الإبراهيمي أكد أن الحكومة السورية ومعظم مجموعات المعارضة وافقت على وقف القتال خلال العيد
(الأوروبية-أرِشيف)

قالت الخارجية السورية إن القرار النهائي بشأن هدنة عيد الأضحى سيتخذ غدا الخميس وذلك بعدما أعلن الأخضر الإبراهيمي المبعوث المشترك للجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا أن الحكومة السورية ومعظم مجموعات المعارضة وافقت على هدنة عيد الأضحى المبارك. وفي سياق آخر، أكد المجلس الوطني المعارض أنه لن يعمد إلى اجتثاث حزب البعث في مرحلة ما بعد النظام القائم. 

وأشار بيان للوزارة أن وقف العمليات العسكرية خلال عطلة عيد الأضحى مازال قيد الدراسة من قبل القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة، وأوضح "سيصدر الموقف النهائي يوم الغد بخصوص هذا الموضوع".

يأتي ذلك بعدما قال الإبراهيمي في مؤتمر صحفي عقده مع الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي وقادة من مجموعة الحكماء الدولية، إن الحكومة السورية أكدت موافقتها على وقف إطلاق النار خلال فترة عيد الأضحى وأنها ستصدر بيانا بهذا الشأن في وقت قريب.

كما أفاد المبعوث المشترك بأن معظم المجموعات المسلحة في سوريا التي تمكن من الاتصال بها أبدت موافقتها على ذلك، معربا عن أمله بأن تصبح هذه الهدنة أطول وتكون جزءا من عملية سياسية متكاملة.

ولكن المعارض هيثم المالح قال في اتصال هاتفي مع مدير مكتب الجزيرة بالقاهرة عبد الفتاح فايد إن المعارضة لا تعول على هذه المبادرة لأن ذلك تكرر مع المبعوث السابق كوفي أنان.

وكان الإبراهيمي دعا بعد لقائه الرئيس السوري بشار الأسد يوم الأحد بدمشق طرفي النزاع إلى وقف القتال "بقرار منفرد" خلال عيد الأضحى الموافق ليوم الجمعة القادم.

وقال حينها بمؤتمر صحفي "أوجه النداء إلى الجميع لأن يتوقفوا بقرار منفرد عن استعمال السلاح أثناء العيد" مشيرا إلى أن كل طرف يمكن أن يبدأ بهذا "متى يريد اليوم أو غدا".

وأضاف الإبراهيمي أن مبادرته لقيت ترحيبا من قبل أطراف متعددة، وأشار إلى أنه اتصل "ببعض المسؤولين من المعارضين في الخارج والداخل، من المعارضة السلمية وبعض الجماعات المسلحة في الداخل" ولقي تجاوبا "كبيرا جدا".

الإبراهيمي دعا بعد لقائه الأسد طرفي النزاع إلى وقف القتال بالعيد (الفرنسية-أرشيف)

مجلس الأمن
وفي هذا السياق، أكد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن الإبراهيمي سيعرض اليوم على مجلس الأمن نتائج جهود قام بها بالآونة الأخيرة لتحقيق وقف النار بين أطراف النزاع في سوريا.

وأشار مارتين نسيركي إلى أن الإبراهيمي سيعرض الإفادة من خلال شبكة فيديو من القاهرة، مضيفا أن "المبعوث المشترك يدفع بقوة وكذلك الأمين العام لأن اللحظة شديدة الأهمية".

وتابع المتحدث الأممي أن الإبراهيمي يرغب بتطبيق وقف لإطلاق النار "خلال مدة تتيح التوصل لعملية سياسية".

وكان نسيركي قال بوقت سابق إن الإبراهيمي أجرى محادثات "صريحة ومهمة" مع الأسد الذي كانت لديه "ردة فعل إيجابية" على اقتراح وقف النار خلال العيد.

سيدا: لا نية لدى المعارضة لاجتثاث حزب البعث (الجزيرة-أرشيف)

لا نية للاجتثاث
من جانبه أكد رئيس المجلس الوطني السوري المعارض عبد الباسط سيدا أمس الثلاثاء أنه لا توجد نية لاجتثاث حزب البعث الحاكم على غرار ما حصل بالعراق، وفق تعبيره.

وقال بمؤتمر صحفي نظمته جمعية سويدية إن الذين سيحالون إلى القضاء هم المقربون من الأسد وليس أعضاء ومناصري حزب البعث باستثناء "الذين ارتكبوا جرائم ضد الشعب السوري".

وأضاف "أعتقد أن بإمكاننا استخلاص العبر من الأخطاء التي ارتكبت في العراق، فنحن لا نقول بأن هذا الحزب يجب أن يزال".

يُشار إلى أن السلطات العراقية التي جاءت بعد سقوط نظام الراحل صدام حسين، شكلت هيئة لاجتثاث البعث، مما أدى إلى توتر الوضع بين مكونات العراقيين وتزايد حدة العنف في البلاد.

ولفت سيدا النظر لوكالة الصحافة الفرنسية إلى أن المجلس الوطني يعتزم عقد اجتماع موسع -بين الرابع والسابع من الشهر المقبل- مع مجموعات المعارضة الأخرى التي لم تنضو تحت راية المجلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات