضوء أخضر أميركي لحكومة لبنانية جديدة

آشتون أثناء لقائها مع الرئيس اللبناني ميشال سليمان (الفرنسية)
دخلت الولايات المتحدة الأميركية على خط الأزمة السياسية المستجدة في لبنان في أعقاب اغتيال اللواء وسام الحسن، حيث أبدت تجاوبا مع إجراء تغيير في الائتلاف الحكومي، في وقت يعمل فيه الجيش اللبناني على السيطرة على الاشتباكات التي أعقبت عملية الاغتيال.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند أن "عدم الاستقرار المصدّر من سوريا يهدد أكثر من أي وقت مضى أمن لبنان"، مؤكدة أنه "يعود إلى اللبنانيين حقيقة أن يختاروا حكومة يكون بإمكانها القضاء على هذا التهديد".

وأعربت عن دعمها للجهود "التي يقوم بها الرئيس (اللبناني ميشال) سليمان وقادة مسؤولون آخرون في لبنان لتشكيل حكومة فعالة، ولاتخاذ إجراءات ضرورية بعد الاعتداء الإرهابي في 19 أكتوبر/تشرين الأول" الجاري.

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة تؤيد تغيير الحكومة في لبنان؟ أجابت نولاند بأن "الرئيس سليمان بدأ محادثات مع جميع الأحزاب لتشكيل حكومة جديدة، ونحن ندعم هذه العملية". وأضافت أن واشنطن لا تريد حصول "فراغ سياسي" في لبنان.

وجاءت هذه التصريحات بعد تلك التي أدلت بها وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي أعربت أمس الثلاثاء في بيروت عن قلقها حيال الاستقرار في لبنان.

وتأتي زيارة وزيرة الخارجية الأوروبية غداة تأكيد سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان دعمهم لاستقرار واستمرار العمل الحكومي، وذلك على إثر لقائهم الاثنين رئيس الجمهورية.

وتأتي هذه المواقف مع مطالبة المعارضة اللبنانية باستقالة الحكومة التي يرأسها نجيب ميقاتي، بعد اتهامها بـ"تغطية" اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي اللواء وسام الحسن، بتفجير استهدف سيارته في الأشرفية شرقي بيروت الجمعة. كما اتهمت المعارضة المناهضة لدمشق، نظام الرئيس بشار الأسد بالوقوف خلف الاغتيال.

اغتيال الحسن فجر أزمة حكومية طولب في سياقها رئيس الحكومة ميقاتي بالاستقالة (الأوروبية)

استئناف العمل
إلى ذلك، استأنف رئيس الحكومة نجيب ميقاتي عمله في دار الحكومة بلقاء مفوضة العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي التي أكدت ضرورة المحافظة على تماسك لبنان ووحدته كأولوية أولى في هذه المرحلة.

ومن جانب آخر، اتهم رئيس تكتل التغيير والإصلاح النائب ميشال عون كل من يحرك الشارع ويشتبك مع الجيش بالوقوف وراء اغتيال اللواء وسام الحسن. وانتقد -بعد اجتماع لتكتله النيابي- مقاطعة قوى الرابع عشر من آذار لأعمال البرلمان.

من جهته، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إن الاتجاه لدى قوى الرابع عشر من آذار هو عدم المشاركة في أي حوار، وطالب جعجع -في مؤتمر صحفي- برحيل الحكومة لأن آلة القتل موجودة فيها، على حد قوله.

وفي هذه الأثناء، قال مصدر عسكري إن الجيش اللبناني رتب وقفا لإطلاق النار في طرابلس أمس الثلاثاء، بعد قتال استمر ليلتين بين مسلحين من باب التبانة وآخرين من جبل محسن، وأسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ونقلت رويترز عن مصدر عسكري قوله إن الجانبين وافقا -بعد محادثات مع الجيش الثلاثاء- على وقف إطلاق النار، لكن مع حلول الليل أفاد سكان بأنهم يسمعون صوتا متقطعا لإطلاق النار.

مسلحون في طرابلس حيث نفذ الجيش حملة اعتقالات (الفرنسية)

عشرات المعتقلين
وقال الجيش في بيان إنه ألقى القبض على مائة شخص منذ يوم الأحد، بينهم 34 سورياً وأربعة فلسطينيين، وذلك في إطار عملية أمنية لإخلاء المدينة من المسلحين.

وأوضح أن الجنود دهموا عقارات في بيروت وطرابلس كان المسلحون يحتمون بها، وأنهم صادروا كمية من الأسلحة الحربية والذخائر العسكرية خلال الحملة التي أصيب فيها 15 من أفراد الأمن بأعيرة نارية.

وكانت الاشتباكات قد تجددت أمس مما دفع الجيش للرد على مصدر النيران واعتقال أحد القناصة، وذلك بعد مقتل أربعة أشخاص -بينهم طفلة في التاسعة من عمرها- وإصابة 12 آخرين يوم الأحد خلال الاشتباكات التي تأخذ طابعا طائفيا.

وفي بيروت، عاد الهدوء الحذر اليوم إلى منطقة طريق الجديدة بعد انتشار الجيش عقب اشتباكات حدثت فجر الاثنين، واستخدمت فيها الأسلحة الرشاشة والقذائف الصاروخية بين فئات لم تعرف هويتها، مما أدى لمقتل شخص وجرح ستة.

المصدر : وكالات

التعليقات